الناصرة – آمال شحادة
الحياة – 01/03/09//
يسعى حزب «ليكود» بزعامة بنيامين نتانياهو الى تحسين صورته في العالم وامام الادارة الاميركية على وجه الخصوص. ويركز في هذه الايام على اعداد ورقة سلام، تكون، وفق ما قال النائب أيوب قرا المقرب من نتانياهو، «مفاجئة للعالم»، مثلما فاجأه رئيس الوزراء اليميني السابق مناحيم بيغن بالسلام مع مصر.
وبحسب ما يخطط له «ليكود»، ستكون مزارع شبعا وقرية الغجر وهضبة الجولان، الى جانب الملف الفلسطيني، محط اهتمام الحزب في ملف السلام. ومع الحديث عن توجه نتانياهو نحو سلام مع سورية انطلاقا من فكرة «التسوية الموقتة»، بدأت هيئات داخل الحزب تعد لاحتمال بدء ذلك خلال فترة قصيرة من تشكيل الحكومة.
وقال قرا ان لجنة خاصة ستهتم بقضيتي الغجر وشبعا وستكون اولى الخطوات اجراء استفتاء شعبي في الغجر لتحديد الجهة التي ترغب القرية في الانضمام اليها. واضاف: «اذا قال سكان القرية انهم يحملون هويات سورية ولديهم جميع الوثائق التي تثبت ذلك وانهم يرفضون الانضمام الى لبنان، فبأي منطق سيجري التفاوض مع لبنان على مصيرهم ونقل مسؤولية هذه القرية الى جهات لا يرغب السكان فيها؟».
اما مزارع شبعا، فقال ان مصيرها سيتوقف على وضعية «حزب الله»، واضاف: «من جهتنا، نطمح الى الوصول الى وضع لا يكون فيه وجود لحزب الله في المنطقة الحدودية او سيطرة عليها، الى جانب فرض الاستقرار فيها. وبالامكان تحقيق ذلك بالتنسيق مع القوات الدولية (يونيفل) او ضمن تسوية معينة. وبمثل هذه الوضعية سيكون حل قضية مزارع شبعا اقرب من اي وقت مضى».
وتابع قرا ان الوضع في منطقة الشمال برمتها منوط بطبيعة العلاقة التي ستنشأ بين ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما وكل من ايران وسورية. واضاف ان التوصل الى صيغة تفاهم بين الاطراف الثلاثة سيؤدي الى تحول في توجه القيادة الايرانية، وبالتالي سينعكس على طبيعة العلاقة مع سورية وايضا مع لبنان. واشار الى ان قادة حزبه بمن فيهم نتانياهو «لا يرون مشكلة مع لبنان. وباستثناء الاشكال حول مزارع شبعا وضرورة إبعاد سيطرة حزب الله عن المنطقة الحدودية لا يشوب الاوضاع مع لبنان اي خوف او قلق، بل على العكس، يمكن التفاهم مع الطرف اللبناني بسرعة موازية لسورية في حال انطلقنا في مفاوضات سلام مع دمشق».
وفي تخطيط «ليكود» للسلام مع سورية، قال قرا ان «قيادة الحزب تعد اقتراحات تشمل انسحاباً جزئياً من الجولان بما في ذلك من القرى السورية الخمس (مجدل شمس وبقعاتا وعين قينيا ومسعدة والغجر) مقابل وقف التحالف العسكري بين سورية وايران ووقف دعم حزب الله وحماس». واضاف ان «هذه التسوية ستكون موقتة بفترة زمنية محددة، لضمان تثبيت الهدوء ومنعا لتكرار الخطأ الذي وقع بعد انسحاب اسرائيل من قطاع غزة، وما حصل في ما بعد من تعزيز قدرات حماس العسكرية وسيطرتها على القطاع».
وترى قيادة «ليكود» ان «المفاوضات مع سورية سترتكز بالأساس الى ضمانات على الارض تضمن سلاماً في منطقة الجولان لا يحولها الى غزة ثانية. ومن دون ذلك لا يرى الحزب امكان التقدم خطوة واحدة في مسيرة السلام التي يرغب الجميع في احيائها».




















