بيروت الحياة
– 13/03/09//
انعقد مجلس الوزراء اللبناني أمس في ظل انعكاس أجواء التهدئة والمصالحة التي أُجريت أول من أمس بين رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على المواضيع التي تناولتها أمس جلسة المجلس برئاسة السنيورة.
وفيما تكتمت مصادر بري والسنيورة على ما اتفقا عليه، وفق اتفاقهما مع سليمان، قالت مصادر وزارية أن لقاءهما كان «صريحاً وإيجابياً في إطار ما ينص عليه الدستور من تعاون بين السلطات الدستورية وتوازنها». وأوضحت المصادر أن «الرؤساء الثلاثة اتفقوا على مسار لمعالجة الأمور (الخلاف على موازنة مجلس الجنوب الذي أخر إقرار الموازنة العامة) بما يحقق المصلحة الوطنية». وأكدت أن هذا المسار سيتابع بخطوات متلاحقة وقد يترجم في جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد الأسبوع المقبل برئاسة الرئيس سليمان.
وشدد الرئيس بري، في ظل استمرار المطبخ الداخلي تحضيراً للانتخابات النيابية لدى فريقي الأكثرية والمعارضة، على أن أي فريق يربحها لن يتمكن وحده من مواجهة الأزمة الاقتصادية. وأشار الى الحاجة لمواجهة احتمالات أي عدوان إسرائيلي. وهو موقف يكرر الدعوة الى قيام حكومة وحدة وطنية بعد هذه الانتخابات، الأمر الذي يرفضه عدد من قادة الأكثرية الذين يدعون الى أن يتولى الحكم من ينتصر في هذه الانتخابات. وقال بري إن الانتخابات ليست مصيرية، في رد غير مباشر على بعض قادة الأكثرية.
وسأل رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في كلمة له خلال زيارته لدولة الكويت، التي انتقل منها الى قطر: «هل يقصدون بالتوافق (بعد الانتخابات) أن لا شيء يمشي إلا إذا جرت استشارة (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله والرئيس بري و (زعيم التيار الوطني الحر) العماد ميشال عون… ولماذا الانتخابات عندها؟».
وفي وقت سعى المسؤولون اللبنانيون والقادة السياسيون الى تسقط أنباء نتائج قمة الرياض الرباعية السعودية – المصرية – السورية – الكويتية، والمصالحة العربية، شهدت بيروت نشاطاً ملحوظاً لوفد إيراني برئاسة وزير الإسكان محمد سعيدي كيا، الذي زار أمس ضريح القائد العسكري في «حزب الله» عماد مغنية ووضع إكليلاً من الورد عليه. وقال سعيدي كيا إن راية المقاومة والحرية لن تسقط وستنتقل من يد الى يد ومن جيل الى جيل. ووقع وزير الاقتصاد محمد الصفدي مذكرة تفاهم مع الوزير الايراني تناولت مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والمصرفي والجمركي وغيرها. وهي مذكرة يتم تجديدها بعد انقطاع عن تطبيقها لمدة 8 سنوات. وجاءت زيارة الوزير الإيراني تحت عنوان انعقاد اللجنة الاقتصادية اللبنانية – الإيرانية المشتركة التي اتفق على إحيائها خلال زيارة قام بها الرئيس سليمان قبل شهرين لطهران وسترفع المواضيع التي تناولتها مذكرة التفاهم الى مجلس الوزراء لإقرارها.
كما وقع وزير المال محمد شطح مع «بنك صادرات» إيران تعديلاً لاتفاقات قرض للبنان بقيمة 45 مليون يورو.
وتمنى الوزير سعيدي كيا أن تسير العلاقات نحو مزيد من التعاون على الأرض.
وتواصلت المشاورات أمس بين قادة قوى 14 آذار للتوافق على النص النهائي للبرنامج السياسي الذي ستذيعه غداً السبت في مؤتمر موسع، فيما زار رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط البطريرك الماروني نصرالله صفير، للبحث في المرحلة السياسية المقبلة، لا سيما الانتخابات النيابية المقبلة، ووجوب أن تحصل في هدوء كامل. وقال وزير الدولة وائل أبو فاعور الذي رافق جنبلاط أن الأخير شرح لصفير ما يقوم به على صعيد التحضير للانتخابات النيابية وناقش معه المصالحات العربية.




















