علقت امس حركتا "فتح" والمقاومة الاسلامية "حماس" محادثات المصالحة بينهما التي تتوسط فيها مصر الى وقت لاحق من الشهر الجاري من دون التوصل الى اتفاق.
وقال مسؤول فلسطيني ان جولة المحادثات انتهت من دون نتيجة حاسمة وستعاود في 26 نيسان.
وصرح المسؤول في حركة "فتح" نبيل شعث بانه تقرر تعليق الحوار الجاري في القاهرة ومعاودته في موعد يحدد لاحقا بين 21 نيسان و26 منه . واضاف ان "هناك اقتراحات جديدة خلاقة قدمت وتحتاج كل حركة الى التشاور في شأنها مع قيادتها".
ورفض شعث الاجابة عن سؤال عما اذا كانت مصر، التي ترعى الحوار الوطني الفلسطيني، هي التي طرحت هذه الاقتراحات، كما رفض الافصاح عن محتواها. واكد انه "لا يمكن القول ان هذه الجولة من الحوار نجحت او فشلت"، مشيرا الى ان "الروح كانت طيبة" خلال الاجتماعات.
وعن سبب تعليق الحوار الذي تجدد الاربعاء ثلاثة اسابيع وهي فترة طويلة نسبيا، قال:"تم الاتفاق على هذا التاجيل وهذه التوقيتات بالاتفاق مع الاخوة في مصر لان هذا التوقيت يناسبهم" "ان الاخوة في مصر لديهم ارتباطات وما زالوا مشغولين بمسألة (التفاوض على ملف تبادل الاسرى واطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد) شاليت" في مقابل مئات الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
وأفاد احد الناطقين باسم حركة "حماس" ان المحادثات "كانت صعبة" حتى مساء الاربعاء "ولم يكن هناك وياللاسف اي تقدم في القضايا الخلافية وهي برنامج الحكومة واللجنة التي ستكون المرجعية الموقتة (للحكومة الى حين اجراء انتخابات جديدة واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية) وموضوع قانون الانتخابات".
واتهم القيادي في "حماس" صلاح البردويل حركة "فتح" بأنها "أصرت في الجولة الأخيرة من الحوار على أرائها السابقة وبدأت تتحدث عن خطوط حمر، وترفض ابداء أي مرونة مما تسبب بتعليق جلسات الحوار". وقال ان "حركة فتح في الجولة الأخيرة أصرت على أرائها السابقة، وبدأت تؤكد التزام قرارات والتزامات المنظمة، وان إصلاح أجهزة الأمن في الضفة الغربية غير مطروحة بتاتا على طاولة الحوار، وان الحديث والإصلاح يقتصران على قطاع غزة فقط". وأشار إلى أن"حركة فتح تصر على أن تبقى منظمة التحرير هي المرجعية الوحيدة في حالها هذه دون تشكيل إطار يضم الجميع حتى إصلاح المنظمة وإجراء الانتخابات"… من الواضح أن حركة فتح جاءت ولديها تعليمات بأن لا تعطي أي تنازل أو مرونة في أي قضية من القضايا المطروحة".
وكان مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان دعا في وقت سابق ممثلي "حماس" و"فتح" المشاركين في الجولة الثالثة للحوار الفلسطيني في القاهرة، الى حسم القضايا الخلافية المتبقية في أسرع وقت ممكن.
ونقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" "أ ش أ". المصرية عن مصدر فلسطيني مطلع، أن سليمان حض الطرفين في اجتماع معهما على إنهاء الخلافات على تشكيل الحكومة وبرنامجها السياسي والصيغة الانتقالية للأمن والمشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية وقانون الانتخابات. وأضافت أن سليمان التقى الوفدين، قبيل بدء محادثاتهما المتواصلة في القاهرة لليوم الثاني توالياً. واشار الى إن سليمان أطلع ممثلي "فتح" و"حماس" على نتائج زيارته للولايات المتحدة وإجتماعاته مع مسؤولي الإدارة الأميركية، وأنه أبلغ اليهم أن الموقف الأميركي لم يتغيّر وهو ضرورة أن تلتزم أية حكومة فلسطينية جديدة شروط الرباعية الدولية.
فياض باق
من جهة اخرى، اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن حكومة رئيس الوزراء سلام فياض التي قدمت استقالتها الشهر الماضي ستمارس عملها الى حين تشكيل حكومة جديدة. وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض استقالة فياض وطلب منه البقاء في منصبه الى حين توصل "فتح" و"حماس" إلى اتفاق في المفاوضات الجارية بينهما بوساطة مصرية لتاليف حكومة موقتة جديدة. وأضاف: "حتى لا يكون هناك فراغ دستوري ستبقى هذه الحكومة على رأس عملها".
و ص ف، رويترز، ي ب ا




















