أنقرة الحياة
شهدت محاكمات أعضاء شبكة «ارغينيكون» الانقلابية في تركيا تطوراً بارزاً أمس، بعد الإعلان عن أربعين موقوفاً جديداً اتهموا بالانتماء الى الشبكة، وبينهم جنرالات وقضاة متقاعدون، يعتقد بانهم «العقول المدبرة» لها.
وجاءت الاعتقالات خلال حملة دهم و تفتيش في اطار التحقيق المستمر في ملف الشبكة التي اعتقل عشرات من أعضائها وأحيلوا على القضاء في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.
ومن الذين شملتهم الحملة الجديدة سكرتير مجلس الأمن القومي السابق الجنرال تونجار كيليش ومساعد رئيس قسم القوات الخاصة سابقاً إبراهيم شاهين، إضافة الى الجنرالين المتقاعدين كمال ياووز واردال شنار وقضاة متقاعدين وصحافيين مرموقين، بينهم يالتشين كوتشوك المعروف بكتاباته القومية الطورانية وحديثه باستمرار عن «الخطر اليهودي الذي يهدد تركيا»، وادعائه أن غالبية الذين توالوا على الحكم في البلد من أصول يهودية.
كما شملت الحملة المدعي العام السابق صبيح كاناد اوغلو وهو «العقل المدبر» لرفع قضية ضد حظر «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وصاحب النظريات القانونية التي أخذت المحكمة الدستورية العليا بها لدى محاولة عرقلة انتخاب عبدالله غل رئيساً العام 2007 وحظر ارتداء الحجاب في الجامعات التركية. كما أفيد بأن بين الموقوفين كمال غوروز الرئيس السابق للهيئة العليا للتعليم العالي الذي أعاد العمل بقانون منع ارتداء الحجاب العام 1998.
وبدأ التحقيق مع الموقوفين لمعرفة مدى تورطهم بشبكة «ارغينيكون» المتهمة بالوقوف وراء اغتيالات وتفجيرات في البلد، لتأليب الرأي العام على الحكومة، تمهيداً لانقلاب عسكري.
وضبطت الشرطة خلال الحملة، 20 قنبلة يدوية ورشاشاً وأربعة مسدسات غير مرخصة في منزل مساعد الرئيس السابق للقوات الخاصة. كما صادر المحققون عدداً كبيراً من الوثائق وأجهزة الحاسوب التي عثروا عليها في منازل موقوفين. وانتقد سياسيون وحقوقيون هذه التوقيفات، إذ أصدر حزب الشعب الجمهوري (العلماني) المعارض، بياناً اتهم الحكومة بتجاوز القوانين والأعراف، ومحاولة الانتقام من خصومها السياسيين، فيما اعتبر إعلاميون يتابعون قضية «ارغينيكون» أن هذه الحملة قد تكون الأهم بين سابقاتها لأنها ركزت على من يُعتقد بأنهم «العقول المدبرة» وراء الشبكة.
وتستمر محاكمة نحو مئة شخص في اسطنبول بتهمة الانتماء الى الشبكة، ويتوقع أن ينضم الموقوفون الجدد الى هؤلاء ليحاكموا أيضاً ضمن أكبر قضية من نوعها في تركيا.




















