اكدت إسرائيل انها ستواصل المحرقة التي تنفذها في قطاع غزة بعد تضارب عن قرب إنهاء العدوان الذي أوقع حتى وقت متأخر الليلة من الماضية 901 شهيد في يومه السادس عشر، وفيما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن حكومته تقترب من تحقيق أهدافها اقتحمت قوات إسرائيلية مناطق مكتظة بالسكان في القطاع وضواحي غزة قبل أن تعود أدراجها أمام نيران المقاومة.
وتزامن احتدام المعارك مع إعلان إسرائيل عن تعرض مجموعة من عسكرييها لإطلاق نار في مرتفعات الجولان المحتلة ظهر أمس من داخل سوريا وذكر التلفزيون السوري في وقا لاحق ان مطلق النار هو جندي سوري تم إلقاء القبض عليه. وقال سكرتير حكومة الاحتلال عوبد يحزكيل، في نهاية جلسة مجلس الوزراء امس، انه «لا نيّة لإسرائيل لتقليص ضغطها على غزة».
واضاف ان حماس تكبدت ضربة قاسية، مع ذلك فلا نتوقع أن ترفع حماس الراية البيضاء قريبا». واعلنت اسرائيل امس بدء اشتراك الآلاف من عناصر الاحتياط في العدوان في مؤشر على انه تطبيق للمرحلة الثالثة من العدوان. وجاءت هذه التطورات مخالفة لتصريح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي الذي قال ان «انتهاء الهجوم بات قريبا، حيث إن قرار مجلس الأمن (الداعي الى وقف إطلاق النار) لا يعطينا كثيراً من هامش المناورة ».
ميدانياً قالت مصادر فلسطينية ان«901 شهيد سقطوا في الهجوم الإسرائيلي منذ بدئه، بينهم 275 طفلا»، مشيرة الى ان «27 فلسطينيا استشهدوا امس». وكانت قوات الاحتلال دخلت امس مناطق مكتظة بالسكان، بدعم من الطائرات.
وشهدت مناطق الزيتون وتل الهوى والشيخ عجلين وجباليا اشتباكات عنيفة بين مقاتلين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي تقدمت لمئات الأمتار في تل الهوى قبل ان تتراجع بفعل المقاومة التي تصدت للقوات الغازية مستخدمة صواريخ مضادة للدروع وقذائف الهاون. كما أكدت مصادر إسرائيلية أن المقاومة استخدمت لاول مرة مضادات متطورة للطائرات.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات




















