طالب القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بتحرك دولي عاجل من اجل ارسال لجان تحقيق متخصصة في استخدام الاحتلال الاسرائيلي اسلحة محرمة دوليا بحق تجمعات المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة وتسبب لهم حروقا خطيرة، فيما زعم الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز ان حركة «حماس» هي المسؤولة عن قتل اطفال غزة.
وأشار القطاع الصحي في بيان الى ان «الاحتلال الاسرائيلي بات يستخدم اسلحة متفجرة غريبة، وبناء على ملاحظة الاطباء في المستشفيات فإن هذه الاسلحة غير المعروفة تسبب حروقا تصل الى عظام اجسام الجرحى والشهداء، اضافة الى استخدام اسلحة تطلق دخانا وغازا غريبا يؤدي الى ضيق في التنفس وبخاصة لدى الاطفال».
وقال القطاع الصحي الذي يضم في عضويته ثلاث عشرة منظمة أهلية صحية: «ليس غريبا على الاحتلال الاسرائيلي ان يستخدم هذة الاسلحة المحرمة بحق المدنيين الفلسطينين.
حيث ان الاحتلال يتعمد قتل المدنيين والدلائل واضحة على الارض من حيث الاعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى الذين سقطوا جراء العدوان الاسرائيلي المتصاعد والاستهداف المباشر لطواقم الاسعاف والمرافق الصحية»، مناشدا بالتحرك الفوري والعاجل لوقف جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق ابناء الشعب الفلسطيني، وفتح كافة المعابر امام الافراد والبضائع، وتمكين الجرحى من العلاج في الخارج».
الى ذلك اكدت مصادر طبية فلسطينية ان «عشرات الإصابات وصلت المستشفى نتيجة استنشاق غاز غير المعروف حتى الآن في غزة»، موضحة أن «التشخيص الأولي للحالات يشير إلى أن المواطنين تعرضوا لقنابل الفوسفور الأبيض» لافتة إلى أن «الحالات التي وصلت المستشفى مصابة بما يشبه الهستيريا والتشنج وضيق في التنفس وتقلص في العضلات».
وأكدت أن «عدد من المسعفين الذين توجهوا من أجل إخلاء المصابين تعرضوا للإصابة بالغاز السام أيضاً». ودعت كل من يتعرض لهذا الغاز أن يستخدم قطعة قماشية مبللة لتنقية الهواء والتقليل من آثار الغاز وكانت منظمة حقوقية دولية اكدت أن قوات الاحتلال تستخدم قنابل «الفوسفور الأبيض»، المحرّم دولياً، خلال عدوانها المتواصل على غزة، محذرة من خطورة ذلك على المدنيين في القطاع.
وكشفت منظمة «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الإنسان في بيان لها أن باحثيها رصدوا انفجارات متعددة في الهواء في التاسع والعاشر من يناير الجاري لفوسفور أبيض أطلق من المدفعية بالقرب من مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين. وأضافت ان «الاحتلال بدا أنه يستخدم الفوسفور الأبيض لإخفاء عملياته العسكرية وهو استخدام مسموح به من حيث المبدأ وفقا للقانون الإنساني الدولي».
وأوضحت المنظمة «ولكن الفوسفور الأبيض له تأثير قوي عارض يمكن أن يؤدي إلى حروق شديدة عند الناس ويحرق المباني والحقول والمواد المدنية الأخرى في نطاق إطلاق النار. من ناحيته أعرب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز امس عن أسفه لمقتل أطفال فلسطينيين في قطاع غزة جراءالعدوان.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز القول إن «حماس هي المسؤولة عن قتلهم وإنهم ضحايا لأعمال حماس». وأردف بيريز قائلا «انه لو كان قادة حماس يتعاملون مع الأطفال في قطاع غزة كما تتعامل إسرائيل مع أطفالها لما حدث ذلك ولا يعقل أن يتم استخدام الأطفال دروعا بشرية».
غزة ـ «البيان» والوكالات




















