نيويورك – راغدة درغام
من هو الإنسان وراء الأمين العام للأمم المتحدة؟ عن هذا السؤال أجاب بان كي مون في حوار مع «الحياة»، فظهر شفافاً في حياته كإنسان، صارماً كموظف مسؤول ولا يتردد في اعلان مشاعره عندما تصادفه مشكلة كبيرة.
«لا شيء أثّر فيّ حديثاً كما أثّرت زيارتي لغزة»، يقول بان. ويضيف: «دفع سكان غزة ثمناً باهظاً في شكل غير مقبول ويسودهم شعور بأنه تم التخلي عنهم وبأنهم تُركوا من دون حماية». ثم يستخلص انه غير استمرار وقف إطلاق النار فإن «أكثر ما يحتاجون إليه هو ان يعاد ضم غزة الى الضفة الغربية وأن تنجح عملية السلام».
الأمين العام يغضب قليلاً، لكنه غضب في غزة، وهو يغضب لتأخر تنفيذ أجندته الإصلاحية. وإذا غضب يصرخ… لكنه لم يغضب يوماً من أفراد عائلته لأنه في هذا المجال «كثير الانضباط. وأفراد أسرتي شديدو الانضباط بدورهم».
انضباط المواطن الكوري بان كي مون يرجع الى تقيده بالمبادئ «تنظيمات وقوانين»، وبالقواعد الأخلاقية أو التعاليم «كتعاليم كونفوشيوس». مع ذلك فهو «رجل بسيط» لم يحدد لنفسه أهدافاً خفية ولا يوارب في الكلام.
وبان الذي يكرس نفسه لمهام الأمين العام لأرفع منظمة دولية، يعترف ان منصبه لا يترك له الحرية «لإقامة الصداقات الشخصية»، لذلك يمتنع عن الالتقاء بأصدقائه أبناء وطنه الكوريين في نيويورك، ويتعمد ذلك، بل يذهب الى حد الطلب إليهم «ألا يتوقعوا رؤيتي كما كان يتسنى لهم في السابق».
والأمين العام ليس راضياً تماماً عن واقع الأمم المتحدة ودورها، لكنه يقر ان العالم اليوم مختلف عما كان عليه العام 1945، «فالفاعلون كثر في عالمنا هذا، كما ان المشكلات والتحديات كثيرة… وبالتالي يختلف الأمين العام للأمم المتحدة اليوم عما كان عليه» عند التأسيس.
"الحياة"




















