استدعت وزارة الخارجية الأميركية نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السورية في واشنطن زهير جبّور للاستفسار عما وصفته ب«سلوك استفزازي» من جانب سوريا مرتبط باحتمال تزويدها حزب الله بصواريخ سكود، في وقت شبه الحريري المعلومات عن نقل صواريخ «سكود» بالحديث عن اسلحة الدمار في العراق.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية غوردون دوغويد أول أمس ان الوزارة استدعت جبّور «لمراجعة سلوك سوريا الاستفزازي المرتبط بالنقل المحتمل لأسلحة لحزب الله». وأضاف «هذه كانت المناسبة الرابعة التي يتم فيها طرح هذه المخاوف للسفارة السورية في الأشهر الأخيرة، وذلك من أجل المزيد من التأكيد على رسائلنا إلى الحكومة السورية. ان حوارنا مع سوريا حول هذه المسألة كان صادقاً ومتواصلاً. نتوقع المثل في المقابل».
وجاء استدعاء المسؤول بعد تقارير أفادت ان الولايات المتحدة تعتقد ان سوريا كانت تنوي نقل صواريخ سكود لحزب الله ولكن ليس واضحاً ما إذا كانت الصواريخ قد نقلت فعلا. وأعرب المسؤول الأميركي عن إدانة بلاده الشديدة لنقل أية أسلحة وخصوصاً أنظمة صاروخية بالستية مثل سكود من سوريا لحزب الله.
وأضاف «نقل هذه الأسلحة يمكن فقط أن يكون له تأثير مهدد للاستقرار في المنطقة ويشكل تهديداً مباشراً على أمن إسرائيل وسيادة لبنان». ودعا إلى «وقف فوري لنقل أية أسلحة لحزب الله»، لافتاً إلى ان «اعتبار سوريا دولة راعية للإرهاب مرتبط بشكل مباشر بدعمها منظمات مثل حزب الله».
ولم يصل البيان الاميركي الى حد تأكيد النقل المزعوم لصواريخ «سكود» الى مقاتلي حزب الله في لبنان والذي اذا صح فانه قد يلقي ظلالا من الشك على سعي الرئيس الاميركي باراك اوباما الى التقارب الدبلوماسي مع سوريا.
وقال مسؤولون اميركيون الاسبوع الماضي انهم يعتقدون ان سوريا كانت تعتزم نقل الاسلحة ولكن تساورهم شكوك بشأن ما اذا كانت الصواريخ قد تم تسليمها بعد تجميعها بشكل كامل وما اذا كان قد تم فعلا نقل الاسلحة الى لبنان.
وفي سياق متصل، شبه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في روما أول أمس التصريحات الاسرائيلية حول نقل صواريخ سكود من سوريا الى حزب الله اللبناني، بالحديث عن وجود اسلحة دمار شامل في العراق، لم يعثر على اي منها.
وأكد الحريري خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في ايطاليا على هامش زيارة رسمية بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي «فجأة يطالعنا الاعلام بوجود صواريخ سكود في لبنان وهي صواريخ ضخمة جدا». واضاف ان «هذه الادعاءات تشبه ما كانوا يقولونه في السابق عن وجود اسلحة دمار شامل في العراق، وهي اسلحة لم يجدوها وما زالوا يبحثون عنها حتى الآن». لافتا إلى أنهم «يحاولون تكرار السيناريو نفسه في لبنان». ونوه إلى ان «قبل كل موسم سياحي، تطلق اسرائيل التهديدات ضد لبنان، لكننا سنبني جيشا يتصدى لكل المخاطر».
واتهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الاسبوع الماضي دمشق بنقل صواريخ سكود الى حزب الله. لكن سوريا نفت ذلك، متهمة الدولة العبرية بتحضير الارض «لاعتداء محتمل في المنطقة». بدوره فسر وزير الخارجية السورية وليد المعلم «المزاعم الإسرائيلية» تجاه تهريب الأسلحة للتغطية على عدم مشاركتها بمستوى رفيع، في قمة واشنطن النووية. وأضاف المعلم في تصريح لصحيفة الوطن السورية أمس «إن ذهبت إلى نيويورك أو لم تذهب إلى مؤتمر واشنطن، فإن إسرائيل يجب أن تكون تحت مظلة القانون الدولي وليس فوقه».
وبحسب اسرائيل، فان حزب الله يملك اكثر من اربعين الف صاروخ، بينها صواريخ يصل مداها الى 300 كيلومتر، قادرة على ان تطال مدنا اسرائيلية كبرى. ووقعت حرب مدمرة العام 2006 بين اسرائيل وحزب الله، اطلق خلالها حزب الله اكثر من اربعة آلاف صاروخ على الدولة العبرية، ما اجبر مليون شخص على النزول الى الملاجئ او الهرب نحو جنوب البلاد.
(وكالات)




















