تضاربت التصريحات الأميركية امس عن مدى التقدم الذي احرزه البرنامج النووي الإيراني، ففي حين صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن بأن الولايات المتحدة تعتقد أن لدى إيران ما يكفي من المواد لصنع قنبلة نووية، رد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان طهران "ليست على وشك حيازة سلاح" نووي، متوقعاً ان تبدأ العقوبات الاقتصادية بالتأثير عليها مع التراجع الكبير لأسعار النفط.
وورد موقف مولن في حديث إلى شبكة "سي ان ان" الأميركية للتلفزيون التي كانت سألته هل تملك طهران ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، فأجاب: "نعتقد بمنتهى الصراحة أن لديهم". وحذّر من أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيكون له، "كما أعتقد منذ زمن طويل، تبعات سيئة للغاية بالنسبة إلى المنطقة والعالم".
ويشكل تصريحه خطوة اضافية في سياق القلق الغربي المتزايد من احتمال تمكن ايران من تخصيب ما يكفي من الأورانيوم لصنع قنبلة نووية.
وجاء موقفه هذا بعد التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أشار إلى ان طهران احرزت تقدما في عملية التخصيب. وافادت الوكالة ان ايران تملك 1010 كيلوغرامات من الأورانيوم الضعيف التخصيب انتجه مجمع ناتانز. وقال الخبير في معهد "اي اس اي اس" في واشنطن ديفيد اولبرايت إن هذه الكمية تكفي في حال تحويلها الى أورانيوم عالي التخصيب، لصنع قنبلة نووية. وفي المقابل، يرى خبراء الوكالة ان الامر يتطلب الحصول اولا على 1700 كيلوغرام من الأورانيوم الضعيف التخصيب. وكان المندوب الايراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانية صرح بأن مراقبة الوكالة المتشددة لمجمع ناتانز تجعل انتاج أورانيوم عالي التخصيب غير ممكن.
غيتس
في المقابل، بدا غيتس اكثر حذرا حيال المشاريع النووية الايرانية. وقال لشبكة "ان بي سي" الأميركية للتلفزيون: "أعتقد انه تم التركيز بشكل متواصل (في إدارتي الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما) على الطريقة التي يمكن بها حمل الايرانيين على التخلي عن برنامج تسلح نووي. انهم ليسوا قريبين من الحصول على المخزونات (الكافية) وليسوا على وشك حيازة سلاح في هذه المرحلة. وتالياً، لا يزال لدينا متسع من الوقت". واعتبر ان الديبلوماسية تملك فرصا جيدة للنجاح الآن مع تراجع أسعار النفط، مما يعزز نجاعة العقوبات الاقتصادية التي تعتمد اساسا على عائدات النفط. وأكد ان "فرصنا في النجاح افضل (مع سعر برميل نفط) عند 35 او 40 دولارا" منها عندما كان عند مستوى 140 دولارا. هناك كلفة اقتصادية لهذا البرنامج، وهم (الايرانيون) يواجهون بالفعل تحديا اقتصاديا في الداخل". وخلص الى ان التحدي هو في تحقيق التوازن بين العقوبات للضغط على ايران، والحوافز للتعامل مع الولايات المتحدة واوروبا.
سينما
في غضون ذلك، اعربت الممثلة الأميركية آنيت بينينغ التي تشارك في وفد اميركي من هوليوود يزور ايران عن املها في ان تساهم هذه الزيارة في تحريك حوار بين طهران وواشنطن، وان "نقيم جسرا لاطلاق حوار بين البلدين".
وبينينغ أحد أعضاء وفد يضم رئيس الاكاديمية الاميركية لفنون السينما وعلومها سيد غانيس ورئيسها السابق فرانك بيرسون والمنتج وليم هوربرغ. وهي تزور ايران تلبية لدعوة جمعية سينمائية محلية، في إطار مبادلات ثقافية في مجال السينما تستمر ثلاثة ايام.
وطالب جواد شمغداري، مستشار الرئيس محمود احمدي نجاد للشؤون الفنية، الوفد بـ"الاعتذار عن ثلاثة عقود من الاهانات" للثورة الاسلامية. واحتجت السلطات الايرانية على عرض افلام انتجت في هوليوود ورأت انها تهاجم النظام مثل فيلم "300" الذي يروي وقائع معركة شهيرة بين الفرس والاشكانيين.
وأضاف شمغداري :"سنؤمن بسياسة التغيير التي ينتهجها (الرئيس الاميركي الجديد باراك) اوباما عندما نلاحظ ايضا تغييرا في هوليوود".
صحافية
واعلنت شبكة "فوكس" الاميركية للتلفزيون توقيف الصحافية الاميركية الايرانية روكسانا صبري منذ اواخر كانون الثاني بتهمة شراء الكحول. وقال والدها رضا صبري: "اتصلت من مكان مجهول وقالت انها موقوفة. قالت انها اشترت زجاجة نبيذ، وان من باعها اياها وشى بها"، معتبراً ان الامر ليس الا ذريعة لتوقيفها.
وصبري مولودة في الولايات المتحدة وهي كانت ملكة جمال ولاية داكوتا الشمالية، وتحمل الجنسية الايرانية لان والدها مولود في ايران.
(و ص ف، رويترز، أ ش أ)




















