الخرطوم – النور أحمد النور
27 نائباً فازوا بالتزكية في الانتخابات السودانية والحزب الحاكم يُقر بحالات تزوير
أسدل الستار عصر أمس على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والإقليمية في السودان، والتي رافقتها مشكلات لوجستية وأخطاء فنية واتهامات بخروقات وتزوير في أول منافسة تعددية تجري في البلاد منذ 24 عاماً. وتبدأ اليوم عمليات فرز أصوات الناخبين، تمهيداً لإعلان النتائج النهائية الثلثاء المقبل، في ظل مخاوف من أن يترافق ذلك مع أعمال عنف واعتداءات. وتأكد فوز 27 مرشحاً بالتزكية، في وقت تباينت مواقف القوى السياسية إزاء دعوة حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.
وبدت مراكز الاقتراع خالية في الخرطوم في اليوم الأخير الإضافي للتصويت، على رغم إعلان مجلس الوزراء أن أمس «عطلة رسمية» لتسهيل إدلاء الموظفين بأصواتهم. وسارت العملية بهدوء في ظل تراجع الأخطاء الفنية والإدارية وتباين معدلات التصويت في مراكز الاقتراع.
وفي جنوب البلاد تزايد أمس الإقبال على مراكز الاقتراع مقارنة بالأيام الثلاثة الأخيرة، وتوقع مراقبون أن تكون نسبة التصويت في الإقليم أقل من الشمال بسبب مشكلات لوجستية وضعف البنية التحتية التي عرقلت وصول ناخبين إلى مواقع التصويت.
وفي إقليم دارفور الذي انسحب منه مراقبو الاتحاد الأوروبي مبكراً لأسباب أمنية، قتل عشرة أشخاص في اشتباكات قبلية ليل الأربعاء – الخميس في مدينة كاس في ولاية جنوب دارفور. ويخشى مراقبون من أن يفجر إعلان النتائج بعض أعمال العنف، خصوصاً خارج الخرطوم، لكن المسؤولين الأمنيين يؤكدون سيطرتهم على الأوضاع، ويستبعدون مثل هذه الاحتمالات.
واتهم مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع المعارضة بالسعي الى اثارة البلبلة للضغط من اجل تغيير النظام الذي سينبثق عن الانتخابات التي قاطعها عدد من الأحزاب الرئيسية. ونقلت عنه وكالة «فرانس برس» خلال لقاء مع عدد من الصحافيين: «ما الذي يخططون له؟ لقد قالوا ذلك أصلاً، ونحن نعرفه جيداً: لن يعترفوا بنتائج الانتخابات، وسيتظاهرون في الطرقات سعياً إلى تغيير النظام (..) سواء من خلال العنف او البلبلة».
"الحياة"




















