كسبت النقابات الفرنسية رهانها بنجاحها في حشد أكثر من مليوني متظاهر، استناداً الى أرقامها (وأكثر من مليون بحسب أرقام وزارة الداخلية)، في شوارع باريس والمدن الفرنسية احتجاجاً على مشروع اصلاح نظام التقاعد الذي يعد احد المشاريع المهمة لفترة نهاية ولاية الرئيس نيكولا ساركوزي الذي اصر مع ذلك على موقفه مع بدء مناقشة هذا الاصلاح أمام الجمعية الفرنسية.
وتسببت الاضرابات في انحاء البلاد باضطرابات كبيرة في حركة السكك الحديد والاوتوبيسات والطيران. ولم يسيَّر سوى قطارين من اصل خمسة من القطارات الفائقة السرعة "تي جي في". كما اضطربت حركة النقل في ابرز المطارات الفرنسية.
وفي الجهة المقابلة من القناة الانكليزية، واجه ملايين اللندنيين اضراباً عن العمل مدته 24 ساعة نفذه عمال المترو احتجاجاً على الغاء وظائف، وهو الاول في سلسلة من الاحتجاجات المماثلة المقررة في الخريف، وأدى الى اقفال عشرات المحطات.
ويبدو أن هذه الاحتجاجات في فرنسا وبريطانيا ستكون توطئة لموسم من الاضرابات في أوروبا، من اسبانيا الى الجمهورية التشيكية، مع خفض بعض الحكومات المثقلة بالديون نفقاتها ووقفها بعض التقديمات العزيزة ولكن المكلفة، والتي تشكل جزءا من الحياة الاوروبية، في عملية تقشف اكتسبت صفة الالحاح مع اقرار برنامج الانقاذ لليونان البالغة قيمته 110 مليارات أورو.
"النهار"




















