حسن برو – كلنا شركاء
25/ 05/ 2010
أصدر السيد الرئيس بشار الأسد في 28-4-2010 المرسوم والذي يقضي (بحظر استخدام العقارات والأماكن غير المرخصة وفق التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2004 ميلادي الناظم للمؤسسات التعليمية الخاصة للتعليم ما قبل الجامعي كمؤسسات تعليمية خاصة أو كمراكز أو مكاتب للتدريس أو لتقديم خدمات تربوية أو تعليمية لمجموعات من الطلبة ذات صلة بالمناهج التربوية الرسمي.( كما جاء في المادة الثانية (أ- تفرض بحق المخالف المستخدم للأمكنة المشار إليها في المادة الأولى غرامة مقدارها خمسون ألف ليرة سورية وذلك بقرار من وزير التربية بناء على اقتراح اللجنة الرئيسية لشؤون التعليم الخاص وتضاعف العقوبة في حال التكرار( حيث لاقى هذا المرسوم صدى أيجابياً بالنسبة لبعض الأفراد ولدى البعض الأخر رد فعل سلبي ،وحيث أن تردي التعليم بشكل عام في المدارس العامة والتي كانت من المكتسبات التي حققها الطبقة الفقيرة في المجتمع السوري ، بالإضافة إلى الكثير من المكتسبات الأخرى (ومنها القطاع العام ،واستصلاح الأراضي وتوزيعها على الفلاحين ) كل هذه المكتسبات بدأت تتعرض للتآكل من قبل القطاع الخاص ،وبخاصة في ظل الفساد الذي بات يطال كل شيء" بمعية" الحكومات التي استلمت مقاليد الأمور التنفيذية ( بداً من حكومة الزعبي ومروراً بمصطفى ميرو وليس انتهاءً بحكومة العطري والفريق الاقتصادي الذي يدير الأمور في البلد) ،حيث بدأ القطاع التعليمي في ظل هذه الحكومات بالتراجع كماً ونوعاً فالتسرب يبدأ من السنين الأولى وتحت ضغط الفقر والظروف الاقتصادية الخانقة ،مماجعل من المؤسسة التعليمية في سورية هشة ، ليجعل المعلم الذي كان يقال عنه (رسول العلم ) بأنه يسرق الطلبة من مقاعد المدرسة إلى مقاعد المنزل ،ويدور في البيوت والمعاهد الخاصة بين الطلبة لوقت متأخر من الليل لينام أو يأخذ استراحة في المدرسة من التعب الذي أنهكه في (الدورات الخاصة والتجوال من منزل لأخر ) حتى أن الكثير من المعاهد الخاصة باتت تتنافس على كمية النقود التي ربحها في العام بصرف النظر عن النجاح أو مستوى الذي حققه المعهد ، ربما كل ذلك دفع بالسيد الرئيس لإصدار هذا المرسوم…. ولكن هذا المرسوم بحاجة إلى تدعيمه بمايلي: ليكون ناجحاً في واقعنا التعليمي ومنه:
1- رفع سقف الرواتب للمعلمين والعاملين في سلك التعليم .
2- التعيين حسب الكفاء ة .
3- توسيع المدارس وبناء مدارس جديدة لتقوم على استيعاب التزايد السكاني .
4- توزيع عدد التلاميذ في (الصفوف ) من (15- 20) ليشارك الجميع في النشاط المدرسي .
5- الاهتمام وتدريب الكادر التعليمي ،والمشاركة في دورات التي تقيمها دول العالم في مجال التربية والتعليم .
6- الاهتمام بالعلم في المدرسة على أساس أنه إبداع ومعرفة .
7- تغيير بعض المناهج الدراسية ليناسب الواقع الحالي والذي يعيشه العالم .
8- توفير الوسائل والأساليب الحديثة في التعليم ( حيث لا زالت مدارسنا تعتمد على الطباشير والسبورة الخشبية ) بينما باتت هذه الأمور من الماضي في الكثير من الدول .
ولكن يبقى أن يكون للكادر التعليمي والتلاميذ رأيه في هذا الموضوع ليقول كلمته بعد تطبيق هذا المرسوم في بداية العام القادم .
حسن برو – كلنا شركاء




















