جاء تدخل البنك المركزي المصري برئاسة الدكتور فاروق العقدة لمواجهة الطلب المتزايد علي الدولار خلال الأيام الماضية في الوقت المناسب تماما, وقبل أن يرتفع السعر بشكل مبالغ فيه.
وقد تراجع سعر الدولار في أسواق الصرف نتيجة هذا القرار الذي يعد بحق أولي ضربات البنك المركزي للمضاربين في الدولار الذين نشطوا أخيرا في محاولة منهم لإعادة الاضطراب إلي سوق الصرف كما كان في عام2005.
وكان هؤلاء المضاربون قد اشتروا كميات كبيرة من الدولار بسعر يزيد علي570 قرشا لتخزينها والمضاربة عليها في وقت لاحق, إلا أن خطوة البنك المفاجئة وغير المتوقعة أدت إلي الحاق خسائر فادحة بهم, وتراجع سعر الدولار إلي نحو564 قرشا, وإعادة التوازن بسرعة للجنيه المصري. ولاحظ المحللون والمتابعون لسوق الصرف أن تدخل البنك المركزي تم في ذروة التعاملات وليس في آخر اليوم, وهو ما أدي إلي نتائج إيجابية, حيث تسبب في إرباك المضاربين والمتعاملين في الدولار.
ولاحظ المحللون أيضا أن البنك المركزي لم يكشف عن المبلغ الذي تم ضخه في السوق لفرض مزيد من الغموض حول تحركاته لضبط سوق الصرف سواء في الوقت الحالي أو المستقبلي. ولاشك أن تحرك البنك المركزي سوف يعيد الانضباط بشكل تلقائي للأسواق لتتعامل وفقا للمدخلات الطبيعية, والظروف الحقيقية لحركة التعاملات المالية والاستثمارية كما ستقضي خطوة البنك علي ظاهرة الشراء, والتخزين التي لجأ إليها المضاربون لإيجاد خلل غير حقيقي بين العرض والطلب.




















