في خطابه امس امام جلسة الكنيست الـ 18 المنتخبة حديثا والتي انعقدت ليؤدي اعضاؤها يمين الولاء، حدد الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس اربعة تحديات رئيسية امام الدولة العبرية .
وهذه التحديات هي:
التحدي الاول: المفاوضات مع الفلسطينيين خلال ولاية الكنيست الجديدة. وقال في هذا الصدد انه "يتحتم مواصلة التفاوض مع السلطة الفلسطينية، وصولاً إلى الاتفاق"، مشيرا الى ان اسرائيل لا تريد التحكم بحياة شعب اخر . واضاف ان "قياديين عرباً رفيعي المستوى اكدوا له ان تحقيق السلام مع الفلسطينيين سيُعد بمثابة اتفاق سلام اقليمي".
التحدي الثاني: "يتعلق بوضع مستقبل الجيل الصاعد في رأس سلم اهتمامات الشعب، وخصوصا من خلال السعي المتواصل الى منح اكبر نسبة من الناشئين فرصة التعليم الجامعي". وقال ان" الدولة شأنها شأن الأسرة، بمعنى انه يجب تغليب مصلحة الاطفال على اولياء امورهم" .
التحدي الثالث: "يتطلب الارتقاء بمستوى الابحاث العلمية في اسرائيل الى اعلى مرتبة". وراى ان"اسرائيل تستطيع مضاعفة دخلها، بفضل انجازاتها العلمية وتفوقها في الصناعات المتقدمة، مما يجعلها جديرة باستقطاب مزيد من الاستثمارات الخارجية على رغم الازمة الاقتصادية الراهنة". التحدي الرابع: يتمثل في "ضرورة تثبيت موقع اسرائيل كدولة مستنيرة تنشد السلام وتعتمد مبادئ العدالة الاجتماعية". وشدد على نقاط عدة منها: "معاملة المواطنين العرب على قاعدة المساواة التامة مع المواطنين اليهود ومن دون الاجحاف بحقوقهم"، "ضرورة اكمال اجراءات وضع دستور جديد لدولة إسرائيل وتعزيز الجهاز القضائي والاستمرار في مكافحة الفساد".
وأشاد بأداء الحكومة المنصرفة برئاسة ايهود اولمرت في كل المجالات، كما اشاد بالكنيست الـ17 ورئيستها النائبة داليا ايتسيك "التي حرصت على الارتقاء بالكنيست وجعلها مقرا ديموقراطيا راقيا" .
وفي لقاء له لاحقا ورئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوتيرينغ، دعا الزعماء الأوروبيين الى الاستمرار علانية فى إدانة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ونشاطاتها أكثر من أعرابهم عن دعمهم للحوار، لئلا يصير الفلسطينيون فريسة لاستغلال حركة "حماس" في غزة. وقال انه يتعين على أوروبا أن تقر بان "حماس" منظمة ارهابية خطيرة، وأن تكف عن التعاطف معها وتوقف دعمها لها فورا. وخلص الى ان سلوك الأوروبيين يمنع استمرار عملية السلام وأنه " يضلل " الشعب الفلسطيني.
وتحدث امام الكنيست النائب الليكودي ميخائيل ايتان الذي تولى الرئاسة الموقتة للكنيست بصفته رئيس السن ولا يتولى منصب وزير، وأدى النواب المئة والعشرون يمين الولاء امامه .
وتضم الكنيست الـ18، 31 عضوا جديدا وفيها اكبر عدد من النساء منذ أنشائها (21 عضوا).
ليبرمان
ومع بدء دورة الكنيست المنتخبة لم يستبعد رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان، التوجه الى انتخابات عامة إذا لم ينجح رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو في تأليف حكومة تعتمد على قاعدة واسعة تشمل حزبي "كاديما" أو العمل. وقال قبل مراسم تأدية يمين الولاء: "اذا لم يتسنَّ تأليف حكومة ذات قاعدة واسعة، سنقف أمام مأزق: اما اقامة حكومة ذات قاعدة ضيقة، واما التوجه الى انتخابات"… نحن في بداية طريق ليست سهلة. والامتحان المقبل تشكيل ائتلاف حكومي، وسيتعين علينا البحث عن المسار الذي يمكننا من الانضمام الى الحكومة والحفاظ على المبادئ".
ولا تزال صورة الحكومة الإسرائيلية غير واضحة، ويضع نتنياهو ثقله لضم حزب "كاديما" الى ائتلافه، فيما لا تزال رئيسته تسيبي ليفني تفضل البقاء في المعارضة وطرح بديل للسلطة في المستقبل. وانتهى اجتماع بينهما الاحد من دون احراز اي تقدم الا ان مؤيدي وزير المواصلات في حكومة تصريف الاعمال شاوول موفاز داخل حزب "كاديما" يدفع في اتجاه الانضمام الى ائتلاف نتنياهو.
وعلى رغم أن لدى نتنياهو غالبية مريحة ( 65 عضو كنيست من الأحزاب المتدينة واليمينية المتطرفة)، الا انه يتجنب تأليف حكومة يمين متطرفة ويسعى الى ضم احد حزبي الوسط ("كاديما" او العمل) الى حكومته لتسهيل مهمتها امام المجتمع الدولي.
وتوقع مراقبون إسرائليون ان يحاول نتنياهو الضغط على حزب العمل وتقديم حوافز له للانضمام إلى الحكومة وخصوصاً مع ضعف الامل في ضم "كاديما". وكان نتنياهو صرح قبل الانتخابات بأنه يعتزم اعطاء ارباب العمل إيهود باراك حقيبة الدفاع، معترفا بأنه ارتكب خطأ عام 1996 بعدم ضمه حزب العمل إلى ائتلافه.
رام الله – من محمد هواش
"النهار"




















