دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، عقب لقائه المسؤولين الكبار في بغداد أمس الى "توسيع" المصالحة الوطنية، ملاحظاً في الوقت عينه ان العراق "يتقدم" نحو اوضاع مستقرة بعد مرور ست سنوات على الغزو الاميركي.
وقال للصحافيين، في زيارته الاولى للعراق منذ عام 2005 ان "الجامعة تتابع باهتمام التطورات في العراق وهو يتقدم نحو وضع مستقر ونرجو من المصالحة ان تستمر وتتوسع ويكون لها ديمومة تؤدي الى السلام الاجتماعي والسياسي وارى ان العراق على طريق الاستقرار". واضاف ان "قلقنا يتضاءل والعراق اليوم ليس كما رايته قبل اربع سنوات ونامل في ان يستمر هذا الامر… هناك تقدم ملحوظ على المستوى الامني".
وسئل عن احتمال انتكاسة امنية بعد انسحاب القوات الاميركية، فأجاب ان "الانسحاب امر طبيعي والمواعيد المتوقعة هي عندما يكون العراق جاهزا لتسلم المسؤوليات كاملة". وقال ان "العراق الجديد يتشكل الان فهو دولة عربية يجب ان تستأنف دورها بسرعة. فهو بلد كبير وهناك مسؤوليات جسام بينها المصالحة وهي وحدها يمكن ان تشكل الاساس المتين للتقدم ليكون قادرا على مواجهة كل التهديدات … نتابع ونبارك وندعم العملية السياسية، وهي عملية عراقية".
المالكي والمعارضة
وفي هذا السياق، جدد رئيس الوزراء نوري المالكي لدى لقائه موسى ترحيبه بـ"جميع" المعارضين و"لكن على اسس دستورية"، في اشارة الى ان الدستور الجديد يحظر حزب البعث العربي الاشتراكي. وانتقد "شعارات المعارضين وشكوكهم في ان الحكومة باعت العراق".
وهو كان دعا قبل اسبوعين "الجميع الى المصالحة التي ليست مرحلة قد انتهت"، مبدياً استعداده للمصالحة مع الذين "اضطروا الى العمل مع النظام السابق" شرط عودتهم الى الصف وطي "صفحة هذا الجزء المظلم" من تاريخ العراق.
وكانت هذه المرة الاولى يبدي رئيس الوزراء استعداداً لمد يده الى من عمل مع حزب البعث المنحل بعدما كان الحديث عن ذلك من المحظورات في السابق.
الا ان المالكي أكد اثر ضغوط وانتقادات من جهات شيعية ان المصالحة "باب مفتوح للجميع ولكن فيه تدقيق حتى لا نعود الى العنصرية والتمييز. لا نريدها ان تكون مخالفة دستورية في الحديث مع الذين اجرموا في حق الشعب كما انها ليست عودة الى الماضي".
زيباري
وصرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري: "ليست المرة الاولى التي يزور فيها (موسى) بغداد حيث قام بذلك في ظروف اصعب واخطر ولكن بفضل جهود الحكومة العراقية وحتى الدول العربية تحسنت الظروف والاوضاع امنيا وسياسيا … ناقشنا عددا من القضايا وضرورة تفعيل الدور العربي في العراق بمشاركة هيئات الجامعة في دعم التنمية الاقتصادية".
واوضح انه بعد قمة الدوحة سيكون الدور للعراق في استضافة القمة العربية و"سوف يقوم العراق بدوره كاملا". وقال ان "العراق يريد من قمة الدوحة تطبيق القرارات الداعية الى تفعيل الدور العربي والتواصل المستمر حيث انه شريك كامل الان في القرار العربي وسيمارس حقه في هذا المجال، لكن تفعيل الدور والوجود العربي له الاولوية في الوقت الحاضر".
وقال المالكي ان العراق "يتطلع الى اعادة العلاقات الديبلوماسية مع جميع الدول العربية… وموقف عربي مساند في المحافل الدولية لتخليص العراق من القرارات الدولية وخصوصاً ما يتعلق منها بالتعويضات".
وكان مجلس الامن ارغم العراق على دفع خمسة في المئة من عائداته النفطية لصندوق تابع للامم المتحدة لتعويض اجتياح الكويت.
ويأمل العراق في خفض هذه النسبة الى واحد في المئة فقط.
كما رفض المالكي ان يكون العراق "ضمن سياسة المحاور ونرفض عقلية الامر والنهي والتدخل في شؤون الاخرين".
وقد وصل موسى الى بغداد الاثنين لاجراء محادثات في شأن عدد من المسائل وخصوصا "تقدم العملية السياسية".
و ص ف، أ ش أ، رويترز




















