نشرت صحيفة "التايمس" البريطانية امس ان قوى غربية تعتقد ان الاورانيوم الخام الخاص ببرنامج ايران النووي بدأ ينفد وأنها تحض دولاً منتجة له على عدم بيعه لطهران.
واشارت الى ان وزارة الخارجية البريطانية امرت العام الماضي ديبلوماسييها في قازاقستان واوزبكستان والبرازيل، وهي من منتجي الاورانيوم الكبار، بالضغط على حكومات تلك الدول في شأن هذه القضية. واكدت ان "دولا بينها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والمانيا، بدأت جهوداً ديبلوماسية مكثفة لثني منتجين كبار للاورانيوم عن بيعه لايران".
وتتهم حكومات غربية طهران بمحاولة حيازة اسلحة نووية تحت غطاء برنامج مدني للطاقة النووية. وتنفي ايران الاتهامات وتقول انها تريد الطاقة النووية لتوليد الكهرباء فحسب.
وينتج الاورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه في مفاعلات نووية او في صنع اسلحة في اجهزة طرد مركزي يدور فيها غاز سادس فلوريد الاورانيوم بسرعة شديدة. وينتج ذلك الغاز من خلال تفاعل كيميائي لمادة "الكعكة الصفراء" وهي مركزات يتم الحصول عليها من الاورانيوم الخام في المناجم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر ان ايران استنفدت فعلا مخزونها من "الكعكة الصفراء" التي حصلت على آلاف الاطنان منها من جنوب افريقيا في منتصف السبعينات.
ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية تأكيد تقرير الصحيفة، لكنه قال: "من الضروري منع ايران من احراز تقدم في ما يتعلق بتكنولوجيا تصنيع قنبلة نووية. هذا يجازف بإطلاق الشرارة لسباق اسلحة نووية اقليمي. وفي منطقة تواجه فعلا تحديات امنية وتحديات اخرى ضخمة فإن الانتشار النووي سيمثل كارثة على الاستقرار".
وفي قائمة الرابطة النووية العالمية، أن أكبر عشر دول منتجة للاورانيوم خلال عام 2007 هي كندا واوستراليا وقازاقستان وروسيا والنيجر وناميبيا واوزبكستان والولايات المتحدة واوكرانيا والصين. وجاءت البرازيل في المركز الثالث عشر.
وقال نائب رئيس شركة الطاقة الذرية في قازاقستان لـ"رويترز" في مقابلة في تشرين الثاني ان الجمهورية السوفياتية السابقة تعتزم زيادة انتاج الاورانيوم الى نحو 12 الف طن خلال السنة الجارية من نحو 8600 خلال 2008 .
وقالت "التايمس" ان جمهورية الكونغو الديموقراطية حيث يشتد القتال ويزدهر التهريب هي مصدر محتمل آخر لامدادات الاورانيوم يسبب قلقاً للدول الغربية وللوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
رويترز




















