واشنطن، فيينا، موسكو
الحياة – 02/03/09//
تضاربت تصريحات المسؤولين الاميركيين امس بشأن المدى الذي وصلت اليه القدرات النووية الايرانية، ففي حين اعتبر رئيس هيئة اركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن ان ايران تملك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية، قال وزير الدفاع روبرت غيتس انها «ليست على وشك حيازة سلاح» نووي.
وقال مولن لشبكة «سي أن أن» رداً على سؤال عما اذا كانت طهران تملك ما يكفي من المواد النووية لصنع قنبلة: «نعم بكل صراحة نعتقد ذلك». وأضاف ان «امتلاك ايران للقنبلة الذرية ينذر كما اعتقد منذ زمن طويل، بآفاق سيئة للمنطقة وللعالم».
وصرح غيتس في مقابلة مع قناة «ان بي سي» الاميركية «اعتقد انه تم التركيز بشكل متواصل على الطريقة التي يمكن بها حمل الايرانيين على التخلي عن برنامج تسلح نووي. (غير) انهم ليست لديهم المخزونات (الكافية) وليسوا على وشك حيازة سلاح في هذه المرحلة»، مضيفا «بالتالي فانه لا يزال لدينا متسع من الوقت».
واعتبر غيتس ان الديبلوماسية تملك فرصاً جيدة للنجاح الآن مع تراجع سعر النفط، ما يعزز نجاعة العقوبات الاقتصادية بحق ايران التي تعتمد اساسا على عائدات النفط، وقال «يبدو لي ان فرصنا في النجاح افضل (مع سعر برميل نفط) عند 35 او 40 دولارا» منها عند 140 دولارا.
وجاء الموقفان المتناقضان عشية بدء مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية اجتماعاتهم لمناقشة ملفي ايران وسورية، في ضوء تقرير للمدير العام للوكالة محمد البرادعي افاد ان ايران اقتربت من تخزين كميات من اليورانيوم المخصب تكفي لتطوير قنبلة نووية.
ولفت تقرير البرادعي الى ان ايران تملك 1010 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب انتجه مجمع «ناتانز»، وهي كمية كافية برأي خبراء لصنع قنبلة نووية، في حال تحويل اليورانيوم الى عالي التخصيب. وأكد السفير الإيراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانيه ان مراقبة الوكالة لمجمع «ناتانز» عن كثب، تجعل انتاج يورانيوم عالي التخصيب غير ممكن.
وستناقش اجتماعات مجلس المحافظين التي تستمر اسبوعاً، وهي الأولى منذ تولي الرئيس باراك اوباما السلطة، ما ورد في تقرير البرادعي الأخير حول امتناع ايران عن الإجابة على اسئلة تتعلق بوثائق سرية تثير مخاوف من مخططات لتطوير جوانب عسكرية في البرنامج الإيراني، ومنع طهران مفتشي الوكالة من الدخول الى اجزاء من مجمع «ناتانز».
ويتوقع ان تقدم ادارة اوباما دعمها لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة، في جهوده للتحقق من خطط نووية سرية «مثيرة للشبهات» في ايران وسورية.
على صعيد آخر، نقل الكرملين عن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قوله ان موسكو تنتظر «اقتراحات ملموسة» من الرئيس اللأميركي باراك أوباما في شأن الدرع المضادة للصواريخ التي اعلنت الولايات المتحدة عزمها على نشرها في شرق اوروبا لمواجهة «تهديد محتمل» من صواريخ ايرانية او كورية شمالية.
وفي تأكيد لموقف موسكو المعارض لنشر «الدرع»، قال ميدفيديف في تصريح إلى وسائل اعلام اسبانية، ان هذا المشروع «لا يروق لروسيا اطلاقاً، وأتوقع ان تتصرف الإدارة الأميركية الجديدة بأسلوب اكثر ابتكاراً وأكثر وداً في هذا الملف».




















