توقع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي المرشح المحتمل للانتخابات الرئلسية المقرر إجراؤها في مصر السنة المقبلة، حصول تغيير في الحكم في مصر، داعياً الى مقاطعة الانتخابات النيابية في تشرين الثاني المقبل بحجة انها ستزور.
وقال امام المئات من انصاره ليل الاثنين في القاهرة في مناسبة مرور سنة على بدء حملته المطالبة بالاصلاح، إن العصيان المدني السلمي سيكون الورقة الاخيرة اذا استمرت الدولة في تجاهل مطالبات بالاصلاح. وحض انصاره على جمع ما بين مليونين وثلاثة ملايين توقيع بحلول نهاية السنة. وأكد ان "السنة والاشهر المقبلة ستكون حاسمة وسنرى تغييراً في حكم مصر".
وأضاف: "الانتخابات البرلمانية على الأبواب والنظام لم يستجب لمطالبنا. أي شخص يشترك في الانتخابات سواء مرشح او ناخب يخالف ضميره القومي". ورأى أن مقاطعة الانتخابات ستنزع الشرعية عن النظام. وكرر رفضه خوض الانتخابات الرئاسية من دون اجراء تعديلات دستورية. وحمل الحزب الحاكم مسؤولية انتشار الفقر في مصر وعدم احترام حقوق الانسان. وخلص الى القول: "نحن المصريين شعب صبور ولكن للصبر حدود… والعصيان المدني السلمي هو الورقة الاخيرة اذا لم يستجب النظام للتغيير".
ويقول محللون ان مقاطعة الانتخابات البرلمانية يمكن ان تزيد المخاطر في الانتخابات الرئاسية التي تجري سنة 2011 . ولم يكشف الرئيس المصري حسني مبارك (82 سنة) ما اذا كان سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن عدداً كبيراً من المصريين يعتقدون انه سيحاول دفع ابنه جمال (46 سنة) الى السلطة اذا لم يخض الانتخابات بنفسه. وينفي الاب والابن أي خطط للتوريث، لكن مسؤولين من الحزب الوطني الحاكم رحبوا بفكرة ترشح مبارك للرئاسة مجدداً، كما اكدوا أيضاً حق الابن في الترشح ورحبوا بذلك.
وتصاعدت الاصوات المطالبة بمقاطعة الانتخابات النيابية بعدما اكتسح الحزب الوطني برئاسة مبارك انتخابات مجلس الشورى وهيمن على معظم مقاعده. وشكت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان من حصول انتهاكات، بينما أصرت الحكومة على ان انتخابات الشورى كانت نزيهة.
لكن المعارضة في مصر لا تزال منقسمة على نفسها. وتقول جماعة "الاخوان المسلمين" وهي أكبر تكتل معارض في البلاد وتحتل 88 مقعدا في مجلس الشعب، وحزب الوفد الليبرالي انهما سيخوضان الانتخابات.
ونزلت الجمعية الوطنية للتغيير التي يتزعمها البرادعي وموقع "البرادعي رئيساً 2011" على "الفايسبوك" على الانترنت الى الشوارع لجمع التواقيع على بيان "معاً سنغير".
وعلى رغم رفض "الاخوان المسلمين" مقاطعة الانتخابات، الا انهم تعاونوا مع أنصار البرادعي في جمع التواقيع والتي اقتربت من مليون توقيع حتى الان.
وقال البرادعي: "لدينا ما يقرب من مليون توقيع، ونرى انه في نهاية العام سنحصل على اثنين الى ثلاثة ملايين توقيع".
رويترز




















