يعتبر مؤتمر حوار الأديان في الدوحة دليلا عمليا على اعتماد الاسلام على مبدأ الحوار مع الاخر سبيلا للاقناع ووسيلة لتقريب وجهات النظر وتمتينا لاواصر العلاقات الانسانية، وثمة حقيقة لازمة وهي أن التاريخ الاسلامي حافل بدلالات الحوار والشورى ومقارعة الحجة بالحجة.
وعبثا حاول أعداء الامة رمي أهل الرسالة الخاتمة بالعنف والميل الى الحرب، واخيرا برزت المحاولات الفاشلة والمكشوفة لدمغ الاسلام بالارهاب في محاولة منهم لايقاف مد الدين الحق في الكثير من دول العالم.
ومؤتمر الدوحة لحوار الاديان هو منبر يشهد على عقلانية المفكر المسلم وهو يطرح لاعدائه الفكرة ويقارعهم بالرأي ويجادلهم بالتي هي احسن، فيرد دعاواهم ردا حسنا ويكشف زيف الأعداء من حاملي رايات المصالح السياسية والدنيوية.
وقد تعجب أهل الديانات جميعا من مسلك الحاخام مارك شناير الذي حاول دسِ السمِّ بالعسل متخذا من مداخلته أمام الحضور فرصة لتأكيد مزاعم باطلة على حق اليهود بالأرض الفلسطينية وبالقدس عاصمة لهذه الدولة المزعومة قائلاً “إننا نربي أطفالنا على الحب والتضحية من أجل أرض اليهود ودولة إسرائيل وعاصمتها مدينة القدس التي تحتل الصدارة في وجدان وأحلام اليهود منذ 2000 سنة عندما كانوا يتعبدون ويمارسون طقوسهم الدينية في مدينة القدس”.
ولأن الساحة للحوار فقد جاء الرد سريعا من وزير الخارجية التركي أحمد اوغلو الذي تحدث عن علاقات بلاده مع اسرائيل قائلا ان بلاده تؤيد خيار السلام والمفاوضات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا الأمر يجب أن يكون قائما على احترام كرامة الفلسطينيين.
ولفت إلى أن تركيا تقف ضد إسرائيل إذا كان الأمر يتعلق بقتل المدنيين، وهضم حقوقهم. وهكذا يبقى الحوار هو السبيل لفضح زيف المدعين واحقاق الحق والدفاع عن مصالح الامة.
الشرق القطرية




















