القاهرة ـ رامي ابراهيم
فتح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الباب امام استمراره في منصبه بعد انتهاء فترته في اذار المقبل وقال بعد استقبال الرئيس المصري حسني مبارك له امس "نحن نرتب هذا الامر الان" مؤكدا ان اعادة هيكلة الجامعة يحتاج المزيد من الوقت.
وردا على سؤال عن بقائه امينا عاما للجامعة بعد عام 2011، قال موسى "تجري حاليا بعض الترتيبات للوصول الى قرار نهائي في هذا الشأن خاصة وان هناك وقتا متاحا لمناقشته"، اضاف "نحن نرتب هذا الأمر الآن".
وجاءت تصريحات موسى على عكس مواقف سابقة اعلن فيها اعتزامه التنحي عن موقعه بنهاية الفترة الحالية اوضحت المصادر ان التحركات العربية التي تقودها الجزائر وقطر واليمن لطرح فكرة تدوير منصب الامين العام الجامعة بين الدول العربية حتى لا يكون حكرا على مصر هو وراء مطلب القاهرة باستمرار موسى.
من جانب آخر، قال موسى فى تصريحات صحافية عقب المقابلة أنه عرض على مبارك متابعة نتائج مؤتمر القمة العربية الاخيرة الذى عقد فى مدينة سرت الليبية في اذار (مارس) الماضي، والاجراءات الجارية حاليا للتحضير لعقد القمة العربية الاستثنائية المقبلة ،والتى من المقرر لها ان تعقد فى ليبيا، اضافة الى قضية اعادة هيكلة الجامعة العربية ، التى قال انها "سوف تستغرق بعض الوقت".
اضاف انه عرض على مبارك المبادرة التى اقترحها في قمة سرت بشأن الحوار مع دول الجوارالعربي، كما تطرق الحديث الى التطورات الجارية في السودان والعلاقات العربية ـ الافريقية والعلاقات العربية ـ الاوروبية وغيرها من القضايا .
وأبدى موسى استعداد الجامعة العربية للقيام باي جهد مناسب لحل الازمة بين مصر والسودان من جانب ، وبين دول حوض النيل من جانب آخر فى اطار التعاون العربي الافريقي. وأكد " لسنا في موقف عدائي ولا يجب ان نصل الى ذلك، بل نحن في اطار موقفا تكاملي وتعاوني يستفيد منه الجميع"، مشيرا الى ان هناك قمة عربية افريقية ستعقد في تشرين الاول (اكتوبر) او تشرين الثاني (نوفمبر) المقبلين وستترجم الى تعاون عربي افريقي وستتعامل مع المشكلات القائمة بهدف التغلب عليها.
وحول الجهود العربية لدعم أمن لبنان ضد التهديدات الاسرائيلية، قال موسى انه التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منذ ايام، وانه اطلعه على الموقف اللبناني، و"اطلعته على الدور العربي الداعم للبنان تماما". وأكد ان اللقاء بين مبارك والحريرى امس يأتي في هذا الاطار .
وحول ما اذا كان الإتفاق بين ايران و تركيا والبرازيل بشأن تخصيب اليورانيوم سيهدئ المخاوف العربية بشأن البرنامج النووى الايراني قال موسى "اعتقد بالطبع ان الاتفاق من شأنه ان يهدئ المخاوف، يمثل خطوة مهمة وايجابية".
وعن رؤيته حول مدى امكان نجاح المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، قال موسى ان الاسلوب الذي تتبعه السياسة الاسرائيلية الان لا تبشر بالخير، ولكن علينا الانتظار لحين انتهاء المهلة التى حددتها الجامعة العربية باربعة اشهر للانتهاء من هذه المفاوضات وبيان نتائجها .
وحول الموقف العربي من الاحداث الاخيرة في السودان، قال موسى انه سيتم خلال ايام عقد اجتماع خاص فى الدوحة لبحث المبادرة العربية الافريقية بحضور ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والممثلين القطريين المشرفين على المحادثات.
"المستقبل"




















