شهدت طهران أمس حركة ديبلوماسية ناشطة، إذ زارها وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة حاملاً رسالة من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة تؤكد الصداقة بين البلدين بعد أيام من زيارة وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي للمنامة على خلفية تصريحات اعتبرت البحرين جزءاً من الأراضي الإيرانية. وكذلك يزورها الرئيس العراقي جلال طالباني الذي سمع من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعوة إلى تعاون رباعي بين طهران وبغداد وأنقرة ودمشق لضمان تحقيق الأمن في المنطقة. وهناك أيضاً رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الذي يشارك في اجتماع اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين.
البحرين
وصرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر صحافي مشترك مع الشيخ خالد :"نهدف إلى تعزيز العلاقات وتعميقها مع كل دول الخليج الفارسي، وخصوصاً البحرين. روابطنا مع البحرين على درجة من القوة والعمق، ولا يمكن ان تتضرر تحت اي مبرر، وهي تقوم على الاحترام المتبادل". وأضاف ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تربطه علاقة قوية بالشيخ حمد، وان "طهران عملت على إنهاء التوتر بين البلدين من خلال زيارة وزير الداخلية صادق محصولي للمنامة، والتي قابلتها البحرين بزيارة وزير خارجيتها لإيران".
وبث التلفزيون الايراني ان طهران تود الحفاظ على علاقاتها "العميقة والقوية" مع المنامة. وقال ان "متكي والشيخ خالد أشارا بعد اجتماعهما في طهران الى ان النزاع الديبلوماسي بين الجارتين انتهى".
وكانت وسائل الإعلام البحرينية أوردت الثلثاء ان أحمدي نجاد بعث برسالة إلى العاهل البحريني في محاولة لتلطيف الاجواء بعد تصريحات علي اكبر ناطق نوري، العضو المهم في مجلس تشخيص مصلحة النظام والمسؤول في مكتب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وافاد وزير الخارجية البحريني أنه حمل رسالة "حسن نيات" من الملك حمد إلى الرئيس الايراني، وهي "من شقيق الى شقيقه تنم عن الاحترام المتبادل بين ايران والبحرين"، وتشكل "رداً على كل سيئي النية الذين يريدون الاضرار بالعلاقات العميقة بين البلدين". وشدد على ان بلاده ستواصل إقامة "علاقات حسن جوار" مع ايران، وبناء "العلاقة الطيبة" معها، داعياً "من يريد عدم بناء تلك العلاقة" إلى ان يترك البلدين في شؤونهما.
وأوضح متكي ان محادثاته ونظيره البحريني تناولت القضايا الاقليمية مثل الوضع في العراق بعد انتخابات مجالس المحافظات والأوضاع في أفغانستان والقضية الفلسطينية.
طالباني
واستقبل احمدي نجاد طالباني. وأوردت وكالة "مهر" الإيرانية أن الرئيسين شدّدا في محادثاتهما على التنمية الشاملة للعلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وتطرقا إلى الامكانات التي يتمتع بها البلدان، واعتبرا أن السياسة والثقافة والشؤون العسكرية والأمنية والتعليم العالي والطاقة والتجارة والسكن والمواصلات، هي من المجالات المتاحة لتعزيز العلاقات.
ودعا الرئيس الإيراني إلى تنمية التعاون بين دول المنطقة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الاقتصاد، نظراً الى الظروف العالمية الراهنة. ورأى ان التعاون الرباعي بين إيران والعراق وتركيا وسوريا "مهم للغاية ويعتبر أساساً للأمن الدائم وتعزيزاً للأخوة". وأكد ان العلاقات "الأخوية" مع العراق "متنامية"، ملاحظاً أن الشعب العراقي يتخذ "خطوات مهمّة الواحدة بعد الأخرى من اجل الاستقرار والأمن والتطوّر". ووضع تجارب ايران في مختلف المجالات "في تصرّف الحكومة والشعب العراقي الصديق والشقيق"، قائلاً ان "المساعدة الإيرانية على التعجيل في تقدم العراق لا حدود لها".
ورد طالباني بان كل الإمكانات "متاحة لتنمية العلاقات الى أقصى حد، بما يصب في مصلحة الشعبين الإيراني والعراقي".
وهذه الزيارة السادسة للرئيس العراقي لايران منذ توليه مهماته.
سوريا
إلى ذلك، بدأ عطري زيارة لإيران تستمر ثلاثة أيام يشارك خلالها في اجتماع اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين. وهو سيلتقي أحمدى نجاد ومتكي ورئيس مجلس الشورى الإيراني على لاريجاني.
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ، أب)




















