الاتحاد: 05 فبراير 2011
فاجـأت الأحداث الكبرى التي جرت في تونس وامتدت إلى مصر والعديد من البلاد العربية الأخرى جميع المراقبين الغربيين والجزء الأكبر من المحللين العرب الذين وقفوا ولا يزالون يقفون مشدوهين وعاجزين عن فهم تلك الحركة الجماعية العفوية التي شهدتها ولا تزال تشهدها المدن العربية، والتي لا يبدو أنها ستتوقف قبل أن تغير وجه العالم العربي وتعيد صوغه في أطر السياسة ومنظومات القيم العصرية الجديدة. وسبب هذه المفاجأة وذاك الاندهاش ما سودته الأدبيات السياسية والاجتماعية العالمية، وتبعتها به العربية، من أفكار ونظريات أجمعت أو كادت تجمع على أن المجتمعات العربية حالة خاصة تختلف عن جميع المجتمعات الأخرى، وأن لها بالتالي قوانين تحول وتطور لا تشارك بها قوانين التحول والتطور المطبقة على المجتمعات الأخرى، وهذا ما سمي في ذلك الوقت الاستثناء العربي.




















