بغداد – خلود العامري
الحياة – 08/03/09//
قال زعيم التيار الوطني الديموقراطي عبدالامير الركابي المعارض، الذي يعقد مع الحكومة العراقية منذ ايام مفاوضات باسم القوى المعارضة للعملية السياسية، انه نقل الى رئيس الحكومة نوري المالكي رغبة القوى المعارضة خارج العراق بالعمل العلني في الداخل. واكد انه يمثل جميع المعارضين. واصدر حزب «البعث»، تنظيم الدوري، بيانا حذر فيه من المساس بقياديي الحزب وضباط الجيش الذين يُحاكمون في قضايا المحكمة الجنائية العراقية منذ شهور.
وكان رئيس الوزراء العراقي دعا الجمعة الى المصالحة مع الجميع ومن ضمنهم رموز النظام العراقي السابق الذين دعاهم الى طي صفحة الماضي والعودة الى العراق.
وكانت مصادر مسؤولة كشفت لـ «الحياة» عن وجود تحركات سياسية لعقد مؤتمر موسع يضم القوى المعارضة للعملية السياسية في العراق خلال الشهرين المقبلين بوساطة مجموعة من ممثلي المعارضة العراقية الذين حضروا الى بغداد للتفاوض مع رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال الركابي لـ «الحياة» ان «طبيعة المفاوضات تجري على اساس احتواء القوى المعارضة للعملية السياسية في مربع واحد وعودة جميع المعارضين من الخارج».
واضاف ان «القوى السياسية الموجودة خارج العملية السياسية ستعقد مؤتمراً موسعاً في بغداد يضم جميع القوى المعارضة من بينها مجموعة من كبار الضباط في الجيش العراقي السابق وقادة في حزب البعث المنحل». واشار الى ان هيئة المصالحة الجديدة ستتكفل بالتنسيق مع تلك القوى لتسهيل عقد مؤتمرها خلال الشهرين المقبلين.
وأوضح ان رئيس الوزراء ابدى انفتاحاً واضحاً على القوى السياسية المعارضة الموجودة خارج العملية السياسية، وان تلك القوى حصلت على وعود بفسح المجال امامها للعودة الى العراق بعد محادثات طويلة اجراها معها وزير الامن الوطني شيروان الوائلي في عدد من دول الجوار.
واضاف الركابي، الذي اجرى جولات عدة للتفاوض مع المالكي في بغداد خلال الايام الماضية ان «القوى المعارضة تريد العودة الى العراق واستئناف عملها كمعارضة من الداخل»، وانه حصل على وعود بتسهيل عودة هؤلاء.
ولفت الركابي الذي قال انه «يمثل جميع القوى المعارضة للعملية السياسية باستثناء البعثيين» ان تلك القوى «تطالب بالعودة الى العراق للعمل كمعارضة داخلية وان المؤتمر الذي سيُعقد في العاصمة سيمثل مفتاحا لجمع تلك القوى تحت خندق سياسي واحد».
الى ذلك حذر حزب البعث العراقي شق عزة الدوري من المساس بقيادات الجيش والحزب الذين صدرت بحق بعضهم احكام اعدام اخيراً ضمن محاكمات رموز النظام السابق.
وقال بيان عن البعث تلقت «الحياة» نسخة منه «واصل المحتلون الأميركيون البغاة وعملاؤهم المزدوجون لهم ولإيران عمليات قتل وتصفية مناضلي البعث وكوادره المتقدمة وكبار ضباط وطياري الجيش العراقي وأبناء قواته المسلحة فضلاً عن عمليات الأسر والاعتقال الواسعة النطاق التي شملت عشرات الألوف منهم».
واضاف: «استمر مسلسل المحاكمات الجائرة والباطلة بإصدار قرارات الاغتيال بحق الرفيقين علي حسن المجيد وعبدالغني عبدالغفور وتواصل هذا المسلسل الشرير، الذي أصدرت فيه المحكمة الباطلة قرارات اغتيال جديدة قبل أيام بحق الرفيقين علي حسن المجيد وعزيز صالح النومان والرفيق المقاتل اللواء الركن محمود فيزي الهزاع وأحكام بالسجن مدى الحياة على الرفاق لطيف نصيف جاسم ومحمد زمام عبدالرزاق وعبد حميد محمود وأحكام أخرى بالسجن لسنوات على رفاق آخرين وقادة وضباط في الجيش العراقي الباسل».
وزاد: «في الوقت الذي يتمادى فيه العملاء المزدوجون لأميركا وايران في تنفيذ مخططات الحلف الأميركي الصهيوني الصفوي ويمهدون الطرق كلها أمام تزايد التغلغل والنفوذ الايراني عبر زيارات متقي وولايتي، يعقد أخيراً المجرم السفاح هاشمي رفسنجاني وعقد الصفقات المريبة معهم لتمكين النظام الايراني الصفوي من استباحة العراق واجتياحه».
وختم: «وهنا تُوجه قيادة البعث والمقاومة إنذارها الحازم والحاسم للمحتلين وعملائهم بوقف مسلسل إصدار قرارات الاغتيال بحق قادة البعث وكوادره وقادة الجيش العراقي الباسل وعلى الفور، وإلغاء هذه المحاكمات الجائرة والباطلة بالترافق مع هزيمة المحتلين الأميركيين الكبرى على أرض العراق، كما تطالبهم بإطلاق سراح عشرات الآلاف من الأسرى والمعتقلين من المناضلين البعثيين ومجاهدي المقاومة وأبناء الشعب العراقي».




















