هل توقع الولايات المتحدة اتفاقاً اول للتعاون النووي السلمي في الشرق الاوسط مع دولة الامارات العربية المتحدة، قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش؟
فبينما كشفت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الاميركية معلومات عن احتمال توقيع اتفاق كهذا في الاسابيع المقبلة،صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك السبت بان العمل مستمر مع الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ التفاهم بين البلدين على صيغة اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية. واثار الأمر انتقادات اعرب عنها الكونغرس، من منطلق ان الاتفاق المتوقع من شأنه ان يعزز الانتشار النووي في المنطقة. كما ان المسألة اعادت الى الواجهة علاقة الدولة الخليجية بايران، ذلك ان طهران هي اوسع شريك تجاري لها، فضلاً عن ان الامارات شكلت في وقت سابق نقطة لنقل التكنولوجيا ذات الاستخدامات العسكرية في اتجاه ايران.
وقد اكتفى مصدر في السفارة الاميركية في ابوظبي، في اتصال مع "النهار"، باستعادة الكلام الصادر عن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية في هذا الصدد، ومفاده انه تم "التفاهم بين الدولتين على نص الاتفاق، ولكن لم يُوقّع بعد، وثمة خطوات عدة يفترض اتخاذها قبل ان يدخل الاتفاق حيز التنفيذ". كما ان الإدارة الاميركية تواصل سياسة تشجيّع دول المنطقة على استخدام الطاقة النووية السلمية (…)" و"ان التعاون بين البلدين يسير في الاتجاه الصحيح".
وكان ماكورماك ذكر ايضا ان الامارات تعاملت مع الولايات المتحدة في الكثير من المجالات والقضايا، و"أثبتت أنها دولة مسؤولة في كل مجالات العمل معها". ولفت الى أن الرئيس بوش اجتمع مراراً عدة مع زعماء الإمارات، وكذلك وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
واذا كانت ادارة الرئيس بوش ترى في الاتفاق نموذجاً لنشر الطاقة النووية السلمية، فان الخطوة قد تضع الرئيس المنتخب باراك اوباما في موقع دقيق حيال الحليف الشرق الاوسطي، بحسب "الوول ستريت جورنال"، وخصوصاً اذا اقتضى الامر دفع الكونغرس الى المصادقة على الاتفاق، علماً انه كان متوقعاً توقيعه الشهر الماضي، خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الاميركي وولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في كمب ديفيد.
وكانت العضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ديانا روس – ليتينن وهي جمهورية، ادخلت تشريعا يحدد شروطا للكونغرس ويفرض على الرئيس الجديد التحقق من ان الامارات اتخذت تدابير مشددة لوقف انتقال التكنولوجيا الى ايران.
يذكر أن إدارة الرئيس بوش تجري ايضاً مفاوضات للتعاون النووي مع كل من السعودية والأردن والبحرين.
ابو ظبي – من ريتا صفير
"النهار"




















