ذكرت مصادر حقوقية أن عضو الأمانة العامة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية، علي العبد الله، الذي يقضي حكماً بالسجن لسنتين ونصف وينقضي بعد أقل من شهرين؛ أحيل إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق على خلفية تصريحات سياسية يُزعم أنه أدلى بها من داخل سجن عدرا الذي يعتقل فيه.
واعتقل العبد الله في 17 كانون أول/ ديسمبر عام 2007 مع 11 آخرين من قياديي إعلان دمشق على خلفية الاجتماع الموسع للمجلس الوطني التابع للإعلان والذي عقد مطلع الشهر ذاته. ومن المفترض أن يقضى العبد الله مدة حكمه في 17/6/2010.
من جهتها، ذكّرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بأن علي العبد الله كان "محل تنكيل السلطات السورية منذ اعتقاله في شهر أيار/مايو 2005 على خلفية تلاوة رسالة وجهها المحامي علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية إلى إدارة منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي وأمضى ستة أشهر. ثم اعتقل مرة أخرى مع ابنه في آذار 2006 وحكم عليه بالسجن ستة أشهر لمشاركته باعتصام سلمي أمام محكمة أمن الدولة، ثم اعتقل في 17/12/2007 مع آخرين من قيادة إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي".
ينحدر السيد علي العبد الله (1950) من محافظة دير الزور ويقطن في محافظة ريف دمشق. تخرج من كلية الفلسفة بجامعة دمشق عام 1973 وعمل في الصحافة، ثم تطوع في منظمة التحرير بصفة مراسل صحفي وشهد حصار بيروت عام 1981 وأصيب بقنبلة ما زالت تؤثر في صحته، ثم سافر إلى تونس وعاد منها عام 1994 ليلقي القبض عليه لدى وصوله مطار دمشق الدولي للاشتباه بعلاقته بمنظمة التحرير ويعتقل ستة أشهر.
ويشار إلى أن السلطات السورية تلجأ باستمرار إلى عقد محاكمات جديدة لمعتقلي الرأي على خلفية ادعاءات تتعلق بأقوال أدلوا بها خلال وجودهم في السجن. وغالباً ما تكون هذه المزاعم مستندة إلى بلاغات من سجناء جنائيين بعضهم متهمون بجرائم قتل أو اغتصاب أو سرقة، حيث يعمل هؤلاء السجناء كمخبرين لدى السلطات. وسبق أن تمت محاكمة نشطاء آخرين بذات الطريقة، مثل الدكتور كمال اللبواني الذي حُكم عليه بثلاث سنوات إضافة إلى الاثنتي عشرة سنة التي كان حكم بها، فيما تمت تبرئة الدكتور وليد البني الذي يقضي حكماً بالسجن لسنتين ونصف مع مجموعة إعلان دمشق؛ من تهمة مماثلة. كما أسقطت قضية مشابهة عن المحامي هيثم المالح الذي ما زال يخضع للمحاكمة في قضية أخرى؛ بموجب مرسوم العفو الأخير.
واعتبرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "التجسس على المعتقلين وتوريطهم بقصد مضاعفة عقوبتهم عملاً غير أخلاقي، وتطالب السلطات السورية بالتوقف عن إحالة السيد علي العبد الله إلى محكمة أمن الدولة وإطلاق سراحه مع زملائه المعتقلين من أعضاء قيادة إعلان دمشق وكافة معتقلي الرأي والضمير والمعتقلين السياسيين في سورية، كما تطالبها بالكف عن اعتقال المواطنين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم في الشأن العام".
"أخبار الشرق"




















