القدس المحتلة ـ حسن مواسي
شهدت الهيئة العامة للكنيست أمس، جلسة برلمانية ساخنة تخللها مشادات كلامية بين النواب العرب ونواب اليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث كان من الواضح مع افتتاح الجلسة أنها تحريضية وتهليل للحرب.
ومع بدء الجلسة، شرع نواب الائتلاف واليمين حملة تحريض على العرب فتصدى لهم النائب العربي محمد بركة، ما لم يرق لرئيسة الكنيست التي سارعت الى إخراج بركة من الجلسة.
وكان أول المتكلمين زعيم المعارضة ورئيس "الليكود" بنيامين نتنياهو الذي القى خطابا تحريضيا دمويا على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مهللا لمجازر الجيش، وتحريض شرس على الجماهير الفلسطينية في البلاد، فتصدى له بركة، طالبا منه أن يخرس، وألا يرقص على الدماء، فقاطعه النائب العنصري غلعاد اردان (الليكود)، قائلا لبركة "اذهب إلى غزة".. فرد عليه: " طبعا أذهب للتضامن مع شعبي". فتدخل العنصري الإرهابي افيغدور ليبرمان قائلا لبركة "إذهب ولا تعد". فرد بركة عليه "أنا وشعبي هنا شوكة في حلقك أنت وأمثالك".
ولم يرق لرئيسة الكنيست داليا ايتسيك(كاديما) هذا الأمر، فأمرت بإخراج بركة من الجلسة على الرغم من استفزازات اليمين، ولدى خروج بركة من الجلسة، قال له العنصري أردان "أنت متطرف"، فرد عليه بركة قائلا "أنت كندرة (حذاء)". فتدخل العنصري أوري اريئيل قائلا لبركة "اضربه بها"، بنبرة تحد، فهمّ بركة ليخلع حذاءه إلا أن حرس الكنيست منع ذلك.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية زعيمة حزب "كاديما" تسيبي ليفني في كلمتها خلال جلسة الكنيست أن نشاطات الجيش في قطاع غزة تستهدف عناصر "حماس" وليس المدنيين الفلسطينيين، مدعية في الوقت ذاته أن تطلعات إسرائيل لإحلال السلام "لن تمنعنا من الدفاع عن أنفسنا"، ووجهت تهديدات مبطنة لقادة فلسطينيي الـ48، قائلة انه لا يجوز لها تجاوز الخطوط بين ما هو مسموح والمحظور.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الطاقم السياسي والأمني في وزارة الحرب عاموس غلعاد أن عملية جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ستستمر بمنتهى القوة والزخم ريثما تتم إزالة التهديدات الصاروخية عن سكان منطقة الجنوب.
وأكد غلعاد أن الجهات الأمنية المختصة لا تنسى الجندي المخطوف غلعاد شاليط على الإطلاق، مشيراً إلى أن إسرائيل تبذل كل جهد مستطاع من أجل إعادته.
تحريض اسرائيلي ضد فلسطينيي الـ48
إلى ذلك، تواصلت التهديدات الإسرائيلية باستهداف فلسطينيي الـ48، حيث شن نتنياهو هجوما عنيفا على فلسطينيي الـ48، الذين خرجوا بتظاهرات تضامن مع قطاع غزة واستنكارا للعدوان، وهدد بأن إسرائيل ستعمل بيد من حديد ضد مؤيدي "حماس" في داخلنا".
وقال نتنياهو: "ليس كل مواطن مطلوب منه تأييد قرارات الحكومة، ولكن من غير المحتمل أن يؤيد أعداءنا. وفي الوقت الذي يقاتل الجيش مجرمي الحرب من حماس والجنود يخاطرون بحياتهم، هم يرفعون أعلام "حماس"، أقول لـ"عرب إسرائيل": انبذوا المتطرفين من بينكم، وللمتطرفين أقول: احذروا، سنعمل بيد من حديد ضد مؤيدي حماس داخلنا".
وقامت الوحدات الخاصة والشرطة، فجر أمس بمداهمة العديد من القرى والمدن العربية في منطقة وادي عارة، وأم الفحم، وساحل الفريديس وجسر الزرقاء، والناصرة، والمشهد، والرينة، وكفركنا وكفرمندا، والبعنة، ونحف ودير الأسد والجليل وباقة الغربية، واعتقلت عشرات الشباب العرب، حيث وصل عدد المعتقلين الى أكثر من 50 معتقلا من بينهم العديد من القاصرين، بشبهة ضلوعهم في المواجهات مع أفراد الشرطة وإلقاء الحجارة وإشعال النيران في الإطارات وإغلاق الشوارع خلال المسيرات التنديدية بالمجازر والحرب على غزة. فيما تم عرض العديد منهم على المحاكم بغية تمديد اعتقالهم. كما اعتقلت الشرطة 7 شباب من بلدة المشهد للسبب عينه.
وأوضحت الشرطة أنها ستستمر في سياسة ضبط النفس، ولن تمنع القيام بأي مسيرات احتجاجية، لكنها على حد اعتبارها ستستعمل القبضة الحديدية ضد كل من يحاول الإخلال بالنظام العام.
وأشارت الشرطة بأنها ستستمر في حالة الطوارئ والانتشار في منطقة المثلث والجليل والشمال، وستحدد تصرفاتها وفق تقييماتها الميدانية لما يحدث في البلدات العربية.
"المستقبل"




















