ناقش وزراء المال لدول منطقة الاورو أمس أزمة الديون اليونانية، بعد خمسة ايام من اعلانهم خطة المساعدة غير المسبوقة التي يبدو ان تفعيلها يقترب، وان تكن لن تطبق على الفور.
وقال رئيس مجموعة منطقة الاورو جان – كلود يونكر لدى وصوله الى اجتماع مع نظرائه في مدريد: "لا مؤشرات لطلب اليونان المساعدة اليوم".
وكان مفترضاً أن يلي هذا اللقاء اجتماع لوزراء المال لدول الاتحاد الاوروبي الذي تتولى اسبانيا رئاسته الدورية، الا أن عددا من الوفود لم يكن قد وصل بعد الى مدريد نظرا الى اقفال بعض المجالات الجوية الاوروبية.
وأبلغت وزيرة الاقتصاد الاسبانية ايلينا سالغادو الصحافيين أن "اليونان تقوم بالخطوات الاولى، ولكن عليهم ان يواصلوا"، مسيرتهم إذا ارادوا هذه المساعدات التي تصل الى ما لا يقل عن 30 مليار أورو مع فائدة تفضيلية نحو خمسة في المئة. لكنها اضافت: "أننا لا نتوقع قراراً اليوم".
وليس متوقعاً أن تقدم اليونان فوراً طلباً رسمياً، مع ان أفق اطلاق المساعدة بدأ يرتسم.
وفي أثينا، صرح رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بأن "تحريك مساعدة الاتحاد الاوروبي – صندوق النقد الدولي او عدم تحريكها يتوقف على مصلحة البلاد(…) نقوم بكل الخطوات التمهيدية" في هذا المجال.
وكانت اليونان بدأت الخميس العملية التي قد تؤدي الى تحريك آلية المساعدة التي تقررت الاحد لوضع حد لانحراف ماليتها على نحو كارثي.
وطلبت الحكومة اليونانية بدء محادثات مع المفوضية الاوروبية والمصرف المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي في شأن "برنامج سياسات اقتصادية".
ويتعلق الامر بتحديد شروط الية المساعدة المعلنة الاحد.
وعلى الخطة أن تغطي فترة ثلاث سنوات مع حجم قروض من منطقة الاورو يصل الى 30 مليار أورو في السنة الاولى، مصحوباً بدعم من صندوق النقد الدولي تراوح قيمته بين 10 مليارات و15 مليار أورو.
وتلبية لطلب السلطات اليونانية، اعلن كل من صندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية ارسال بعثات الى اثينا الاثنين المقبل، لبدء البحث في السياسات المطلوب انتهاجها والجهود التي سيطلب من اليونان بذلها، في مقابل حصولها على قروض.
واوضح المفوض الاوروبي للشؤون النقدية والاقتصادية أوللي رين أن "الامر يتعلق باعداد برنامج مشترك من الشروط والتمويل".
وتوقعت الصحف اليونانية التي تراهن على لجوء الدولة في المرحلة الاخيرة الى آلية المساعدة، تشدداً اضافياً في وصفة التقشف التي فرضت على اليونان بناء على طلب شركائها.
ونشرت صحيفة "كاثيميريني" الليبرالية أن منطقة الاورو وصندوق النقد "سيفرضان اجراءات اضافية هذه السنة وفي السنتين المقبلتين تشمل خفوضات في الرواتب في القطاع الخاص… وتسريحات من العمل أكثر سهولة واقفال مؤسسات عامة".
ورجحت صحيفة "تانيا" الاشتراكية أيضاً أن تتناول المحادثات خفض الرواتب في القطاع الخاص وتحديد سقف للتقاعد واقفال مصالح وشركات عامة.
وقد طلب الاوروبيون من أثينا حتى الآن ان تتخذ سلسلة كاملة من الاجراءات للحد من النفقات من اجل تقليص العجز الهائل الذي بلغ نسبة 12,9 في المئة من الناتج الداخلي الاجمالي عام 2009.
وص ف، رويترز، أب




















