تحطمت طائرة ركاب أميركية كانت في رحلة داخلية أمس فوق منزل يقع في ضاحية بافلو المأهولة في ولاية نيويورك مخلفة 49 قتيلا فيما تحول موقع الحادث إلى كرة من اللهب. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الطائرة التجارية تحطمت في وقت مبكر من صباح أمس عندما اصطدمت بمنزل واشتعلت فيها النيران ما أدى إلى مقتل 49 شخصا.
ومن بين القتلى 48 شخصا كانوا على متنها وشخص واحد كان على الأرض.. في وقت ذكرت مصادر طبية أن شخصين من غير ركاب الطائرة نقلا إلى المستشفى. وذكر شهود عيان أن المنزل الذي سقطت عليه الطائرة تقطنه سيدة وابنتها، لكنهما كانتا خارجه ساعة وقوع الحادث. وطوقت قوات الأمن الموقع، في محاولة لعزل المكان والحفاظ على الأدلة والصندوق الأسود للطائرة. وقالت مصادر في مطار بافلو إن الطائرة اختفت فجأة عن الرادار قبيل موعد هبوطها في الطائرة بخمس دقائق من دون أن تتوفر معلومات حول ما كان يحصل على متنها. من جهتها، أوضحت إدارة الطيران الاتحادية إن الطائرة التابعة لشركة «كونتيننتال ايرلاينز» والتي تشغلها شركة «كولغان اير» كانت في رحلة من مدينة نيو آرك في ولاية نيوجيرزي الى بافالو عندما تحطمت في ضاحية كلارينس سنتر في بافالو وسط الامطار والثلوج.
وكانت تقل 44 راكبا إضافة إلى طاقم من أربعة أفراد. وقال مسؤول محلي ان الطائرة كانت من طراز«بومبادير كيو 400» وأن بها 74 مقعداً. وفي مؤتمر صحافي أعلن منسق الطوارئ في إري كاونتي في نيويورك إن هناك «قتلى كثيرين» ومن بينهم شخص كان على الأرض.
وتم إخلاء حوالي 12 منزلا حول موقع تحطم الطائرة. وقال ناطق باسم وحدة الإطفاء العاملة في الموقع إن الجهود التي بذلت ليست في إطار «الإنقاذ»، لأن كل من كانوا على متن الطائرة قتلوا ولكن في إخماد النيران التي بقيت مشتعلة لساعات طويلة بسبب كميات الوقود الكبيرة التي كانت على متن الطائرة.
وبينما عرض التلفزيون لقطات ظهر فيها حريق ضخم بموقع الحادث، صرح شهود عيان لشبكة «سي.إن.إن» بأنهم سمعوا المحرك يصدر «ضوضاء غريبة» وأن الطائرة كانت على ما يبدو تسقط. وقال كيث بيرتيس الذي سمع دوي التحطم من على بعد كيلومتر عن موقع الحادث ان صوته كان يشبه الزلزال. وأضاف بيرتيس لقناة «ام.اس.ان.بي.سي» إن الأمر «كان الامر أشبه بما نراه في التلفزيون. كان كالزلزال. بإمكانك أن تشعر به».
وفي سياق متصل حمل تقرير «الأوز الكندي» مسؤولية هبوط طائرة من طراز «إيرباص» اضطرارايا فوق نهر هدسون في نيويورك قبل أربعة أسابيع. وذكرت مصادر مجلس سلامة النقل الوطني الاميركي «إن.تي.إس.بي» الخميس أنه جرى العثور على بقايا هذه الطيور الضخمة التي تزن حتى 10 أرطال في محركي الطائرة.
ولم يحدد المحققون عدد طيور الأوز التي تسببت في حادث الهبوط الاضطراري للطائرة وهي من طراز «إيرباص إيه 320». وبفضل هذا الحادث تحول قائد الطائرة تشيلسي سولينبرغر إلى بطل في الولايات المتحدة حيث انه تمكن ببراعة من الهبوط الاضطراري فوق مياه النهر بعد فترة وجيزة من الاقلاع وبذلك أنقذ حياة ركاب الطائرة البالغ عددهم 155 شخصا.ووقع هذا الحادث قبيل مراسم تنصيب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي دعا «بطل هدسون» لحضور مراسم تنصيبه كنوع من التكريم له على براعته في عمله.
"البيان"




















