زار امس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون قطاع غزة حيث عبر عن صدمته وغضبه أمام مشاهد دمار قال إنه "يدمي القلب" وتعهد مساعدة الفلسطينيين بعد الهجوم الاسرائيلي الذي اودى بحياة نحو 1300 شخص وشرد الآلاف.
وسحبت إسرائيل معظم قواتها قبل تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، في ما بدا محاولة اسرائيلية لاظهار حسن النية وعدم تعكير بداية عهد جديد في دولة كبرى تعتبر الحليف الاستراتيجي الابرز للدولة العبرية .
ومنذ وقف النار الذي بدأ سريانه الأحد، أظهرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها لاتزال تسيطر على القطاع الساحلي. وقد نظمت مسيرات "النصر" بحيث تتزامن مع زيارة بان.
وقال الأمين العام لدى تفقده احياء مدمرة في غزة: "لقد رأيت جزءا بسيطا فحسب من الدمار. هذا يبعث على الصدمة والانزعاج". وأبلغ الى مؤتمر صحافي عقده في مستودع للأمم المتحدة تعرض لقصف إسرائيلي الخميس الماضي ولا تزال المساعدات الغذائية داخله تحترق: "هذه مشاهد تدمي القلب… وإنني لأشعر بحزن عميق لما رأيته اليوم". ووصف الهجوم بأنه "وحشي" وطالب باجراء تحقيق ومحاسبة المذنبين. وانتقد ايضا "حماس" لاطلاقها الصواريخ، لكنه قال إن إسرائيل استخدمت "قوة مفرطة".
وحض الفلسطينيين على معالجة خلافاتهم السياسية في إطار السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس كي يحققوا آمالهم في إقامة دولة والتوصل إلى سلام مع إٍسرائيل. وقال: "أدعو فتح وحماس وكل الفصائل الفلسطينية إلى وحدة الصف في إطار السلطة الفلسطينية ذات الشرعية" .
وفي وقت لاحق، زار بان الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت قبل توجهه إلى غزة، جنوب إسرائيل الذي ضربته الصواريخ الفلسطينية خلال حرب غزة. وفي مكتب أولمرت قال إنه يريد المساعدة في تحقيق وقف نار "دائم".
الانسحاب
في غضون ذلك، اكد مصدر أمني إسرائيلي أن جانبا كبيرا من عملية سحب القوات من غزة قد استكملت كما هو مخطط لها قبل تنصيب أوباما، لكن بعض القوات لا يزال يرابط داخل القطاع.
وعاد كثير من الفلسطينيين الى انقاض ما كان منازلهم في احياء مدينة غزة. وقال نبيل سلطان معلقا بسخرية على لافتات انتصار "حماس" بينما كان يتفقد أنقاض منزله على مشارف مدينة غزة: "لقد انتصرنا في الحرب. لكننا خسرنا كل شيء". وأضاف وهو يشير إلى الجدران المدمرة والفرش الممزقة: "كان هذا منزلي".
واشار مسؤولون في "حماس" الى ان ولدين قتلا بانفجار قنبلة من مخلفات الاجتياح الاسرائيلي .
الرايات البيض
واوردت صحيفة "هآرتس" أنها حصلت على افادات أكدت إطلاق جنود إسرائيليين النار على مواطنين فلسطينيين في قطاع غزة خلال الاجتياح وقتلهم أو إصابتهم بجروح. وقالت الصحيفة إن بين العدد الكبير من القتلى والجرحى الفلسطينيين في القطاع كان هناك مواطنون لوحوا بقطع قماش بيض عندما أطلق جنود إسرائيليون النار عليهم.
واكد المركز الاسرائيلي لحقوق الانسان "بيتسيلم" هذه الرواية، وقال انه والصحيفة حصلا على إفادات فلسطينيين بواسطة الهاتف يفيد بعضها أن أربعة من القتلى هم من عائلة النجار من قرية خزاعة شرق مدينة خان يونس.
شاليت والمعابر
وربطت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني مجدداً اعادة فتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة بكشف مصير الجندي جلعاد شاليت الاسير لدى "حماس". وقالت في بيان: "الامران مترابطان ولا يمكن فصلهما. لن يكون هناك اي تقدم في ما يتعلق باعادة الفتح قبل احراز تقدم في ما يهمنا جميعا وهو اطلاق جلعاد شاليت".
باريس و"حماس"
• في باريس، لمح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امام الجمعية الوطنية الفرنسية الى ان فرنسا ستحاور "حماس" عندما تعلن الحركة الاسلامية موافقتها على عملية السلام.
ورداً على سؤال لاحد النواب، قال: "سنواصل ليس فقط تشجيع وانما الضغط باتجاه رفع الحصار"، لانه "من دون رفع الحصار عن غزة – ونأمل في ان يتحقق ذلك في الايام المقبلة – سيتكرر ما حصل". واضاف: "في رأينا، وقد تيقنا من ذلك منذ فترة طويلة، ان حماس هي احد اطراف الحوار. نعتقد انه ينبغي التحاور معهم عندما يوافقون على عملية السلام، عندما يقبلون بالانخراط في المفاوضات".
رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ




















