• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, أكتوبر 31, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

  • تحليلات ودراسات
    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

  • تحليلات ودراسات
    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

في مناهضة العنصرية والتمييز… الثقافة أولاً

05/05/2009
A A
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

الحياة     – 05/05/09//

 

من أراد إعلاء قيم المساواة والإخاء وتكافؤ الفرص بين الناس بديلاً من التمييز العنصري القائم على أي سبب كان، عليه أن يقوض البُنى التحتية الثقافية، الموروثة والمكتسبة، المفضية إلى شيوع التمايز وتكثيفه ومراكمته وإعادة إنتاجه في العقول والوجدانات ومكنونات الأنفس وسرائرها.

 

إن عملاً هكذا لا يبدو سهل المثال من حيث برمجته وضبط سيرورته والتحكم في تطبيقاته وقياس مردوداته على الصعيد العالمي خلال فترة قياسية محددة. ولذا، ربما تعين على المؤرقين بهاجس القضاء على العنصرية والتمييز العنصري، القناعة بالنزر اليسير الذي يحققونه بوتيرة مملة في رحلتهم الطويلة إلى مجتمع المساواة شبه المثالي الذي ينشدون.

 

لو أن أصحابنا هؤلاء ومن سعى سعيهم من دعاة حقوق الإنسان تفهموا هذا التصور وأستأنسوا به، لأراحونا وأراحوا أنفسهم من عناء الجدال والسجال الذي يدورون في طاحونته، بين يدي كل منتدي دولي، بحثاً عن كيفية الخلاص من أحابيل العنصرية والتمييز عبر إنتاج التشريعات والقوانين.

 

ندري أن الذين اجتمعوا في دورتي مؤتمر ديربان للعامين 2001 و2009 أضافوا المزيد إلى النصوص والإعلانات والصكوك الدولية العاطفة على مطاردة «بعض» العنصريين وتعريضهم للفضح أو حتى للعقوبة ما أمكن ذلك، بيد أن الفضاء الإنساني (الدولي) لم يكن قبل هاتين الدورتين خلواً من مثل هذه النصوص والمواثيق الغليظة ولا كان يعاني شحاً كبيراً فيها. لقد كانت هناك أجيال من النصوص القانونية والاجتهادات الفقهية، التي ربما لم تغادر صغيرة ولا كبيرة موصولة بهدف القضاء على التمييز العنصري، نظرية وممارسة على مختلف الصعد، إلا رصدتها وقررت التعامل معها بالإدانة والعقوبة الملائمة.

 

وفي تقديرنا أن هذا التراث الحقوقي المعتبر، الذي يمثله بلا حصر ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وصكوك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وملحقاتها وشروحها الإقليمية والدولية، يبدو مناسباً للاعتقاد بأن عالمنا يستظل بمصفوفة حقوقية ولا أروع، قد لا ينقصها سوى بضعة رتوش وإضافات وتحسينات كي تمسي كاملة الأوصاف في مناهضتها للعنصرية والتمييز العنصري.

 

لكننا ندرك يقيناً بأن هذه المصفوفة على اكتمالها لم تضع حداً لمظاهر العنصرية ولا ساقت العنصريين إلى طريق الرشد والاستقامة، ولا هي أدت إلى المساواة بين الخلق داخل المجتمعات وفي ما بينها كأسنان المشط.

 

لا يعني ذلك أنه لا حاجة للقوانين والزواجر القضائية لأجل إزاحة مظاهر التمييز وضمان المساواة. المراد هو أن هذه القوانين والزواجر لا تكفي وحدها مهما بلغت من الكمال لتحقيق الغاية، وأن الأكثر جدوى ومكوثاً في الأرض هو تأثير المرجعيات أو الخلفيات الثقافية التعليمية التربوية، التي تذرع عقول أبناء المجتمع طولاً وعرضاً وعمقاً، المؤكدة على معاني المساواة، الخالية من الحمولات العنصرية مهما صغرت آياتها وتعبيراتها. إن تنقية هذه المرجعيات وأدواتها التأثيرية، المسموعة والمكتوبة والمرئية من أية رموز تنطوي خفية أو جهرة على رموز وعبوات تمييزية، بمثابة الصراط المستقيم الموصل إلى أفول العنصرية والتمييز. وهذه مهمة لا تؤتى إلا عبر سياسات عمدية منهجية طويلة النفس، لا يضطلع بها إلا أولو العزم الشديد وعبر مسار زمني يغامر بصدقيته من يحدد له أمداً معيناً.

 

كأننا بهذا الطرح ننحو للاعتقاد بأن العنصرية والتمييز شأنهما شأن الحروب التي تبدأ في العقول. وفي المناسبة لا نغالي إذا ما ذهبنا إلى إنهما كانا على مدار التاريخ في طليعة محفزات الحروب الباردة والساخنة، الأهلية منها والدولية العابرة للمجتمعات والحدود. ولنا في حروب الاستعمار الاستغلالي والاستيطاني عبرة، فهذه الحروب ما اندلعت إلا عن ثقافة ميّز فيها الغزاة أنفسهم بدعاوى التفوق وضرورة نقل حضارتهم إلى الآخرين «الأدنى منهم مرتبة على سلم الرقي والتقدم..»..

 

يتصل بهذه الملاحظة أن مظاهر العنصرية والتمييز وتعبيراتهما العملية تفصح عن ذاتها في أوقات الأزمات والخطوب الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية بأكثر مما يحدث في عهود الدعة والرتابة والاستقرار. وعموماً، ثمة سوابق وتجارب تؤكد التلازم بين ظواهر العنف وبين إطلال أشكال التمييز العنصري. بمعنى أن تفشي أشكال التمييز وتعبيراته ومعالمه داخل المجتمعات أو في ما بينها ينذر باندلاع العنف. كما أن اندياح العنف يغذي هذه الأشكال ويجلوها أكثر. وبالتداعي، فإن العنف يمثل أحد النتائج أو المخرجات النهائية لتصاعد وانتشار تعبيرات التمييز العنصري. ويمكننا أن نلحظ هذه المعادلة في سلوكيات أكثر الشعوب بدائية حيث الدول القبائلية، تماماً كما أن أكثر الأمم تحضراً ورقياً ليست بمنجاة منها.

 

ففي غمرة احتداد النظام الأميركي ضد العرب والمسلمين على أثر أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، انتكس كثير من الأميركيين على نحو شبه عفوي إلى عملية فرز وتمييز عرقي اجتماعي ثقافي، سوّغت لهم مهاجمة مواطنيهم الأميركيين من ذوي الأصول العربية والمسلمة. حدث هذا المشهد على مستوي أفراد وجماعات ومؤسسات. وفي حمأة هذه الانتكاسة لم يعبأ المهاجمون الغاضبون بدولة النظام والقانون ولا بآليات الديموقراطية، وتولوا التعدي بالقول أو بالفعل أو بهما معاً على مواطنيهم العرب والمسلمين، مجتمعين بأكثريتهم العددية.

 

والأمر كذلك، فقد كان المناخ المحموم المترتب على عنف 11 أيلول (سبتمبر) مسؤولاً عن صحوة نوازع التمييز المكنونة في تضاعيف بعض الأميركيين. وفي هذا الإطار استقوى هذا البعض- ذو الأصول الأنغلوساكسونية بالذات- بأغلبيته العددية واتجه إلى سلوكيات انتقامية تحت شعارات عنصرية بدائية المحتوى، ونشرها على الحوائط وبعض الصحف وأدوات الإعلام. وهو ما أعاد إلى الأذهان ما نسمع ونرى في ممارسات أغلبيات أو أكثريات ضد أقليات متعددة الصفات والأسماء، لونية أو عرقية أو دينية في الدول القبائلية ومجتمعات ما دون الدولة والأمة.

 

القصد من هذا الاستطراد أن الحالة الأميركية وهي تمر بهذه التجربة، لم تكن تفتقر للقوانين أو الآليات الراعية لحقوق الأفراد والجماعات، النابذة لمظاهر العنصرية والتمييز بمحفزاتها وصورها كافة. ومع ذلك فقد تسللت هذه المظاهر إليها وملأت المشهد في واحدة من أمهات الديموقراطيات الحديثة والمعاصرة. وهذا يوجب النظر إلى ما هو أوسع وأعمق من قضية النصوص والحصون القانونية التي تقام صيانة للمساواة ومناهضة للعنصرية والتمييز.

 

هل معنى ذلك أن على دعاة حقوق الإنسان عموماً، ومحاربة العنصرية والتمييز خصوصاً وضع أعينهم وتعزيز رقابتهم على دوائر الإشعاع الثقافي والتعبئة الفكرية وما تسعى لبثه وتثبيته في العقول والأفئدة بأكثر من متابعة النصوص المرصوصة في القوانين والتشريعات وشروحها المطولة؟ ربما كان الأمر كذلك بالفعل. غير أن المعضلة في هذا الإطار تتصل بصعوبة إجراء مثل هذه الرقابة، والبطء السلحفائي الذي تجري به عملية تشذيب المضامين والأبعاد الثقافية، الموروث منها والمكتسب.

 

فبعض هذه الأبعاد وما يرتبط بها من صور نمطية مُعلّبة أو مُقَوْلَبة عن الذات والآخر، تكاد ترقى إلى مصاف القداسة، ومنها ما يسري مسرى الدم في الجسد. هذا على حين تبقى قضية سن القوانين والنصوص الكابحة للعنصرية والتمييز أقل صعوبة بكثير. وفي حالات بعينها، تعمد النخب الحاكمة، صاحبة السطوة والسلطان السياسي أو المعرفي، إلى بث المفاهيم التمييزية والحفاظ عليها وشحذها، متخذة منها قلاعاً تدافع بها عن مشاريعها السلطوية أو حتى الكيانية السياسية. نعثر في إسرائيل على نموذج صارخ لمثل هذه الحالات. وإلا ما معنى المطالبة الإسرائيلية بالنقاء الديني اليهودي للدولة ومحاولة إقناع الآخرين أو إكراههم على الاعتراف بهذا التمييز؟

 

المدهش أن الملوحين بالدفع بهذا الاعتراف شرطاً لديمومة أو استئناف عملية السلام مع الفلسطينيين والعرب يتعامون عما يعنيه ذلك عاجلاً أو آجلاً، وهو إبقاء نيران الحرب قائمة، وإضافة مزيد من الوقود إليها، داخل إسرائيل (بالنظر إلى أن خمس سكانها من غير اليهود)، وخارجها (لحتمية تأجيج البعد الديني للصراع مع المحيطين الفلسطيني والعربي). ألم نقل أن التمييز لا يأتي إلا مصحوباً بالعنف كتفاً لكتف!

 

ولعل الأكثر مدعاة للدهشة أن محاولة استئصال المحتويات العنصرية لمشروع الدولة الصهيونية، سينتهي بداهة إلى مطلب إلغاء وجود هذه الدولة، كون هذه المحتويات ذات العبوة والحشوة التاريخية الثقافية التمييزية لصالح اليهود بمثابة عمودها الفقري. نحن في هذه الحالة إزاء عقدة يعز تفكيكها على أكثر النصوص القانونية حبكة وعدالة. ولنا أن نتخيل حجم التعقيد المرتبط بمقاربة هذه الحالة بالمداخل الثقافية، حيث الشفاء يعني احتمال الوفاة!.

 

* كاتب فلسطيني.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

حظائر الحيوان

Next Post

محاذير التفاؤل المبكّر بإدارة أوباما

Next Post

أحمدي نجاد والأسد من دمشق: متحدان إلى جانب المقاومة الفلسطينية

الرئيس الإيراني التقى في دمشق قادة «حماس» و «الجهاد» والفصائل... الأسد: المتغيرات أثبتت صحة رؤيتنا ... نجاد: النظام العالمي وصل إلى نهايته

رفض أميركي لوساطة سوريا مع «حماس» و«حزب الله»

فيلتمان وشابيرو إلى دمشق

أحمدي نجاد يؤكد لقادة الفصائل الفلسطينية في دمشق ضرورة استمرار المقاومة، "حماس": المصالحة رهن بتوافق على الأمن وتفعيل المجلس التشريعي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d