ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس، على العميد المتقاعد في الجيش اللبناني غسان الجد بتهمة التعامل مع إسرائيل بالاستناد إلى المعطيات المتوافرة وإلى المادة 278 عقوبات وهي تنصّ على عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة.
والعميد الجد فار من وجه العدالة وترددت الأنباء انه خارج لبنان، وتم الادعاء عليه بموجب مواد تحمل بين طياتها عقوبة السجن ما بين 3 سنوات و15 سنة. وكان تم الكشف عن نحو 150 من المتعاملين مع إسرائيل أحيل بعضهم إلى القضاء العسكري وتم الحكم على اثنين منهم بالإعدام، بينما لايزال التحقيق يجري مع بعض المعتقلين من قبل الأجهزة الأمنية.
يشار الى أن الجدّ كان أحد العملاء التنفيذيّين البارزين في لبنان، والذين تتضمّن مهماتهم جمع معلومات، إلا أن عملهم الرئيسي هو تنفيذ الأعمال الأمنية، كالاغتيالات والتفجيرات وأعمال المراقبة السابقة لها، وإعداد الشؤون اللوجستية المرتبطة بها، فضلاً عن نقل ضباط إسرائيليين إلى داخل الأراضي اللبنانية وإيوائهم ونقلهم إلى المناطق التي سيخرجون عبرها من لبنان، سواء من البحر أو البر.
كما يتردّد أنه كان موجوداً في منطقة عين المريسة في اليوم السابق لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. وبحسب المعلومات التي توافرت عنه للأجهزة الأمنية اللبنانية، كان الجدّ يتنقل في مناطق زرع البريد الميت، وكان يضع في هذه الأماكن متفجرات وأموالاً، وأجهزة اتصال ورسائل، ليأتي من بعده عملاء آخرون لتسلّم هذه الأغراض. وكان يشتري بطاقات هاتف خلوي، ويرسلها إلى مشغّليه الإسرائيليين.
وشارك الرجل، أكثر من مرة، في نقل ضباط إسرائيليين من شاطئ البحر إلى داخل الأراضي اللبنانية. وفي هذا السياق أيضاً، علمت «البيان» أن مديرية الاستخبارات في الجيش كانت قد توصّلت، في مايو 2009، إلى معطيات مرتبطة ببيانات الاتصالات الهاتفية التي كان يجريها الجدّ، وتشير إلى تورّطه بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية.. علماً أن تحريات إضافية أظهرت أنه غادر لبنان قبل أن يتمّ توقيفه من قبل مخابرات الجيش اللبناني.
وكالات




















