سؤال قد يطرحه الكثيرون في المنطقة ماذا ننتظر من مبعوث الرئيس أوباما للشرق الأوسط؟
قد يسارع البعض بالإجابة أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواء جمهورية أو ديمقراطية مثلها مثل بعضها تجاه إسرائيل وقضية الشرق الأوسط: تأييد دائم لأمن إسرائيل ولا أمن للفلسطينيين أو غيرهم من العرب, باعتبار أن ذلك يمثل أحد الثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية منذ نشأة إسرائيل.
لقد لعبت اعتبارات السياسة الداخلية الأمريكية دورا بالغ الأهمية في تحديد توجهات السياسة الخارجية الأمريكية وبصفة خاصة تجاه الصراع العربي ـ الإسرائيلي, وتجاه قضية تأمين تدفق النفط من الشرق الأوسط للولايات المتحدة, ومن ثم فقد الناس الأمل في إمكان إحداث تغيير كبير في عناصر هذه السياسة.
العرب لا يمتلكون( لوبي) قويا بالغا التأثير في السياسة والإعلام الأمريكي, بعكس اليهود داخل المجتمع الأمريكي فهم يلعبون وفقا لقواعد اللعبة السياسية فهم جزء من نسيج المجتمع الأمريكي. أما العرب فمازالوا قاصرين عن أن يبلغوا هذا المستوي فهم يفتقدون أدوات التنظيم اللازمة التي تجعل منهم كتلة تصويتية مهمة في الانتخابات الأمريكية.
وقد يشير البعض إلي أن الأزمة المالية تشكل التحدي الأول أمام إدارة أوباما, وأن مشكلة الشرق الأوسط لا تحتل أهمية متقدمة, وأن أوباما ينفذ تعهداته التي قطعها علي نفسهو, أثناء الانتخابات وعلي رأسها الانسحاب من العراق وإغلاق معتقل جوانتانامو. أما القضية الفلسطينية فهي بحاجة إلي من يضعها علي سطح من الصفيح الساخن, وكما قال وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر: نحتاج إلي من يفرضها علي الإدارة الأمريكية, وطالما أن المسألة تحت السيطرة فلا عجلة ويمكن وبالتالي تأجيل التعامل معها.




















