حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس من «نكبة» فلسطينية جديدة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي حول حماية المدنيين والعدوان الإسرائيلي على غزة أن عمليات القصف الإسرائيلي أدت إلى حالات هلع في صفوف السكان الذين أخلوا منازلهم. وقال إنه في بعض الحالات وبسبب عدم توفر مساكن أو ملاجئ بديلة للفلسطينيين في غزة يلجأ الأهالي إلى التجمع فوق أسطح المنازل لمنع سلاح الجو الإسرائيلي من القصف. كما أشار التقرير إلى أن العمليات الإنسانية تضررت بشكل كبير بسبب المستويات العالية من فقدان الأمن، ما يهدد بنزوح كبير ربما إلى خارج القطاع. ولفت التقرير إلى حوادث استشهاد الأطفال العالية والتي بدأت تدفع الأسر الفلسطينية جراء الخوف على أبنائهم من محاولة مغادرة القطاع.
كما أكد التقرير أنه من المستحيل توفير أرقام دقيقة للخسائر البشرية والإصابات في هذه المرحلة لكن العديد من المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان، بما فيها مركز الميزان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومنظمة الأونروا ومزودي الرعاية الصحية قدرت ارتفاع عدد الشهداء بشكل كبير في المرحلة المقبلة بسبب الإصابات الشديدة التي يصعب شفاؤها.
واستنكر التقرير الهجوم الإسرائيلي على مختلف أنحاء القطاع المكتظ بالسكان، واستهداف الضربات الجوية المساجد ومراكز الشرطة المدنية والجامعات والمراكز الرياضية، بالإضافة إلى مبان حكومية. كما انتقد برنامج الأغذية العالمي أمس الأوضاع المزرية في غزة، وجاء في تصريح لممثل البرنامج في الأراضي الفلسطينية لكريستين فان نيوينهويس أن «الوضع الحالي في قطاع غزة مزر، ولم تعد العديد من المواد الغذائية الأساسية متوفرة في السوق».
وأطلق البرنامج الذي مقره روما نداء لجمع مبلغ مساعدات يقدر بتسعة ملايين دولار (4. 6 ملايين يورو) لمواجهة أية احتياجات غذائية إضافية متوقعة مع استمرار العدوان الإسرائيلي. وقالت فان نيوينهويس إنه «في استجابة طارئة تهدف إلى رفع المعاناة عن العائلات التي تعيش بالقرب من المناطق المتضررة من الحرب بدأ برنامج الأغذية العالمي في توزيع الخبز على نحو 15 ألف شخص في بيت حانون شمال قطاع غزة».
وكالات




















