توافرت معلومات لـ”النهار” ليل امس تبين ان التقارير الصحافية التي تحدثت عن خطف خمسة عمال مصريين في لبنان لم تكن دقيقة، وان الامر يتصل بحالتي خطف بقصد الحصول على فدية مالية ولا خلفيات سياسية للحادثين المنفصلين.
وقد أوضحت أولا مصادر قضائية مسؤولة لـ”النهار” ان الاجهزة الامنية المختصة تبلغت خطف شخص مصري واحد عندما حضر شقيقه وأفاد انه فقد، وتلقى اتصالا هاتفيااوصفته المصادر بأنه للاستغلال المادي. وتبين ان الاتصال ورد من خارج لبنان عبر خط دولي وتعمل الاجهزة المختصة على ملاحقة الاتصالات تمهيدا لتحديد هوية المتصل. وفهم ان المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا يشرف على متابعة هذه القضية.
وأبلغ مصدر ديبلوماسي مصري “النهار” ان السلطات المصرية تتابع باهتمام قضية خطف عمال مصريين في لبنان. وتحدث عن اتصالات يجريها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ووزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبدالهادي مع المسؤولين، فضلا عن اتصالات مع أركان السفارة المصرية في بيروت للوقوف على ظروف الحادث وخلفياته. وإذ أكد ان الاجهزة الامنية تواصل تحقيقاتها في هذا الشأن، كشف ان التدابير المتخذة أدت الى الافراج عن هشام مبروك (وهو يناهز الثلاثين من العمر) وهو موجود حاليا في السفارة المصرية بسوريا.
وقال المصدر ان المعلومات التي تم التوصل اليها حتى الآن تفيد أن مبروك خطف قبل نحو 20 يوما في سيارة “فان”، وتولى خاطفوه “بيعه” لمهربين سوريين مطالبين بفدية لاطلاقه. وأضاف انه تم تحريره بعدما دفع ذووه مبلغا قارب أربعة آلاف دولار للخاطفين، فيما تستمر التحقيقات لمعرفة مصير الآخرين. وأوضح ان المعلومات المثبتة حتى تاريخه تفيد عن خطف عامل آخر هو توكل علي راغب من جونية، في اليوم الذي خطف فيه مبروك، فيما لا بلاغات رسمية عن سائر العمال التي تداولت وسائل الاعلام أسماءهم في اليومين الاخيرين.
واعتبر ان القضية تكتسب طابعا جنائيا بحتا، نافيا وجود أي خلفيات سياسية للحادث الذي استغربه “باعتبار ان قضايا كهذه غريبة عن لبنان واللبنانيين”، آملا في الحصول على معلومات كاملة في وقت قريب.
“النهار”




















