• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 21, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    ماذا تكشف اعتقالات رجال عهد الأسد في سوريا؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

  • تحليلات ودراسات
    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    سوريا الماضية إلى الأمام… في كل الأحوال!

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    الثورة السورية واللغة؟ ما الذي تغير وما الذي بقي؟

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    ماذا تكشف اعتقالات رجال عهد الأسد في سوريا؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

    تعيينات دمشق الجديدة: كفاءة إداريّة أم إعادة توزيع للنّفوذ؟

  • تحليلات ودراسات
    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

عهد جديد يبدأ في القوات المسلحة التركية

05/09/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

– اسطنبول

يوم 30 آب مهم جداً للجندي التركي. ففيه تصادف ذكرى أحد أعظم الانتصارات في التاريخ التركي. إنه يوم للاحتفال. والنصر حافل في الوقت نفسه بقصص النجاح التي عاشها الجيش التركي.

30 آب هو يوم انتصار الجندي التركي.

تُنظَّم حفلات استقبال. يرتدي القادة البذلة الرسمية فيما تعزف الفرق العسكرية بفرح وسط عرض للدبابات والطائرات النفاثة وفرق البحرية إلى جانب الألعاب النارية.

يتسلّم رؤساء الأركان أو القادة المعيَّنون حديثاً مهامهم في 30 آب.

يصفّق الأتراك للجنود، ويشعرون بالاعتزاز بالجيش، ويعربون عن حبهم للقوات العسكرية.

تتحوّل كل الأنظار نحو الضباط والقادة العسكريين الشبان الوسيمين في بذلاتهم العسكرية. من المهم رصد هوية المدعويين إلى احتفالات 30 آب التي تُنظَّم في مختلف أنحاء البلاد. ومن المهم أيضاً أن نرصد لمن يبتسم القادة ولمن لا يبتسمون. لكن الأهم هو توقّع صدور رسائل سياسية عن القادة العسكريين.

باختصار، 30 آب هو يوم احتفالي للجندي التركي. ويُنظَّم خلاله عرض للقوات العسكرية التركية. في ذلك اليوم، يُسلَّط الضوء بوضوح على تأثير الجيش على السياسة التركية.

تركّز عناوين الصحف الرئيسة والبرامج الإخبارية التلفزيونية على الأحداث المرتبطة بهذا اليوم فيما نستمع إلى الكثير من الخطب البطولية.

لكن 30 آب يحل هذا العام والجيش في موقع لم يخطر في بال أحد حتى أن يراه فيه. فالضباط العسكريون في الخدمة أو المتقاعدون وأنصارهم المدنيون وكذلك الفئة الاجتماعية التي تعتبر الجيش المؤسسة الأولى في تركيا وترى فيه ضمانة للعلمانية في البلاد يحتفلون هذه السنة بيوم النصر في حالة من الصدمة والذهول. فالجيش لم يعد قوة سياسية عملاقة، كما كان من قبل، ولا في موقع متفوّق.

لقد انتهى كل شيء…

بصراحة، لم ندرك أو نستوعب بعد التغيير الدراماتيكي في موقع القوات المسلحة التركية. هناك أشخاص يعتقدون أنه أمر موقّت، وأن الأيام الجميلة ستعود. ويتصرّف البعض وكأنه كابوس يراودهم وسوف ينتهي قريباً.

لكن عهداً جديداً بدأ في القوات المسلحة التركية. تُفتَح اليوم صفحة جديدة في العلاقات العسكرية – المدنية لم يخطر في بال أحد قط بأنها ممكنة.

هل سيكون تحولاً دموياً أم تحولاً سلمياً يتم بالطريقة الأكثر تمدّناً؟ لا يستطيع أحد أن يتنبّأ بالجواب. التوقّع الوحيد هو أن العلاقات العسكرية-المدنية لن تبقى على حالها أبداً.

يمثّل حزب سياسي النفوذ لأول مرة. سوف يصف المؤرّخون في المستقبل مرحلة 2007-2010 بأنها مرحلة "التغيير الجذري في السياسة التركية". وسيشكّل اجتماع المجلس العسكري الأعلى لعام 2010 محطة أساسية سيتحدّث عنها المؤرّخون.

لقد غيّرت بعض التجارب موقع القوات المسلحة التركية في البلاد. نحن في بداية الطريق. قد نكمل في اتجاهات مختلفة. لكن حتى هذا القدر من التغيير جعل المجتمع ينظر بطريقة مختلفة إلى جيشه.

أولاً، أصبحت الحكومة المنتخبة ممثِّلة السلطة الحقيقية في البلاد. فمنذ إنشاء تركيا قبل نحو 80 عاماً، لم تتبنَّ أي حكومة ذلك. وحتى لو زعمت حكومة ما ذلك، لم تكن مقنعة. فإما كانوا يشكلون حكومتهم بعد الحصول على إذن من الجيش، وإما كانوا يشكلون حكومة عسكرية.

لطالما حُكِمت تركيا بواسطة مركزَي نفوذ: حكومة مدنية والجيش. ولم يُسمَح قط للحكومة المدنية بالتدخّل في شؤون الجيش. كما لم يُسمَح لها بأن يكون لها رأي في الترقيات أو الاستراتيجيا أو النفقات في الجيش. وقد عامَل الجيش الحكومات المدنية في الماضي من منطلق أنها مؤسسة تدير الشؤون اليومية وتهتم بالشؤون المالية.

كان البلد والنظام الديموقراطي يُحكَمان بموجب معايير يضعها الجيش. كانت مهمة الجنود السيطرة على المسار في شكل عام، من دون تحمّل أي مسؤولية، وضبطه من خلال البيانات والمذكرات، والانقلابات إذا دعت الحاجة. كانت المشكلات الكبيرة التي تنشأ في الداخل والخارج تُناقَش أولاً في اجتماعات مجلس الأمن القومي؛ وكان الجيش يتّخذ القرارات الضرورية ثم تطبّقها الحكومة.

كانت القوات المسلحة التركية مالِكة الجمهورية الحقيقية. لقد ترك مؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، البلاد بيد ضباط الجيش. وكان يقع على عاتقهم حراسة تركيا وحمايتها. كان يتم اختيار الرئيس انطلاقاً من كوتا عسكرية. وكان القائد الأعلى للقوات المسلحة مسؤولاً عن ملفَّي "التخلّف الديني" و"الأكراد". لسوء الحظ، لم تتحلَّ أي حكومة مدنية بالشجاعة لتغيير المسار في الأعوام الثمانين الماضية.

وكان المسؤولون الأجانب المطّلعون على الوضع الداخلي يزورون دائماً رئيس الأركان بعد الاجتماع برئيس الوزراء ووزير الخارجية في أنقرة. وكان يُطلَق على هذه الحالة الغريبة توصيفات مثل "وقائع تركيا" و"التقليد العسكري".

لكن أردوغان قلب الموازين رأساً على عقب. لقد غيّر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هذه الديناميات الداخلية أو هذا التقليد. لقد ناضل طوال سبعة أعوام. أولاً شكّل الحكومة التي عقدت العزم على اتّخاذ خطوات شجاعة شيئاً فشيئاً كي تصبح السلطة الحقيقية. لو لم يكن أردوغان بهذا الحزم، لاختار "حزب العدالة والتنمية" الحاكم على الأرجح تقاسم السلطة مع الجيش كي يحافظ على مقاعده. كان هذا ليصب في مصلحة الجيش. لكن أردوغان أفسد عليه اللعبة.

اليوم، وعلى الرغم من أن المسألة لم تُسوَّ في شكل كامل، وعلى الرغم من أنه لا يزال أمامنا طريق طويل، فإن الرأي العام، ولأول مرة، لا يعتبر الجيش قوة "رادعة" أو كياناً تدخّلياً.

لأول مرة، لا أحد يسأل "ما هو الجيش؟" أو "كيف يمكن أن يتصرّف الجيش؟" أو "هل سيسمح الجيش بهذا؟".

من الآن فصاعداً:

• سوف يُعيَّن رؤساء الأركان والقادة العسكريون بعد موافقة الحكومة على تعيينهم،

• لن يتدخّل القادة العسكريون في السياسة الداخلية، وسوف يتذكّرون جيداً أنهم في حال ألقوا خطاباً سياسياً، يمكن أن يتسبّب هذا الخطاب بردود فعل،

• سوف يكون النظام العلماني والمسألة الكردية خاضعَين لسلطة الحكومة،

• سوف يكون الجيش مسؤولاً أمام السلطة المدنية عن العمليات والنفقات العسكرية،

• سوف ينحسر تأثير الجيش على الديموقراطية التركية. سوف تظل القوات المسلحة التركية مصدر اعتزاز للشعب، لكنها ستبقى ضمن مجال عملها. وسوف يركّز الجيش فقط على الدفاع عن الوطن،

• سوف تكون حماية الجمهورية التركية والوصاية عليها في عهدة المجتمع المدني.

 

•••

كيف ومتى وأين ارتكب الجيش أخطاء؟

تركت القوات المسلحة التركية بصمتها على الجمهورية التركية في الأعوام الثمانين الماضية. وهي لم تترك بصمتها وحسب، بل كان لها أيضاً رأي بحكم الأمر الواقع في إدارة البلاد. لقد سيطر الجيش على الحكومة ثلاث مرات. وفي الحالات الأخرى، غالباً ما تصرّف وكأنه حكَم أو عضو مجلس إدارة يوجّه الحكومات المدنية كما يحلو له. تغيّر البروتوكول. فقد جرى التقليل من شأن وزراء الدفاع. وأصبح الرؤساء ورؤساء الوزراء يتوجّهون إلى الجيش الذي أنشأ سلطته القضائية الخاصة داخل الهيكلية العسكرية. تحصّن الجيش من الانتقاد. وفي نهاية المطاف، أصبح الجنود في موقع حيث لم يعد بإمكان أحد مساءلتهم.

وماذا حدث بعد ذلك؟

بدأ الجميع يتغيرون، وبدأ كل شيء يتغير اعتباراً من عام 1990. تغيّر الظرف الدولي، والعادات القديمة، والأهم من ذلك، تغيّرت تركيا. لكن الجيش التركي لم يلاحظ هذا التغيير، ولا يريد أن يلاحظه.

وجاء المنعطف الحاسم مع وصول "حزب العدالة والتنمية" إلى السياسة التركية. لقد ألحقت تجارب العامين الماضيين في شكل خاص خسارة كبيرة جداً بهيبة الجيش. لم يتنبّه الجيش التركي لهذا المنعطف ولما مرّ به، لكن خطأه الأكبر هو أنه فشل في فهم زعيم "حزب العدالة والتنمية" كما يجب.

اليوم سوف أتحدّث عن الأخطاء التي ارتكبها الجيش: أين ارتكبها ومتى وكيف؟

انهارت الشيوعية وانتهت حقبة الاستيلاء على الأراضي.

وقد حصل الجيش التركي الذي بدأ في ممارسة تأثيره على الحكومات، على أقصى حد من الدعم من واشنطن بسبب الحرب الباردة. ومع انضمام تركيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مطلع التسعينات، تحوّلت منطقة عازلة أساسية لإبعاد هجوم سوفياتي محتمل قدر الإمكان عن أوروبا. وكان الجيش التركي القوة الأكثر ردعاً.

كان السبيل لإبقاء تركيا في المعسكر الغربي وتحت السيطرة طوال الوقت هو جعل الجيش التركي يمارس تأثيره في السياسة اليومية، ويؤدّي دور "الحارس والحامي"، ويتحلّى بالسلطة للتدخّل في السياسة عند الحاجة.

اعتباراً من عام 1950، بدأت إدارة العلاقات التركية-الأميركية من طريق البنتاغون وهيئة الأركان التركية.

ومن هذا المنطلق، دعمت واشنطن الجيش التركي دعماً كاملاً في الانقلابات الثلاثة التي نفّذها. ليلة الانقلاب في 12 أيلول، همس عضو لجنة الأمن القومي الأميركية بول هينز في أذن الرئيس الأميركي جيمي كارتر خلال حفل موسيقي في مركز كينيدي "لقد فعلها رجالنا". هذا خير مثال عن الدعم الأميركي.

لم تواجه نشاطات الجيش التركي أي رد فعل من أوروبا، حتى عندما كان هذا الجيش ينفذ انقلاباً أو يقوم بخطوة ضد الديموقراطية أو حقوق الإنسان، أو ينتقد حكومة مدنية، فالدعم الأميركي حمى الجنود الأتراك طوال أربعين عاماً.

بيد أن الأمور بدأت تتغير في التسعينات. انهار جدار برلين، وتفكّك الاتحاد السوفياتي، وانتهت الحرب الباردة.

بدأت التوازنات الثنائية القطب وتلك المستندة إلى الإرهاب النووي تتغيّر. أصبحت الولايات المتحدة القوى العظمى الوحيدة.

القوات المسلحة التركية مهمة للولايات المتحدة في ما يختص بالموقع الاستراتيجي لتركيا، لكنها لم تعد بالأهمية التي كانت عليها خلال الحرب الباردة. فقد بدأ الدفع في اتجاه تطبيق حقول الإنسان والديموقراطية. وانتهت حقبة الانقلابات.

أدرك القادة العسكريون الأتراك هذا التغيير، لكنهم لم يفهموه بالكامل، ولم يريدوا فهمه. ظنوا أن كل شيء سيستمر كما كان خلال الحرب الباردة. وظلوا ينظرون إلى كل المسائل بعين العسكر ومن خلال منظار أمني. لم يرَ قادتنا العسكريون الظروف المتغيِّرة فيما كانت الديموقراطية وحقوق الإنسان تزداد أهمية.

 

"مذكرة الانتشار" تؤدي إلى القطيعة مع البنتاغون

انقطع الرابط الذهبي، إذا صح التعبير، بين البنتاغون وهيئة الأركان التركية بعد صدور مذكرة الانتشار في الأول من آذار 2003. في ذلك اليوم، لم يوافق البرلمان التركي على استخدام القوات الأميركية للأراضي التركية في طريقها إلى العراق. فكان رد فعل واشنطن قوياً. ودفع الجيش التركي الثمن. خلال مقابلة أجراها جنكيز جندار مع مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفوفيتز، انتقد الأخير بشدة القادة العسكريين الأتراك الذين يصدرون تصريحات مناهضة للولايات المتحدة والذين لم يدعموا مذكرة الانتشار في مجلس الأمن القومي ولم يمارسوا ضغوطاً كافية على "حزب العدالة والتنمية". قال وولفوفيتز صراحة إن القادة العسكريين سيشعرون بالندم في المستقبل… مما أشار إلى مدى غضب البنتاغون من السياسة التركية آنذاك.

في 4 تموز 2003، احتجز الجنود الأميركيون فريقاً تركياً من الضباط الاستخباريين والعسكريين رهائن لديهم، وغطّوا رؤوسهم بأكياس. كان هذا المؤشر الأكثر وضوحاً عن الضغينة الأميركية، وعلى أثر هذه الحادثة حصلت القطيعة بين الجيش التركي والبنتاغون.

 

الترشح للاتحاد الأوروبي غيّر أموراً كثيرة

مع موافقة الاتحاد الأوروبي على ترشح تركيا للعضوية الكاملة في الاتحاد عام 2004 وإطلاق مفاوضات الانضمام، تراجع تأثير الجيش التركي إلى حد كبير.

في البداية، أصرّ قادة عسكريون كثر على أنه من شأن معايير كوبنهاغن أن تؤدّي إلى انقسام تركيا، حتى إن بعضهم قال "لدينا وضع خاص. نحن نحارب حزب العمال الكردستاني الخارج عن القانون من جهة والتخلف الديني من جهة أخرى. بعض الممارسات في أوروبا هي ترف لنا". وقد تسبّب ذلك باضطرابات شديدة في أوساط الرأي العام. وأبدى الليبراليون في شكل خاص رد فعل مناهضاً للجيش التركي.

كان الهدف من معايير كوبنهاغن تشجيع المساءلة. فقد بدأ الجيش "الذي لا يُمَس" يخضع أكثر للمساءلة مع محاولته التدخّل في السياسة وتغيير وظائف مجلس الأمن القومي.

لم يدرك الجيش التركي درجة الحماسة للعضوية في الاتحاد الأوروبي، أو قلّل من شأنها، ولو لفترة قصيرة، وبدأ يدافع عن نفسه. فبدلاً من أن ترى القوات المسلحة التركية في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فرصة لتعزيز الديموقراطية وحقوق الإنسان في البلاد، اعتبرت بروكسل مصدراً للخطر وتعارض رأيها مع رأي غالبية الشعب التركي حول الموضوع.

بدلاً من أن يتكيّف الجيش مع الوضع، أضاع نفسه في معركة مستحيلة من خلال مناهضته للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

 

الجيش والحكومة وإرهاب "حزب العمال"

تبيّن أن أحد العوامل الأكثر إلحاقاً للأذى بالجيش التركي هو إرهاب "حزب العمال الكردستاني". في الواقع، لقد عهدت الحكومات المدنية إلى الجيش تولّي زمام المعركة ضد "حزب العمال الكردستاني". وبدا أن الجيش راغب في ذلك. كان بإمكان الجيش أن يفيد من هذا الأمر ليسيطر على جدول الأعمال الخاص بهذه المسألة ويستعيد هيبته. في الواقع، لقد قدّم الجيش تضحيات كثيرة، وخسر من أرواح جنوده في المعركة مع الإرهابيين، وركّز بالكامل على قتال "حزب العمال الكردستاني".

لكن الجيش التركي بالغ في تحمّل هذه المسؤولية. ونتيجة لذلك، تأخّر في الإدراك بأن للمسألة الكردية أبعاداً اجتماعية وثقافية وسياسية ودولية أيضاً. رأى الجيش في المسألة الكردية هماً أمنياً – وهذه نتيجة طبيعية جداً لكونهم جنوداً قبل أي شيء آخر.

عندما نقلت الحكومات المدنية مسؤولية محاربة "حزب العمال الكردستاني" إلى الجيش التركي، تمتّع الأخير بتأثير متزايد.

لكن الجيش لم يدرك أو لم يستطع أن يدرك أن الحكومات المدنية خدعته، فقد عهدت إليه بهذه المسؤولية ليكون في الواجهة الأمامية طوال الوقت. لقد استمتع الجيش التركي في ناحية معيّنة بأن يكون صاحب السلطة الأولى في المسألة، إذ أتاح له ذلك أن تكون له اليد العليا في المجتمع وفي العلاقات مع الحكومات. لكن الكلفة كانت باهظة. خسرنا 5000 جندي.

في الأعوام الأولى من هذه المعركة، تحمّل الجيش التركي مسؤولية كبيرة جداً في وضع سياسات خاصة تُطبَّق فقط على محاربة "حزب العمال الكردستاني"، لكنه لم يكن مجهّزاً كما يجب للقيام بذلك، فارتكب أخطاء فادحة. فقد قالوا في الثمانينات "ليس هناك أكراد بل أتراك في الجبال". واستدركوا عام 2009 "لقد ارتكبنا أخطاء كبيرة".

ضحّى الجيش التركي بالكثير لوضع حد لإرهاب "حزب العمال الكردستاني". لكنّه تحمّل مسؤوليات غير ضرورية ومني بفشل ذريع. لقد ألقى الرأي العام اللوم على الجيش. فقد تحوّلت عمليات عسكرية في شمال العراق أُنفِقت عليها المليارات وصوِّرت بأنها ملحمات بطولية، هباء منثوراً.

والخطأ الأكبر هو فشل الجيش التركي في ممارسة سلطته خلال مرحلة السلم التي بدأت عندما سلّم الأميركيون تركيا زعيم "حزب العمال الكردستاني"، عبدالله أوج ألان، عام 1998. لم يدفع الجيش الحكومات المدنية نحو السعي للتوصل إلى حلول سياسية للمسألة الكردية. تصرّف الجنود بطريقة محافظة في كل خطوة في اتّجاه الحل، بما في ذلك طلب العفو.

أعلنوا بغضب "فعلنا ما علينا، أما الباقي فيقع على عاتق السياسيين… لا يستطيع الجيش وحده تسوية هذه المسألة…". أصدر الجيش التركي بيانات واقعية جداً. لكن الحكومات ظلّت تتهرّب من الالتزام من دون أن تغيّر سلوكها المحافظ.

ومع عودة الإرهاب لمطاردتنا عام 2006، تحرّك الرأي العام على الفور "لكنكم قلتم إن المسألة انتهت. ماذا جرى؟" ولأول مرة بدأ الناس يشككون في فاعلية الجيش التركي. لم يكن الجنود الذين حاربوا الإرهاب طوال سنوات مقنعين بما يكفي.

بعد تسريب وثائق الجيش التركي إلى الصحافة ونشرها في صحيفة "تاراف"، تغيّر كل شيء دراماتيكياً. 80 في المئة من الوثائق مزيفة، لكن العشرين في المئة المتبقية كانت كافية للقضاء على هيبة الجيش التركي. لقد ظهر الجيش، مهما ردّدنا أنها مؤامرة ضده، في صورة مؤسسة غير منضبطة وغير ناجحة وغير فاعلة.

لقد دُمِّرت الصورة التي رُوِّجت من قبل للرأي العام عن الجيش، ووُلد انطباع لدى المدنيين بأنهم "مثلنا تماماً"، وفقد الجيش بريقه في عيون الناس.

 

 

(كاتب عمود خاص في صحيفة "حريت" التركية – ترجمة نسرين ناضر عن الانكليزية)     

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

أيّ دور للسياسة؟

Next Post

تقرير أميركي: الحكومة السورية تقلّص نفوذ المسلمين المحافظين

Next Post

تقرير أميركي: الحكومة السورية تقلّص نفوذ المسلمين المحافظين

حملة على الأصوليين داخل سورية (نص التقرير)

واشنطن تطلب تمديد تجميد الاستيطان أربعة شهور، والسلطة ترفض اقتراحاً إسرائيلياً بتشكيل لجان مشتركة

نصر الله ينتقد طرح «بيروت منزوعة السلاح»، وإسرائيل تتهم حزب الله بنشر 15 ألف صاروخ

مصر: تحقيق في حملة ترشيح سليمان والبرادعي يتّهم السلطات بـ "الكذب والافتراء"

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d