في خطوة كانت متوقعة، وصلت مفاوضات اسرائيل مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بوساطة مصرية لتبادل الاسرى الى طريق مسدود. واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت في بيان خاص فشل هذه المفاوضات ومواصلة اسرائيل السعي الى اطلاق الجندي الاسير جلعاد شاليت ورفضها شروط "حماس" للموافقة على عملية التبادل.
وألقى تبعة فشل المفاوضات على الحركة، قائلاً: "لدينا خطوط حمر لن نتجاوزها ولن نخضع لاملاءات منظمات ارهابية، وسنبذل كل الجهود لاطلاق شاليت".
واوضح ان حكومته "وافقت على اطلاق مئات الاسرى الفلسطينيين بما فيهم من قتلوا اسرائيليين"، ولكن "لا يمكننا ان نوافق في اي حال على مطالب حماس ولن نقدم اليها اي اقتراحات جديدة".
واضاف: "ما دمت رئيساً لهذه الحكومة لا يمكنني ان اوافق على مطالب حماس". الا انه اكد ان "المحاولات لاطلاق شاليت ستتواصل". وقد "بذلنا جهوداً كبيرة من خلال الكثير من المبعوثين ورؤساء الدول لانهاء القضية".
وكان اولمرت عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء كرّست للنظر في صفقة التبادل في ضوء نتائج محادثات اجراها مبعوثاه الى مصر مسؤول ملف الاسرى عوفر ديكيل ورئيس جهاز الامن العام "الشاباك" يوفال ديسكن. وقال رئيس الوزراء خلال الجلسة انه "لا يستطيع كشف كل التفاصيل المتعلقة بالاتصالات التي جرت لاطلاق جلعاد شاليت وذلك لعدم المساس بصفقة محتملة مع حماس". وافاد ان "اسرائيل وافقت على اطلاق 320 فلسطينياً من الواردة اسماؤهم في قائمة قدمتها حماس، غير انها اعترضت على اطلاق عدد من المتهمين بالمسؤولية عن عمليات تفجيرية اودت بحياة عشرات من الاسرائيليين".
واعرب رؤساء الاجهزة الامنية الذين شاركوا في الجلسة عن اعتقادهم ان "الرضوخ لمطالب حماس باطلاق جميع الاسماء الواردة في قائمة الحركة يشكل خطراً استراتيجياً على اسرائيل".
واستدعى اولمرت والدي الجندي شاليت الى ديوانه مساء امس واطلعهما على آخر المستجدات في هذا المجال. وصرح نوعام شاليت والد الجندي الاسير في ختام الاجتماع مع اولمرت بأن "رئيس الوزراء اوضح له ان المفاوضات ستستمر سعياً الى الافراج عن جلعاد، وانه لم يقطع الامل". واكد ان "المفاوضات في هذا الشأن لم تتفجر".
وتقرر خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء تشديد موقف اسرائيل حيال "حماس" بما في ذلك فرض قيود على زيارات عائلات السجناء الفلسطينيين، ومنع فك الحصار عن قطاع غزة قبل اطلاق شاليت.
ونشرت اسرائيل امس اسماء تسعة اسرى فلسطينيين ممن ترفض اطلاقهم في صفقة التبادل مع "حماس" وهم:
1 – بهيج بدر محكوم 18 مؤبد.
2 – عبدالله جمال برغوثي محكوم 67 مؤبد.
3 – محمد حسن أحمد عمران مؤبد.
4 – ابرهيم حامد مسؤول عن قتل 82 اسرائيليا.
5 – عباس السيد مسؤول عن قتل 82 اسرائيليا.
6 – مهند شريم مسؤول "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" في طولكرم.
7 – رائد خضوري.
8 – جمال أبو الهيجا.
9 – معاذ بلال.
وقررت الحكومة الاسرائيلية في جلستها الخاصة تأليف لجنة من قادة الاجهزة الامنية يناط بها مهمة تقديم توصيات خاصة خلال وقت قصير، لزيادة الضغط على حماس في غزة بشكل مكثف وفعال، تشمل تجميد زيارات ذوي أسرى حماس في السجون الاسرائيلية، وزيادة الضغوط على المعابر، الى درس فرض عقوبات جديدة على الحركة.
كما قررت الحكومة تأليف لجنة وزارية من وزير القضاء دانيال فريدمان والوزيرين حاييم رامون ورافي ايتام والمستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز، يناط بها ايجاد انظمة جديدة من شأنها ان تساوي بين شروط اعتقال الاسرى الفلسطينيين وشروط احتجاز شاليت، على ان تقدم نتائج دراستها خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء الاحد المقبل، اذا لم تقم حتى هذا التاريخ حكومة جديدة.
بيد ان مسؤولا اسرائيليا كبيرا على علاقة بملف شاليت صرح للاذاعة الاسرائيلية: “ان المفاوضات في هذا الشأن لم تنته وستستمر في المستقبل على رغم فشل الجولة الاخيرة من محادثات القاهرة".
ونقلت الاذاعة عن مصادر سياسية اسرائيلية "أنها لا تستبعد استمرار الاتصالات في قضية شاليت سرا خلال الايام المقبلة، اذ ان فترة ولاية حكومة أولمرت لم تنته بعد".
"حماس"
في المقابل، حملت "حماس" الحكومة الاسرائيلية مسؤولية فشل مفاوضات تبادل الاسرى. وصرح القيادي في الحركة اسماعيل رضوان بأن "أولمرت رجل فاشل ومخادع ومراوغ ويتهرب من تنفيذ استحقاقات صفقة تبادل الاسرى وهو يحاول خداع شعبه وأهل شاليت ويوهمهم انه يبذل جهدا لاطلاقه". وأضافت: "ان أولمرت هو المسؤول عن فشل هذه الجهود، لأنه لم يدفع الثمن المطلوب" لانجازها.
رام الله – من محمد هواش
"النهار"




















