ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أبشع محرقة عسكرية ضد قطاع غزة، سماها «الرصاص المصبوب»، عبر تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية العنيفة، راح ضحيتها 210 شهداء و400 جريح غالبيتهم من النساء والأطفال.
وتلقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اتصالاً هاتفياً أمس من أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة لبحث إمكانية عقد قمة عربية أو إسلامية طارئة لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية في القطاع.
وأعلنت خمس دول عربية، هي سوريا وقطر والسعودية وليبيا واليمن، تأييدها عقد القمة لبحث العدوان الوحشي. وقال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية إن «قطر تقدمت بطلب رسمي إلى الجامعة لعقد قمة عربية طارئة في الدوحة يوم الجمعة المقبل». وأضاف انه «يجري حاليا تعميم الطلب على الدول الأعضاء في الجامعة العربية».
واستنكرت وزارة الخارجية الإماراتية العدوان، وأعلنت تأييدها عقد اجتماع عربي عاجل لاتخاذ موقف موحد لوقف هذا العدوان. ولاقت هذه الجريمة غضباً شعبياً عربياً عارماً عبر عن نفسه بتظاهرات في عدة عواصم وتنديداً عالمياً خجولاً، ودعوة أميركية مبطنة لمواصلة ضرب حركة «حماس».
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن «الضربة (التي استهدفت عشرات المواقع والمباني الأمنية والحكومية في القطاع) هي ضربة افتتاحية وبداية لمعركة طويلة تم الإعداد لها مسبقاً». وأضافت إن الاحتلالِ «لن يبقى يبحث عن خلايا كتائب القسام وإنما سيضرب أهدافاً رئيسية لحماس»، مؤكداً أنه «تم قصف 30 ـ 40 هدفاً حتى الآن في القطاع».
من ناحيته قال ناطق إسرائيلي إن «قيادة جيش الاحتلال لا تستبعد هجوما بريا لقواتها المتواجدة على تخوم غزة». وبعده توعد رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت، والى جانبه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الحرب إيهود باراك، بمواصلة العدوان، مهيئا الإسرائيليين إلى احتمال تعرضهم لصواريخ المقاومة.
في المقابل، تبادلت حركتا فتح وحماس الدعوات إلى الوحدة والتكاتف في مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي. ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى انتفاضة ثالثة متوعدا الاحتلال بأنه سيرى (أفعالاً) ولن يسمع (أقوالاً).
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات




















