لزمت الحكومة اليابانية الصمت أمس حيال تهديد بيونغ يانغ بتوجيه "ضربات قاتلة" الى " اهداف بارزة" في اليابان اذا حاولت طوكيو اسقاط القمر الاصطناعي الذي تنوي اطلاقه في نهاية الاسبوع.
وجاء في بيان صادر عن جيش الشعب الكوري الشمالي: "اذا قامت اليابان بعمل متهور واعترضت عملية الجمهورية الشعبية الكورية لإطلاق قمر اصطناعي لاغراض سلمية، فان جيش الشعب الكوري سيوجه دون هوادة ضربات قاتلة ليس فقط الى المنشآت التي تعترض الصاروخ وانما الى اهداف بارزة".
الا ان مسؤولين كباراً في الحكومة اليابانية امتنعوا عن التعليق على هذه التهديدات.
وفي نيويورك، قال مندوب اليابان الدائم لدى الامم المتحدة السفير يوكيو تاكاسو ان بلاده ستدعو الى جلسة طارئة لمجلس الامن للبحث في الرد المحتمل اذا اجرت كوريا الشمالية التجربة. وقال عقب جلسة مغلقة للمجلس في شأن قضايا اخرى انه اثار المسألة داخل المجلس الذي سيعقد جلسة طارئة في مطلع الاسبوع اذا اطلقت كوريا الشمالية الصاروخ.
وكانت كوريا الشمالية اعلنت انها ستضع في المدار بين الرابع من نيسان والثامن منه "قمرا اصطناعيا للاتصالات" سيحلق فوق شمال ارخبيل اليابان. لكن الولايات المتحدة وحلفاءها في آسيا، كوريا الجنوبية واليابان، يشتبهون في ان هذه العملية قد تكون تخفي تجربة لاطلاق صاروخ بعيد المدى من نوع "تايبودونغ 2" القادر نظريا على اصابة اهداف في الاراضي الاميركية مثل الاسكا او هاواي.
وقد نشرت اليابان والولايات المتحدة انظمة " ايغيس" المدمرة للصواريخ لمراقبة اطلاق الصاروخ. كما نشرت طوكيو صواريخ "باتريوت" المضادة للصواريخ وقالت انها ستحاول اسقاط الصاروخ اذا بدأ سقوطه نحو الاراضي اليابانية.
وفي سيول، أمرت السلطات شركتي الطيران الرئيسيتين في البلاد بتغيير مسار طائراتهما حفاظاً على سلامتها وذلك تحسباً للتجربة الشمالية. وسيسري مفعول تغيير المسارات الجوية للطائرات من السبت حتى الأربعاء المقبل، وهو ما يتزامن مع الموعد الذي حددته كوريا الشمالية.
وتظاهر اكثر من مئة شخص في وسط سيول حاملين اعلام كوريا الشمالية ومجسما مصغرا لصاروخ. وهتفوا "عاقبوا كيم جونغ – ايل اذا اطلق الصاروخ".
ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن مصدر حكومي ان كوريا الشمالية نقلت سرباً من طائرات "ميغ 23" يضم 12 الى 24 طائرة الى شمال شرق البلاد.
اوباما ولي
وفي لندن، دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك الى "تحرك موحد" للمجموعة الدولية ردا على اي عملية اطلاق صاروخ وذلك خلال لقائهما على هامش قمة مجموعة العشرين.
وأفاد مسؤول اميركي كبير بعد اللقاء أن الرئيسين يعارضان الموقف الكوري الشمالي، لكن "التوقع العام هو ان تمضي عملية الاطلاق"، فيما تبذل الولايات المتحدة "قصارى جهدها" لتفادي ذلك. واوضح أن أوباما أبدى اعجابه بـ"العزم الهادئ" لنظيره الكوري الجنوبي، وأبلغ اليه أن بيونغ يانغ "لن تتمكن من دق اسفين بين واشنطن وسيول".
وفي حديث مقتضب الى الصحافيين، اشاد أوباما بكوريا الجنوبية "أحد الحلفاء الاكثر وثوقاً والاصدقاء الاكثر عظمة". وتعهد التشاور مع سيول قبل الرد على اطلاق الصاروخ، إذا حصل، ومواصلة التشاور مع اليابان التي هددت باسقاط أي أجزاء من الصاروخ يمكن أن تهدد الاراضي اليابانية.
وبثت شبكة "سي أن أن" الأميركية للتلفزيون ان كوريا الشمالية بدأت تزويد صاروخ بعيد المدى الوقود. ونقلت عن مسؤولين عسكريين اميركيين ان تزويد الصاروخ الوقود يعني أنه قد يكون جاهزاً للاطلاق مطلع الاسبوع المقبل.
و ص ف، رويترز، أ ب




















