دمشق – خدمة قدس برس
أكد الناشط في صفوف المجتمع المدني في سورية الدكتور عارف دليلة أن الحديث عن قانون للأحزاب في سورية ليس واردا في المرحلة الراهنة، وأعرب عن أسفه لما أسماه بـ"الوضع المتميز" الذي تعيشه المعارضة السورية لجهة إغلاق أبواب المشاركة في إدارة الشأن العام أمامها.
وأوضح دليلة في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن المعارضة حاجة أساسية لأي تطور مجتمعي مأمول، وقال: "أعتقد أن المعارضة بشكل عام حاجة أساسية للتطور في أي مكان في العالم، وأي مكان توجد فيه معارضة حرة تمارس دورها بشكل قانوني يمكنه أن يتطور والعكس صحيح. أما القول بأن المعارضة موجودة داخل السلطة والنظام فهذا كلام غير دقيق، ولا يمكن الاقتناع به، ذلك أن المعارضة لا يمكنها أن تكون إلا في أجواء تنافسية. ونحن نلاحظ كيف انتقلت المعارضة في عدد من الدول العربية إلى المساحة التعددية والتنافسية، وبدأت في وضع قدمها على بوابة هذا الطريق. أما الإصرار على عدم وجود المعارضة خارج النظام فهو يعني عمليا عدم الأمل في أي تقدم".
وجوابا على سؤال وجهته له "قدس برس" عما إذا كان يرى بامكانية إصدار قانون للأحزاب في سورية، قل دليلة: "هذا كلام سمعناه منذ 10 أعوام على الأقل، وكانوا يقولون لنا بأن قانون الأحزاب سيصدر اليوم أو غدا، ثم تبين أن الأمور تسير في عكس هذا الاتجاه، وأنا لا أرى الآن أن الحديث عن قانون للأحزاب هو حديث جدي، وللأسف الشديد فإن وضع سورية في هذه المسألة متميز تماما عن بقية الدول العربية، بل إن الدول العربية المشابهة لسورية لا تعاني هذه الحاجة بنفس الالحاح الموجود في سورية"، على حد تعبيره.
"اخبار الشرق"




















