تكتسب القمة النسائية الإسلامية التي عقدت أمس في اسطنبول بمشاركة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند المبعوث الخاص لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" للتعليمين الأساسي والعالي أهميتها من الظرف الدقيق الذي يواجه الأمتين العربية والإسلامية بسبب تداعيات العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وتدميرالمؤسسات التعليمية والصحية والبنية التحتية الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود لحماية هذه المؤسسات وإعادة تأهيلها ولذلك فإن الاجتماع الذي عقد تحت عنوان نساء للسلام في فلسطين يشكل أداة ضغط جديدة على إسرائيل لإرغامها على وقف عدوانها على السكان العزل في قطاع غزة والامتثال لإرادة المجتمع الدولي المطالب بتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1860الذي لم تلتزم به الدولة العبرية بل صعدت من وتيرة عملياتها العسكرية ببدء المرحلة الثالثة من الحرب.
من المؤكد ان ما يحصل في قطاع غزة يشكل جرائم حرب وابادة جماعية نتجت عنها مأساة انسانية تتطلب التدخل من المجتمع الدولي لوضع حد لها وان اجتماع القمة النسائية الإسلامية بما له من قوة يمثل احدى أدوات الضغط العربي والإسلامي من أجل اجبار المجتمع الدولي للتحرك الرسمي بشكل سريع لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الذي تركه الجميع تحت رحمة عدو لا يرحم.
ان المبادرة وخطة العمل التي خرج بها الاجتماع ستسهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين خاصة من خلال حماية المؤسسات التعليمية من مدارس ورياض أطفال ومستشفيات ودور عبادة وتأمين وصول المساعدات الانسانية ولذلك فإن هذه القمة قد حملت رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأهمية إنقاذ المؤسسات التعليمية في غزة وضرورة حمايتها وان ذلك لن يتم إلا بإصدار قرار دولي ملزم يجرم الاعتداء عليها باعتبارها ملاذاً آمناً للطلاب وذويهم ومعلميهم.
فليس غريباً ان تشارك صاحبة السمو الشيخة موزة في هذه القمة وهي صاحبة المبادرة المطروحة لحماية مؤسسات التعليم في قطاع غزة وقد خاطبت في هذا الصدد الامين العام للأمم المتحدة من أجل ضمان حماية المدنيين وصون البنية التحتية التعليمية الفلسطينية في القطاع من الاعتداءات الإسرائيلية، حتى يتمكن الفلسطينيون من المحافظة على الأقل على مقدراتهم التعليمية، في الوقت الذي تمثل فيه هذه المؤسسات التعليمية، ملاجىء نموذجية توفر القدر الممكن من سبل الحياة في سياق العدوان الإسرائيلي الجهنمي الذي بات لا يفرق بين أهداف مدنية وعسكرية.
ومن المؤكد ان هذه القمة التي شاركت فيها صاحبة السمو الشيخة موزة تشكل دعما ايجابيا لحملة الفاخورة التي انطلقت من دولة قطر يوم الخميس الماضي كحملة تضامنية طلابية دولية لتسليط الضوء علي الوضع المأساوي الذي يعيشه طلاب غزة ولذلك فإن الدول العربية والإسلامية مطالبة كحكومات بتبني نتائج هذه القمة وتحويلها إلى برامج عمل ملزمة التنفيذ خاصة ان الوضع الانساني في القطاع يتطلب اطلاق حملة دولية وعربية وإسلامية لحماية وتأمين المدارس والمستشفيات وامدادها بكل الاحتياجات الضرورية.
الراية القطرية




















