نسبت امس صحيفة "هآرتس" الى مصادر فلسطينية في القاهرة أن إسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" اتفقتا بوساطة مصر على قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل في مقابل جنديها الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت.
وقالت إن الخلاف حاليا يتمحور على عدد الأسرى الفلسطينيين من "حماس" الذين سيبعدون عن الاراضي الفلسطينية.
وأوضحت أن إسرائيل وافقت عمليا على إطلاق الأسرى الـ450 الذين شملتهم قائمة "حماس"، لكنها تصر على إبعاد بضع عشرات منهم إلى خارج البلاد، فيما تطالب "حماس" بعودتهم إلى بيوتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وصرح وزير الداخلية الإسرائيلي مئير شتريت للإذاعة الإسرائيلية بان "فكرة طرد بعض الأسرى، الذين تطالب حماس بتحريرهم، إلى قطاع غزة هي فكرة جيدة ومن شأنها أن تسهل على إسرائيل التقدم في العملية التي ستفضي إلى تحرير شاليت".
وأضاف: "ينبغي أن نبث لكل جندي (يقع في الأسر) رسالة مفادها أن الدولة ستفعل كل شيء من أجل إعادته إلى البلاد ولكن ليس بثمن تركيع الدولة".
ولفت إلى أن "حماس تدرك أنه إذا لم تنته الصفقة في فترة الحكومة (الإسرائيلية) الحالية فإن ثمة شكا في ما إذا كانت ستنتهي خلال فترة ولاية الحكومة المقبلة" التي يؤلفها رئيس تكتل "ليكود" بنيامين نتنياهو والتي يتوقع أن تكون حكومة يمينية ضيقة يرفض معظم المشاركين فيها إطلاق الأسرى الذين تطالب بهم "حماس".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في خطاب أمام اجتماع لرؤساء بلديات انعقد في تل أبيب مساء الخميس: "إنني أصلي إلى الله تعالى ليساعدني على أن أكون من يعيد جلعاد شاليت إلى البيت بسرعة وخلال الأيام القريبة".
وجاء كلامه فيما كان مبعوثه الخاص لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين عوفر ديكيل يجري محادثات ماراتونية في القاهرة مع مسؤولين في المخابرات المصرية العامة وعبرهم مع "حماس" في شان صفقة تبادل الأسرى.
وعاد ديكيل إلى إسرائيل ليلة اول من امس بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة اولمرت على نتائج محادثاته.
وسيبلغ اولمرت الى رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو مضمون هذه المحادثات، لكنه لا ينوي حتى الآن دعوة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية الى الانعقاد، علما ان اتمام عملية التبادل يستدعي موافقتها.
واكدت الاذاعة الاسرائيلية ان ديكيل سيعود الى القاهرة "خلال الايام المقبلة".
من جهة اخرى، تجمع مئات الاشخاص حول مقر اولمرت في القدس مطالبين بالافراج عن شاليت. ومنذ بداية الاسبوع، تعتصم عائلة شاليت داخل خيمة امام مقر اولمرت احتجاجا على عدم احراز تقدم في المفاوضات للافراج عن ابنها.
أشكينازي الى واشنطن
في غضون ذلك، بدأ رئيس الاركان الاسرائيلي اللفتنانت جنرال غابي اشكينازي "زيارة عمل" تستغرق خمسة ايام للولايات المتحدة.
وخلال زيارته سيبحث في "قضايا مهنية" وخصوصا مع مستشار الامن القومي الاميركي الجنرال جيمس جونز وكذلك مع دنيس روس المستشار الخاص لشؤون الخليج وجنوب غرب آسيا ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.
وسيجري ايضا محادثات مع قادة مختلف الاسلحة في الجيش الاميركي وكذلك مع مسؤولين سياسيين وزعماء لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية "ايباك"، اللوبي المؤيد لاسرائيل في واشنطن.
واوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان محادثات رئيس هيئة الاركان ستتمحور على البرنامج النووي الايراني.
(ي ب أ، و ص ف، أ ش أ)




















