المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها رام الله امس، وكلمات ممثلي القوى والفصائل الوطنية، اكدت بما لا يدع مجالا للشك الحرص على منظمة التحرير وعلى تمثيلها التاريخي المستمر للشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده سواء في الوطن او المهاجر. كما اكدت أن اية محاولة لزعزعة مكانة منظمة التحرير لا تعني سوى محاولة انهاك القضية والمصير الوطني، ذلك لان هناك عشرات الدول التي تعترف بها كممثل شرعي وحيد ولان هناك اتفاقات عديدة عربية ودولية وقعت عليها منظمة التحرير، واي تراجع عنها يلحق الضرر بالوضع الفلسطيني العام.
وحتى الذين نادوا اولا بمرجعية جديدة للداخل والخارج الفلسطيني، عادوا ليقولوا انهم ليسوا ضد منظمة التحرير ولا يحاولون هدمها ولا يريدون تشكيل مرجعية بديلة. ومع التراجع الشكلي الواضح في هذه التوضيحات، الا أن المضمون ظل كما هو ولم يتم التراجع الكامل عن الطرح الاول والهدف الاساسي وهو العمل ضد منظمة التحرير.
ولقد بادرت قيادة المنظمة إلى التأكيد أن ابوابها مفتوحة لكل القوى والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية، بشرط القبول بما تمثله المنظمة وما التزمت وتلتزم به، لانها المرجعية الوحيدة كما هي وبما تمثله.
والتأييد الذي تلقاه منظمة التحرير من كل القوى والفصائل ومن مختلف المواقع والاماكن، لا يوازيه الا اجماع آخر من كل القوى والفصائل على ضرورة تفعيل دورها وتقوية صلاحياتها، بحيث لا تظل مجرد عنوان ومجرد مرجعية لا يرجع اليها كثيرون في قراراتهم.
نحن نقول مع القائلين نعم لمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني ونعم لتفعيل دورها وتعزيز مكانتها وفتح ابوابها للراغبين في الانضمام اليها.
لا بد في هذا المجال، من التأكيد على أن الواجب الوطني الاول والمسؤولية التاريخية حاليا، هما في اعادة الوحدة الجغرافية والسياسية للوطن والشعب، لان في حدث كهذا انتهاء لكل هذه التجاذبات والمهاترات الاعلامية احيانا، ويجب أن ينصب جهد المخلصين والمسؤولين، اولا وقبل اي شيء، على تذليل العقبات امام وحدتنا بدل صب الزيت على نار الخلافات والانقسام، سواء بالمطالبة بمرجعيات جديدة او تظاهرات التأييد والدعم للمرجعية القائمة.
القدس




















