لا تكفي التصريحات المتكررة من جانب بعض المسئولين الاسرائيليين عن الاتجاه الي وقف اطلاق النار في غزة من جانب واحد, أو حتي اتخاذ قرار من الحكومة الاسرائيلية المصغرة بهذا الشأن, وإنما المهم هو أن نري ذلك قد تحقق علي الأرض, وتوقف العدوان الوحشي المستمر بالفعل.
فقد سبق ان أعلنت اسرائيل عن هدنة يومية ثلاث ساعات لأسباب انسانية, تتوقف خلالها الغارات الاسرائيلية والعمليات العسكرية, حتي تتاح الفرصة أمام المدنيين من سكان غزة للخروج للحصول علي احتياجاتهم المعيشية, ولتسهيل عمليات الاسعاف والانقاذ, ولكن في الواقع العملي لم تلتزم اسرائيل بهذه الهدنة, واستمرت في غاراتها وفي قصف مواقع عدة خلال فترة الهدنة اليومية.
ولذلك فان الواقع العملي في غزة سيكون هو المحك الرئيسي لمدي مصداقية اسرائيل في أي قرار تتخذه بوقف اطلاق النار, تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم1860, وللجهود المصرية المتواصلة لترتيب هذا الأمر, وتمهيدا لهدنة دائمة وتنفيذ كامل لعناصر المبادرة المصرية التي تعد الحل السياسي الوحيد المطروح علي الساحة الآن والقابل للتنفيذ والقبول من جميع الأطراف.
لقد شهدت الأيام الأخيرة تكثيفا للجهود المصرية للوصول الي حل سريع يكفل وقفا فوريا لاطلاق النار, حقنا لدماء الفلسطينيين ووقفا لهذا العدوان الوحشي, وحتي تتاح الفرصة لاستكمال باقي عناصر حل الأزمة, وليكون هناك تحرك عملي علي الأرض بعيدا عن التصريحات الاعلامية التي يمارس بها البعض نضاله أمام شاشات الفضائيات فقط, تاركا سكان غزة فريسة للعدوان الاسرائيلي, وغير عابيء بمعاناة هؤلاء السكان وبصرخات الأطفال وجنازات الشهداء التي أصبحت طقسا يوميا للفلسطينيين في غزة.




















