دمشق – أخبار الشرق
بعد مرور ثمانية أشهر على اعتقال الطالبة الجامعية السورية آيات عصام أحمد، لا يزال مصير الفتاة التي لم يكن يتجاوز عمرها حين اعتقالها التسعة عشر عاماً؛ مجهولاً، بل إن السلطات السورية ما زالت ترفض الإفصاح عن مكان وجودها أو التهم الموجهة إليها أو حتى الإقرار باعتقالها، في حين أكدت مصادر حقوقية أنها تعرضت للتعذيب وأن المطاف انتهى بها في فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، السيئ الصيت.
وكانت آيات أحمد قد اعتقلت في 8/10/2009، بعد استدعائها إلى فرع الفيحاء للأمن السياسي في دمشق. وقد تلت عملية الاعتقال مداهمة منزل ذويها وتفتيشه قبل مصادرة أجهزة الكمبيوتر والعديد من الكتب من المنزل.
وقالت مصادر حقوقية إنه تم "استجوابها حول معتقداتها الدينية". وأفادت المصادر ذاتها بأن آيات "تعرضت إلى العديد من أنواع التعذيب والمعاملة السيئة، وهذا ما أدى إلى تدهور شديد في حالتها الصحية".
ورغم عدم اعتراف السلطات السورية باعتقال السيدة آيات أو إعطاء أية معلومات عنها، فقد نقلت منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان في بيروت عن امرة عراقية خرجت حديثاً من نفس الزنزانة التي كانت بها آيات تأكيدها بأنّ الأخيرة "قد عانت الأمرين من التعذيب المتكرر الذي كانت آثاره واضحة على رأس ووجه الضحية. وذكرت السيدة العراقية بأنه تمّ نقل السيدة آيات عدّة مرّات إلى المستشفى على إثر جلسات التعذيب هذه".
كما أفادت المعلومات بأن ّ"آيات قد زُجّ بها بعد الاعتقال في سجن المزة قبل أن يتم نقلها إلى أماكن التحقيق التابعة للأمن السياسي في الفيحاء الذين أودعوها بدورهم، في شهر آيار/ مايو 2010، في فرع فلسطين في دمشق".
من جهتها، أعلنت منظمة "الكرامة" لحقوق الإنسان في بيروت؛ أنها أرسلت هذه القضية في 2 يونيو/حزيران 2010 إلى فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري وكذلك إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب لتطلب منهما التدخل الفوري لدى السلطات السورية من أجل الكشف عن مصير آيات أحمد.
ولا يزال مصير المواطنة السورية المذكورة مجهولاً حتى هذه اللحظة نتيجة رفض السلطات السورية بالإدلاء بأية معلومات عنها أو السماح بزيارتها.
وكانت لجنة مناهضة التعذيب قد أعربت، في ملاحظاتها الختامية المقدّمة إلى السلطات السورية في شهر أيار/مايو 2010، عن بالغ قلقها إزاء الادعاءات العديدة والمستمرة ذات الصلة بالاستخدام المنهجي للتعذيب على أيدي موظفي الدولة أو بتحريض منهم أو بموافقتهم، في مراكز الاحتجاز، ولا سيما أثناء فترة الاحتجاز السرّي والاعتقال ما قبل المحاكمة عندما يكون المعتقل محروما من الضمانات القانونية الأساسية.
"اخبار الشرق"




















