كشفت مصادر أميركية أمس أن الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش رفض خطة إسرائيلية العام الماضي لقصف مجمع نووي إيراني بقنابل أميركية خارقة للحصون، غير انه أجاز تنفيذ أعمال تخريبية سرية للمنشآت النووية الإيرانية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» «إن بوش تملص من طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت العام الماضي بالحصول على قنابل خارقة للحصون كانت تريدها لشن هجوم على «نتانز» «المجمع النووي الإيراني الرئيسي».
وقالت إن تفصيلات البرنامج السري الأميركي الموسع وجهود إدارة بوش للتحدث مع إسرائيل بشأن مهاجمة إيران جاءت من مقابلات على مدى 15 شهرا مع مسؤولين حاليين وسابقين ومفتشين نوويين دوليين وخبراء من الخارج ومسؤولين أوروبيين وإسرائيليين. وأوضحت أن لا أحد ممن تمت مقابلتهم ابدى استعداده للتحدث علانية وأضافت إنها حذفت تفصيلات كثيرة من الجهود السرية من تقريرها بناء على طلب مسؤولين كبار بالمخابرات والإدارة الأميركية.
وأضافت ان هذه المقابلات أشارت أيضا إلى انه «رغم انه تم اطلاع بوش بشكل مكثف على خيارات شن هجوم أميركي علني على المنشآت الإيرانية فإنه لم يصدر مطلقا تعليماته للبنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) بتجاوز التخطيط الطارئ حتى خلال السنة الأخيرة من رئاسته». لكن أشخاصا شاركوا في البرنامج السري قالوا إن بوش لجأ إلى وكالة المخابرات المركزية مجيزا محاولة أوسع موجهة للبنية الصناعية الإيرانية التي تدعم برامجها النووية.
وقالت الصحيفة إن ما أزعج واشنطن بشكل خاص في تعاملاتها مع إسرائيل طلبها الطيران فوق العراق للوصول إلى المجمع الإيراني الرئيسي في نتانز وهو طلب رفضه البيت الأبيض بشكل قاطع. من جهتها، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إيران تستخدم بنجاح شركات في عدد من البلدان الآسيوية واجهة لاستيراد تكنولوجيا أميركية يمكن أن تستعمل لغايات عسكرية.
وكالات




















