اعلن مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تبحث عن طرق إمدادات جديدة للحرب في أفغانستان تتجنب روسيا ولكن لا تستثني إيران.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ومخططين عسكريين، ان خبراء لوجيستيين يدرسون خارطة الطرق البرية في إيران لاستكشاف الطرق التي يمكن أن تستخدمها قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتمرير إمداداتها إلى أفغانستان.
وتسعى واشنطن إلى العثور على طرق بديلة للطرق التي تعبر ممر خيبر في باكستان حيث تتعرض قوافل الناتو لهجمات متواصلة على يد حركة "طالبان"، والتحضير لإمكان خسارة قاعدة جوية مهمة في قرغيزستان. ورأت الصحيفة ان التخطيط الجديد يعكس القلق المتنامي في واشنطن من أن تستخدم روسيا نفوذها لتقييد مرور الإمدادات الأميركية وإمدادات الحلفاء التي قد تنتقل بكميات كبيرة عبر أراضيها في طريقها إلى مناطق في أوزبكستان وطاجيكستان ومنهما إلى أفغنستان.
غير ان مسؤولين عسكريين وفي البنتاغون نبهوا إلى ان الولايات المتحدة لم تكن في وارد النظر في إمكان استخدام طرق برية في إيران للإمدادات الأميركية، وهو اقتراح سياسي غير واقعي نظراً إلى الجمود في العلاقات الإيرانية ـ الأميركية.
وأوضح المسؤولون ان الانفتاح الأميركي الأخير على إيران لا يعني ان واشنطن ستسعى لاستخدام الأراضي الإيراني لعبور إمداداتها.
إلاّ ان الصحيفة لفتت إلى ان مخططي البنتاغون و"الناتو"، وكجزء من جهود للنظر في جميع الاحتمالات، درسوا الطرق الإيرانية من ميناء شاباهار على بحر العرب الذي يرتبط بطريق جديد غرب أفغانستان استكملته الهند اخيرا. ويعتبر هذا الطريق أقصر وأكثر أماناً من عبور باكستان.
وقال الناطق باسم البنتاغون جيوف موريل "خلال عملية التخطيط الحذر، نظر مخططونا العسكريون في كل طريق إمداد ممكنة لقواتنا في أفغانستان. ولكن، كما قد تتوقعون، فعلوا ذلك من منظار الجدوى اللوجيستية وليس الواقع السياسي".
لكن الصحيفة أشارت إلى ان طريقاً عبر إيران قد تكون موضوع محادثات ثنائية حول طرق الإمدادات بين مسؤولين في الناتو لديهم علاقات مع إيران كما اقترح القائد الأعلى المشترك الجنرال الاميركي جون كرادوك الشهر الماضي.
وقال موريل إن الحكومة القرغيزستانية وافقت على سفر مفاوضين أميركيين في الأيام القليلة الماضية إلى بشكيك لإجراء محادثات حول منح القوات الاميركية حق استخدام قاعدة "ماناس" الجوية.
ومن المتوقع أن تكون مسألة منح أموال إضافية للحكومة القرغيزستانية لقاء استخدام القاعدة من قبل القوات الأميركية الموضوع الرئيسي للمحادثات.
وأشارت إلى ان العاصمة الأذرية باكو هي المرشحة الرئيسية لتكون بديلاً عن ماناس إذا رفضت الحكومة في بشكيك إعادة النظر في السماح للأميركيين باستخدام القاعدة الجوية على أراضيها.
وكان الرئيس القرغيزستاني كرمان بك باقييف وقع رسمياً في 20 شباط (فبراير) الماضي المرسوم الخاص بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في مطار ماناس في بشكيك. وأبلغت الحكومة القرغيزستانية الولايات المتحدة رسمياً الأسبوع الماضي بفسخ الاتفاقية الثنائية التي أتاحت استخدام مطار ماناس كقاعدة جوية للقوات الأميركية، وسيكون أمام واشنطن 180 يوماً لسحب قواتها البالغ عددها 1200 بالاضافة الى طائراتها ومعداتها.
(ي ب ا)




















