المستقبل: 5 شباط 2011
هناك صعوبة كبيرة لقراءة وتحليل شاملين لما يجري في تونس ومصر للوهلة الأولى. ويجب الاعتراف بتفاجئنا لسرعة الأحداث ولكثافة الرموز والرمزيات التي تنضح بها هاتان الثورتان. هدف هذا المقال ليس الإحاطة الكاملة بالحدث من خلال تحليل تاريخي عميق، إذ إن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الكامنة والمسببة للانفجار معروفة لدى المراقبين والباحثين بشكل كبير. لن يكون هدف هذا المقال أيضاً وضع قالب لقراءة منحازة، مجتزأة وهادفة، وإنما قراءة ماكروية قائمة بشكل أساسي على تحليل رمزيات أبعاد وتداعيات وانطباعات ما يحدث لأن هذا الحقل الرمزي هو حقل موحد وواحد للشباب العربي، وهو أولى التجليات الملموسة للحدث على الصعيد الإقليمي والدولي. كما وأن تعقيد وكثافة الأحداث وقوة الانفجارات الاجتماعية تكمن في كثافة وتعقيد وكثرة المسببات وتفاعلها مع بعضها البعض. لذا، سأقوم بتعدادها بإيجاز، آملاً بذلك فتح نقاش واسع ومعمق حول كل نقطة من النقاط علماً أن قسماً منها أصبح متداولاً على الشاشات:




















