• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, أكتوبر 31, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

    من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

    “إسرائيل” بعد الانتخابات.. على ماذا يجب أن تراهن سوريا؟

    “إسرائيل” بعد الانتخابات.. على ماذا يجب أن تراهن سوريا؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

  • تحليلات ودراسات
    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

    من يخاف من 6 أيار؟ المناهج السورية وسؤال الوطنية السورية!

    “إسرائيل” بعد الانتخابات.. على ماذا يجب أن تراهن سوريا؟

    “إسرائيل” بعد الانتخابات.. على ماذا يجب أن تراهن سوريا؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

  • تحليلات ودراسات
    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

أميركا تحلّل المحرّمات لمواجهة الأزمة الاقتصادية

05/04/2009
A A
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

الحياة     – 05/04/09//

 

سواء جعلتنا مقررات قمة العشرين في لندن أقرب إلى – أو أبعد عن – استعادة الاستقرار إلى الاقتصاد العالمي فإن هناك حقائق جديدة تأكدت منذ الآن.

اولاً: أن النموذج الأميركي من الرأسمالية لن يعود أبداً إلى سابق سطوته وجاذبيته التي لم تكن، حتى في ذروتها، تصلح لغير المجتمع الأميركي. لقد اختارت جريدة أوروبية كبرى عنوانها الرئيسي في الصفحة الأولى قبل أيام قليلة: «سبع ساعات لإنقاذ العالم» في وصفها لاجتماع الدول العشرين في لندن. في الواقع كان الأقرب إلى الدقة أن يكون العنوان هو «سبع ساعات لإنقاذ النموذج الأميركي من الرأسمالية». هذه الأزمة الاقتصادية بدأت أصلا من أزمة مالية أميركية. وتلك الأزمة صناعة أميركية بالكامل. والرئيس الفرنسي ساركوزي قال بعد ختام مؤتمر لندن صراحة: الآن طويت بالكامل صفحة من الرأسمالية الأنغلو أميركية.

ثانياً: في النموذج الأميركي من الرأسمالية كانت الأزمات معتادة ومتكررة كل بضع سنوات. وفي كل مرة كان الاقتصاد الأميركي يتعافى بإسعافات أولية أو تدابير احترازية. أما الذي سمح لأميركا أن تصدر أزمتها هذه المرة إلى العالم كله فهو عولمة الاقتصاد العالمي التي ألحت بها أميركا ومن خلفها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. كلهم ألحوا على دول العالم بالعولمة المنفلتة خصوصا بالنسبة الى تحرير خروج ودخول الأموال معفاة من الضوابط والرقابة المحلية. وفي اللحظة الراهنة نلاحظ أن الدول الأكثر تضررا من الأزمة هي تحديدا الدول الأكثر اندماجا في السوق العالمية بفعل العولمة المنفلتة.. والعكس بالعكس.

 ثالثاً: عندما انفجرت الأزمة المالية الأميركية في منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي – وهي كانت تتراكم قبل ذلك بشهور – خرج السياسيون الأوروبيون ليعلنوا واحدا بعد الآخر أن اقتصاد دولهم محصن ضد المرض الأميركي. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن أن البنوك الفرنسية لن تتأثر. ثم اكتشف أنها تأثرت. هذا جعل ساركوزي يلقي بخطاب غاضب قال فيه «إن حالة الاضطراب الاقتصادي التي أثارتها أزمة أسواق المال الأميركية وضعت نهاية لاقتصاد السوق الحرة»، حيث ان «نظام العولمة يقترب من نهايته مع أفول رأسمالية فرضت منطقها على الاقتصاد بأسره وساهمت في انحراف مساره». بعدها أضاف «إن فكرة القوة المطلقة للأسواق ومنع تقييدها بأي قواعد أو بأي تدخل سياسي كانت فكرة مجنونة.. وفكرة أن السوق دائما على حق كانت أيضا فكرة مجنونة».

 كذلك لم تتردد أنغيلا ميركل مستشارة ألمانيا في القول علنا إن أميركا تتحمل المسؤولية الأساسية عن هذه الأزمة وبالتالي فعليها المسؤولية الأكبر في التغلب عليها من خلال إجراءات أقوى تعبر عملياً عن استنباط الدروس الصحيحة من الأزمة والتعاون مع المجتمع الدولي لوضع «قواعد دولية لتحقيق المزيد من الشفافية والتنظيم بشكل أفضل». أما على مستوى العالم الثالث فإن لويس لولا دا سيلفا رئيس البرازيل كان الأعلى غضباً في رفضه أن تكون دول الأسواق النامية هي ضحايا «كازينو القمار» المالي الذي صنعته أميركا وصدرته إلى الضحايا.

رابعاً: قبل أيام خرج ديفيد ميليباند وزير خارجية بريطانيا ليقول إن هذه الأزمة المالية أصبحت بالنسبة الى القطاع المالي معادلة لأحداث 11/9/2001 التي مست في حينها الأمن القومي الأميركي في الصميم لكنها في هذه المرة على مستوى العالم. قبله كان الملياردير الأميركي وارين بافيت هو الذي قال إن ما أصاب سوق المال الأميركي ليس أقل من «بيرل هاربور اقتصادية» في إشارة إلى انهيار الدفاعات الأميركية أمام الهجوم الجوي الياباني الكاسح في كانون الأول (ديسمبر) 1941.

لكن المشكلة التي كشفت عنها التطورات التالية أصبحت عدم قدرة أميركا بمفردها على الخروج من الأزمة هذه المرة. أزمة تجاوزت القطاع المالي لكي تشمل الاقتصاد بمجموعه. وتجاوزت الاقتصاد الأميركي كله لكي توجع الاقتصاد العالمي في الصميم. هذا بدوره فرض توجهاً أميركياً لطلب مساعدة ومساهمات دول أخرى في مقدمها الصين والهند والبرازيل وباقي اقتصادات الدول النامية وقبلها الدول ذات الصناديق السيادية. أميركا انزلقت إلى الأزمة لأنها تقترض لتستهلك، وأصبحت في حاجة إلى دول ادخرت لتنتج.

خامساً: مع هذا التغيير الملموس في توازن القوى العالمي اقتصادياً على هذا النحو لم تمانع الدول ذات الفوائض المدخرة في المساعدة. لكن هذا بالطبع لن يكون مجاناً. فلم تعد الصين مثلا مستعدة للاستمرار راضية أن تكون حصتها التصويتية في صندوق النقد الدولي أقل من حصة دولة بحجم بلجيكا. المشكلة كانت حتى مؤتمر لندن أن أميركا لا تريد تغيير قواعد اللعبة. فهي بادرت مثلا إلى رفض الدعوة المتكررة من الصين وروسيا والبرازيل بالسعي إلى عملة احتياط جديدة يكون الدولار الأميركي أحد مكوناتها بدلا من انفراده وهيمنته الكاسحة المستمرة منذ سنة 1945. وقد دعا بعض البارزين الأميركيين – مثل زبغنيو بريجنسكي المستشار الأسبق للأمن القومي – إلى أن تركز أميركا على التنسيق مع الصين بدلاً من مجموعة العشرين. لكن هذا لم يعد كافياً من ناحية، كما أن اللاعبين الأساسيين الآخرين لن يقبلوا ذلك بدورهم.

ثم نأتي إلى وسائل العلاج ذاتها. أميركا كانت تريد من باقي مجموعة العشرين مسايرتها بخطط مالية تحفيزية للاقتصاد المحلي داخل بلادهم، وهم يرون أن مثل هذا التوجه سيكون هو الطريق إلى الجحيم كما عبر رئيس وزراء تشيكيا مثلا. أميركا تريد أيضا من دول بحجم الصين واليابان والصناديق السيادية في دول البترول أساسا أن توفر لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أموالاً ضخمة إضافية، لكن تلك الدول ترى أن المساهمة بأموال ضخمة إضافية على هذا النحو ستؤدي إلى المزيد من الاضطراب ما لم يتم أولا تغيير قواعد اللعبة الاقتصادية عالميا من ناحية، وكذلك وضع قواعد أكثر صرامة للرقابة على المؤسسات المالية الدولية وصناديق التحوط والمضاربات المالية التي هي ابتكار أميركي من ناحية أخرى.

وقبل لندن كان الاجتماع الأخير لمجموعة العشرين في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في واشنطن، في ظل إدارة أميركية غاربة. وبينما حث اجتماع واشنطن الدول الأعضاء على رفض أي إجراءات حمائية للإنتاج الوطني مثلاً فإن الذي جرى منذ ذلك الوقت هو العكس. فكما يقرر البنك الدولي فإنه منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي قامت 17 دولة من مجموعة العشرين بفرض قيود على وارداتها، بعضها برفع الرسوم الجمركية كما فعلت روسيا بالنسبة الى السيارات المستعملة المستوردة، والهند على واردات الصلب، والصين على لحوم الخنزير والمشروبات الكحولية الايطالية. وبينما لم تفرض أميركا إجراءات مباشرة لحماية شركاتها لإنتاج السيارات، إلا أن تلك الشركات حصلت على عشرات البلايين من الدولارات الحكومية، وتسعون في المئة من مجموع الدعم العالمي لصناعة السيارات كان مخصصاً لإنقاذ شركات السيارات في الدول الغنية. وكل هذا من دون الإشارة إلى بند «اشتر السلع الأميركية» الذي اشترطه الكونغرس لتمرير صفقات التحفيز المالي التي قررتها إدارة باراك أوباما.

التقاطعات عدة ومستمرة سواء قبل اجتماع لندن أو بعده. لكن بالنسبة الينا في العالم الثالث تظل مسؤوليتنا هي الخروج بالدروس الصحيحة مما جرى. فمنذ أيلول (سبتمبر) الماضي على الأقل، وبمجرد أن واجهت أميركا تلك الأزمة، قادت بنفسها اتجاهاً لكي تحلل لنفسها المحرمات التي كانت تلح بها على كل الدول النامية. أميركا الآن تضاعف من تدخل الدولة في الاقتصاد، وتؤمم البنوك والمؤسسات إذا لزم الأمر حتى ولو بتسميات أكثر لطفاً، وتفرض مع غيرها إجراءات لحماية الإنتاج الوطني، وهي تزيد من الإنفاق الحكومي حتى لو أدى هذا إلى زيادة عجز الموازنة، وتدعم الصادرات عند الضرورة وتقلل من الواردات، وبينما تطالب الآخرين بفتح أسواقهم أمام منتجاتها فإنها تضع الحواجز غير المعلنة أمام منتجات الآخرين. أميركا أيضا، ومعها الدول الغنية من بين مجموعة العشرين، في الحالات التي تمتنع فيها عن رفع الرسوم الجمركية على سلع بعينها حتى لا تتعرض إلى إجراءات مضادة من الآخرين، ابتكرت هي والآخرون 57 نوعاً مستتراً من أشكال حماية إنتاجها الوطني من المنافسة الأجنبية.

ثم الدرس الأهم: فالذين نجوا حتى الآن من عواقب الأزمة هم أنفسهم الذين اعتمدوا على الإنتاج قبل الاستيراد، والادخار بدلا من الاقتراض، ورفضوا كل الإلحاحات المسمومة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتوجه بسرعة إلى الخصخصة وبيع القطاع العام وتحرير مؤسسات المال من الضوابط والقيود. هؤلاء الناجون يمتدون من الصين إلى أميركا اللاتينية، وهم أيضا من تمد أميركا يديها إليهم بعد طول استعلاء.

 في الاجتماع الأخير لمجموعة الدول العشرين في لندن تمخض الاجتماع عن إجراءات هي مزيج من زيادة الإنفاق الحكومي بضخ خمسة تريليونات دولار في الأسواق حتى نهاية العام المقبل وإجراءات إضافية لتشديد الرقابة على البنوك والتصدي لملذات التهرب الضريبي في دول محددة. هل هذا سيكفي لإعادة الاستقرار عالمياً؟ وسؤال آخر: إذا كان أغنياء العالم يتحركون لإنقاذ اقتصادهم فهل يأخذ فقراء العالم الموعظة ويتحركون دفاعاً عن مصالح شعوبهم؟

 سنرى.

 

 

* كاتب مصري

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

أكد أن جولته الأوروبية حققت تقدماً في معالجة أزمة المال في أميركا … أوباما: قمة لندن منعطف تاريخي نحو التعافي الاقتصادي

Next Post

نتنياهو لإزالة "حل الدولتين" من الأجندة

Next Post

محاكمات شهر آذار 2009

الحسيني يترشّح اليوم وعبيد لن يتراجع وإفرام يمتنع لاخفاق التوافق، لوحة متغيّرات عشية اقفال الترشيحات المرّ يشهر "جردة السلبيات" ضد عون

السلطات الإسرائيلية تستولي على حجر أثري من العصر الأموي بالقرب من الأقصى

أوباما في أنقرة يمد الجسور مع المسلمين ويؤكد دعمه "أنابوليس" و"خريطة الطريق"

أوباما في تركيا حاول طمأنة العالم الإسلامي: أميركا ليست ولن تكون في حرب مع الإسلام، "أنقرة حليف استراتيجي... ونتشاطر واياها مصالح مشتركة"

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d