اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان القلق الذي تم التعبير عنه خلال يوم التظاهر امس في فرنسا "مشروع"، واكد انه سيلتقي في شباط (فبراير) ممثلي النقابات وارباب العمال في حوار على الاصلاحات. في غضون ذلك، افاد مراسلون عن وقوع حوادث امنية بين القوى الامنية والمتظاهرين في ختام التحرك.
واعتبر ساركوزي في بيان ان "الازمة ذات التأثير غير المسبوق التي تطاول الاقتصاد العالمي تثير في فرنسا وكذلك في كل انحاء العالم قلقا مشروعا".
واضاف ان "هذه الازمة تتطلب من السلطات العامة واجب الاصغاء والحوار وفي الوقت نفسه تصميما كبيرا على التحرك. في هذا المنحى، سالتقي خلال شهر شباط (فبراير) النقابات وارباب العمل بهدف التوافق على برنامج الاصلاحات الذي سيتم تبنيه خلال العام 2009 ووسائل تطبيقه على اكمل وجه".
وشهدت فرنسا تظاهرات واكبت اضرابا عاما، تلبية لدعوة كل النقابات الفرنسية احتجاجا على سياسة ساركوزي لمواجهة الازمة الاقتصادية. وحشدت هذه التظاهرات مليون شخص بحسب الشرطة و2,5 مليون شخص وفق اتحاد النقابات.
وقد سجلت حوادث بين عشرات الشبان وعناصر الشرطة في نهاية تظاهرات نظمت في باريس ضمن اضراب وطني ضد سياسة ساركوزي لمواجهة الازمة، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس. ومنعت قوات الامن متظاهرين كانوا يعتزمون مواصلة مسيرتهم باتجاه قصر الاليزيه واوقفتهم عند ساحة الاوبرا، بحسب الشرطة.
والقى عشرات الشبان كان بعضهم ملثما مقذوفات على عناصر الشرطة منها حجارة وعصي وزجاجات ما دفع بعناصر الامن الى مهاجمتهم لتفريقهم، كما طالبوا باستقالة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
يشار الى ان مئات الالاف من العمال في فرنسا نظموا امس اضرابا على مستوى البلاد للمطالبة برفع الاجور وحماية الوظائف سعيا لحمل الرئيس نيكولا ساركوزي على عمل المزيد من اجل العمال العاديين.
وبينما امتلأت الشوارع بالمتظاهرين الذين لوحوا بالأعلام فان اضراب اليوم الواحد اخفق في شل حركة البلاد ولم يكن هناك ما يدل على وجود تأييد كبير من جانب موظفي وعمال القطاع الخاص.
وقالت النقابات ان 2.5 مليون شخص شاركوا بعشرات المسيرات في انحاء فرنسا بينهم 300 الف في باريس.
ومع ان فرنسا لا تواجه المصاعب الاقتصادية نفسها كجارتيها اسبانيا وبريطانيا فان معدل البطالة يقفز بقوة اذ بلغ عدد العاطلين 2.07 مليون في تشرين الثاني (نوفمبر) بارتفاع 8.5 بالمئة عن العام السابق.
(ا ف ب، رويترز)




















