أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بعد لقائه أمس الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق عن عودة مرتقبة للسفير الأميركي إلى سوريا بأسرع وقت ممكن بعدما كانت الولايات المتحدة سحبت سفيرها بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير العام 2005.
في وقت ذكرت مصادر في حركة «حماس» أن كارتر سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل اليوم الأحد في دمشق للبحث في الشأن الفلسطيني والوضع في غزة خصوصا، وذلك.
وقال كارتر، في مؤتمر صحافي عقده أمس بعد مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا،«عندما تتسلم الإدارة الديمقراطية الأميركية الجديدة مهام عملها (في البيت الأبيض) سيعود السفير الأميركي إلى دمشق بأسرع وقت ممكن وأنا اعتزم تقديم تقرير للرئيس (الأميركي المنتخب بارك أوباما) عند عودتي إلى بلادي.
وأضاف كارتر، الذي كان يتحدث بحضور المستشارة الإعلامية والسياسية في القصر الرئاسي السوري الوزيرة بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل مقداد، «نأمل أن نرى المدرسة والمركز الثقافي الأميركي يعيدان افتتاح أبوابهما من جديدلان هذا مهم للشعب الأميركي ونحن نفخر بوجودهم وكي لا يضطر الطلاب إلى تغيير آماكن تعليمهم».
وعن العلاقات السورية الأميركية، قال كارتر «أستطيع القول إن كل شيء سيكون أفضل بعد العشرين من يناير المقبل عندما يتسلم الرئيس الجديد مهامه في بلادنا وأعتقد أن أوباما سيتعامل بشكل منصف مع شعوب العالم والأمور ستكون أفضل».
وكانت الحكومة السورية قد أغلقت المدرسة والمركز الثقافي الأميركيين في دمشق كرد على غارة أميركية على منطقة البوكمال السورية الحدودية مع العراق شهر أكتوبر الماضي. من جهة أخرى، قال كارتر «لا يسعني التحدث نيابة عن السوريين والإسرائيليين وارى أن هناك دليلا على الإخلاص في الأشهر الماضية.. ولابد أن ينجز الإسرائيليون تسوية بخصوص الجولان».
ويعتزم كارتر إجراء محادثات اليوم مع مشعل تطال الوضع الفلسطيني والعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية فضلا عن التطرق إلى وضع الجندي الإسرائيلي المختطف لدى حماس جلعاد شاليط.
وقال كارتر في هذا الخصوص «أنا مهتم برؤية ومتابعة عملية السلام وكنا أنا وزوجتي وعدد من المراقبين مشاركين في الانتخابات الفلسطينية السابقة لذلك نرى الحاجة ملحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقبل ذلك يجب أن تتم المصالحة بين الفصائل الفلسطينية الكبيرة (فتح وحماس)».
في هذه الأثناء، أكد السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أشار إلى أن سوريا تعاونت بشكل كامل مع مفتشي الوكالة خلال زيارتهم لموقع «الكبر» في يونيو الماضي الذي قصفته إسرائيل زاعمة انه موقع نووي.
ولفت إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية قامت بنقض المبدأ الأساسي لوجود هيئة الطاقة الذرية عندما تسترت مع شريكتها إسرائيل في عدوانها على سوريا» مشيرا إلى أن «واشنطن صمتت صمتا مريبا لمدة 8 أشهر ثم ذهبت إلى الوكالة لتزعم أن ما قامت إسرائيل بضربه كان مفاعلا نوويا سوريا وهذا يناقض عضوية أميركا في الوكالة الدولية».
دمشق ـ تيسير احمد
البيان والوكالات




















